موعؤف 7 )عكر 00

(

/ [#1 7 (

م 2 5 » 2 هه سس 4 2 3 4

2

والأيسرالناصالشافي

الكت المحاف كرا لواف البجترري

الك

درًا 1 وحتحية

لتر ساون البجثزءٌالأنؤل

ارلكتب

جتتي عقو الط والنتيشرحفوظت لسار الطبعةالأواك *2ام 1495ام

٠‏ مجيروت - المررّعحة . بسكاية الإِنِيَمّان - الطبتابق الأول صب 27 /ام-اا أ تلفون:11801-110115-171111-ترقِييًا : نابعلبك - نلكسش:.2779 01160خا

22

الدراسة

وتتناول : - المعافى بن زكريا : حياته وأدبه . - كتب أدب السمر حتى القرن الرابغ المجري .

و إىمسسي سا هن

الحمد لله رب العلمين » والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم أنبيائه » محمد النني الأمين » ورضي الله عن آله وصحبه أجمعين . وبعد » فإن بحثنا هذا يتحدث عن القاضي المعافى بن زكريا النهرواني » وعن كتاب له في الأدب هو « الحليس الصالح الكاني والأنيس الناصح الشافي » .

أما المعافى فهو أحد علماء القرن الرابع المجري » وقد عاش معظم. هذا القرن » اذ ولد في أوله سنة ه٠0‏ وتوقي سنة "4٠‏ .

وقد تلقى العلم على أكابر علماء عصره » وأتقن فنونآً كثيرة وألف فيها » من ذلك التفسير والقراءات والحديث والفقه والفرائض والنحو والصرف والبلاغة وغيرها » لكنه لم يشتهر بين معاصريه الا بأنه الخريري » وذلك نسبة إلى أني جعفر بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريسخ المشهورين ٠‏ والذي كان أيضاً صاحب مذهب فقهي خاص نصب المعافى نفسه للدفاع عنه وألف فيه الكتب الطوال حبى عرف ببذه النسبة واشتهر با .

والحق أن الرجل لم يكن فقيهاً جريري فحسب بل كان أيضاً ذا قدم راسخة في علوم كثيرة » حتى ليحكى عن سعة علمه أنه حضر في دار أحد الرؤساء فسأله ذلك الرئيس : فيم تحب أن نتذاكر ؟ فأجابه المعافى : إن في مكتبتك عشرين ألف كتاب فمر الحادم يضرب بيده إلى أحدها ويحضره فنتذا كر فيه » وني هذا دليل على أنه كما وصفه أبو حيان التوحيدي كان ذا أنسة بسائر العلوم . ولكن ربا كان لشهرته بأنه كبير المذهب الحريري في عصره قد غطى على جوانبه. العلمية الأخرى وجعل الناس ينصرفون عنها .كما انصرفوا عن المذهمب الحريري » واندثرت كتبه .. فلم يبق منها إلا كتابنا هذا الموسوم بالحليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشاني.

ونحن نرى المعافى في مستهل كتابه الذي ألفه في عشر التسعين شيبدخ؟ قد وهن منه العظم ونالت منه حوادث الزمان وفظائعه » عر بظروف نفسية قاسية » ولكنه بقوة الايمان بالله يدير لها ظهره ويقدم على تأليف هذا الكتاب مرفقها به عن نفسه » وعمن كان على شاكلته من الناس وهم في زمانه كتثر » سائقآ لهم من أحاديث الرسول الكريم ومن أخبار أصحابه مل فيه التأمي والعظة » ومن قصص الحلفاء والولاة والقضاة ما فيه كرم وحق وعدل » ومن شعر الشعراء وأقوال الأدباء ما فيه جمال وطرافة » وم يخلع .ني أثناء ذلك طيلسان المعلم فأورد ضمن. قصصه فوائد كثيرة من مختلف أنواع العلوم من تفسير وقراءات ونحو وصرف وعروض وبلاغة وغيرها » حبى يحقق بذلك للقارئ المتعة والفائدة معآ ,

وحينما فكرت في اختيار شخصية المعافى بن زكريا النهرواني » وتحقيق اكتابه لنيل درجة الدكتوراه » كنت مدفوعاً بما سبق لي من محاولات في نحقيق بعض كتب تراثنا العربي في أدب السمر الاسلامي ثما يتشابه في موضوعه مع هذا الكتاب ٠‏ كذلك فإن قيمة الكتابه من -حيث إنه الأثر الباقي لعالم من علماء القرن الرابع الحجري : أزهى عصور الثقافة كانت

4

عاملا” آخخر لا ينكر وكان من الغريب ألا يتناوله أحد بالدراسة والتحقيق حى الآن .

إلا أني بهذ أذ سرت فوط في العزل + تكنت: لآق ع كا يقولون - لست أول سار غَرَّه قمر » فقد عرف هذا الكتاب وأدرك قيمته قبل عدد من العلماء والباحثين منهم الشيخ حمد الحاسر صاحب ثحلة و العرب » السعودية » الذي أشار في إحدى مقالاته فيها إلى أنه اهم بهذا الكتاب منذ نحو أربعين عاماً وجمع لصاحبه ترجمة من محتلف المصادر ) كا اهتم يبعض نسخ الكتاب وأطلع عليها » م بقول : إنه في إحدى زوراته للقاهرة صادف أحد العلماء المضريين » وعرف في أثناء حديث بينهما أنه مهم بالكتاب عازم على تحقيقه» فكان أن أعطاه كل ما جمعه من مادة عن الكتاب » ثم يذكر الشيخ الحاسر أن الكتاب قد تقرر نشره في مجمع اللغة العر بية بالقاهرة .

ثم اطلعت بعد ذلك على مقال كتبه في مجلة المجمع العلمي العربي '") في دمشق المستشرق الألماني الدكتور ألبرت ديتريش رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة فرانكفورت وقتكذ عن الكتاب ومؤلفه » وبعد أن يشيد بهما يذكر أنه سوف يعمل على نحقيقه .

وكان علي بعدها أن أتقصى إلى أي حد وصلت هذه الحهود خشية أن أبذل في الكتاب جهداً يكون مكرراً أو معاداً » فيذهب أدراج الرياح » غير أنني تأكدت أن هذه الحهود لم تسفر عن شيء حى الآن» فاستعنت بالله

وسرت في عملي .

)١(‏ الحزء الحادي عشر » السنة السابعة » جمادى الأولى 4 م١‏ هء حزيران (يونيو) 19107 م صفحة ١٠م‏ -١١م.‏

(؟) الحرء الغالث من المجلذ الثلاثين » ١“تمور‏ ه988١‏ م » ١١‏ ذو القعدة 4لا١‏ ه » من صفحة "8١‏ إلى 94" .

ولقد تكشف لي ني أثناء العمل ما لعله أن يكون السبب ني عدم ظهور الكتاب حى الآن » فهو كتاب ضخم حافل ضّم" نصوصا من الكثرة بحيث تستلزم جهداً يساويها ضخامة في التحقيق والصحة والضبط » والنسخة الوحيدة الكاملة للكتاب والموجودة بين أيدي الباحثين بها صفحات كثيرة رديثة » وختطلها من الدقة والصعوبة في بعض الأحيان بحيث لا تقدم كثير من المساعدة للمحقق » ثم إن النسخ الأخرى لا تقدآم النص كاملا" » فلعل هذا هو السبب في عدم ظهوره حى الآن .

وعلى أي حال فلقد قبلت القيام بالعمل» وكان علي أن أتحمل عبء العناء في تحقيق هذا النص الذي طال به العهد ولم يصدر . وهأنذا أقدم هذا الكتاب متضمنآً قسمين :

الأول : دراسة عن المعافى بن زكريا النهرواني. » وعن أدب السمر حبى عصره. |

الثاني : نحقيق كتابه .

ولقد فَصلْت الحديث عن القسم الأول ني ثلائة فصول :

الفصل الآول : عصر المعافى .

وتناولت فيه بالذكر :

نبذة عن الحالة السياسية في عصره » ثم ال حياة العلمية في الآمة الإسلامية » وتشجيع الحكام في دويلاما المختلفة للعلماء » بصفة عامة » ثم الحديث عن بغداد موطن المؤلف ببصفة خاصة وذكر أشهر العلماء الذين عاصرهم » ومؤلفامم مع بيان المطبوع منها والمخطوط .

الفصل الثاني : المعافى في عصره :

ويتناول بالتفصيل :

03 ا حت لسسية:.

ب ل نسبكته. 7 نشأنه وشيوخه .

وعن شيوخه ذكرت كتب البراجم الي تحدثت عنه عدداً قليلا” منهم » ولقد استطعت أن أضيف إلى ما ذكرته عدداً كبيراً نتيجة استقراني موسوعة تاريخ بغداد وذكر اللحطيب البغدادي عرضاً عند ترجمته للعلماء الذين تحدث عنهم أن المعافى قد تتلمذ عليهم أو روى عنهم . أ ثقافته ومكانته العلمية :

ولقد أبنت في هذا عن ولعه بالمعرفة منذ نعومة أظافره» وحرصه على التلقى عن العلماء حى ألم بثقافة عصره » ثم تحدثت عن مكانته العلمية العالية بين علماء هذا العصر حتى أقروا له جميعاً بالفضل » وحى قال أحدهم : لو أوصى أحد بثلث ماله لأعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى ! ب - شهرته بالحريري :

ولقد بينت سبب شهرته بالحريري كا سبق » وكشفت عن أنه هو الذي ترجم لشيخه » واحتفظ بأسماء معتنقي مذهبه الفقهي وأسماء مؤلفاتهم » وعنه أخذهما ابن النديم وأثبتهما في الفهرست . ج - مؤلفاته :

أما مؤلفاته فقد أوردت ما ذكره ابن النديم وياقوت عنها » ولكني استدركت عليهما ما ذكره المؤلف نفسه في ثنايا كتابه هذا ولم يذكراه وهو عدد لا بأس به » وإن كانت كلها للأسف عدا كتابنا هذا قد أضحت نآ للضياع .

1١١

د تلاميسذه :

وعن تلاميذه لم أكتف بإيراد ما ذكرت كتب التراجم عنهم » بل أضفت إليهم ‏ كذلك ما أورده الحطيب البغدادي عتَرضاً في كتابه عنهم وهم عدد كيير . ه ‏ حياته العامة واللخاصة :

ولقد تحدئت في ذلك عن وظيفته الوحيدة الي نعرفها وهي توليه القضاء يباب الطاق » ثم عن فَقْرِه ورقة حاله اللذين وصفهما أبو حيان التوحيدي بأبلغ وصف » ثم عن رحلته إلى الصاحب بن عباد والي انفرد بذكرها أبو حيان في كتابه أخلاق الوزيرين » ولكنني أبنت أن المعافى لم يتخذ من شكاواه حرفة » وأنها كانت كلها تحمل طابعاً عاماً نتيجة إبائه وتعففه .

الثالث : المعافى الأديب » ودراسة كتابه الحليس والأنيس : فى ألا ديب فيس

أ- ولقد نحدثت في هذا الفصل بصفة عامة عن جوانب المعافى العلمية المتعددة » والي أتمها بمؤلفه هذا في الأدب ليكمل حلقة ثقافته الموسوعية به .

م تحدثت عما ذكر المعافى من أن بعض تلامذته كان يكتبه عنه إملاء في الوقت بعد الوقت » ولم يذكر اسم أحد » فكشفت عن هؤلاء وبينت أنهم نخمسة على الأقل » وذلك نتيجة استقرائي لتاريخ بغداد أيضاً . ودراسة التقول المروية فيه من كتاب اللمعافى .

أدب السمر والثقافة العامة 5

ب - هذا ولقد أشار المعافى إلى بعض الكتب في أدب السمر مما يشبه كتابه » وكان لا بد لي من وقفة عند تلك الكتب ما ذكر المؤلف منها ومالم يذكر » فتحدثت عن نشأة ذلك الأدب وتطوره » وأول تدوين حدث له » وأشهر المؤلفين فيه وذكر مؤلفاتهم الي طبعت والي ما تزال مخطوطة » ثم

1١1

عن أهمية ذلك الأدب عند قارئيه وكيف أنه كان يسد حاجة ملحة لدى فريق من الناس لا يقبل على المتعة ولا اللهو الحرام .

منهجه في تأليف الكتاب ونقده للمبرد والصولي :

ح ‏ ثم تحدثت عن منهجه في تأليف كتابه من واقع ما ذكره في مقدمته » مبيناً الطريقة الي اختارها من تقسيم كتابه إلى مجالس يذكر فيها من كل شيء من العلوم طرفاً بحسب ما يحضر في الحال » وحرصه في كل طرق أخرى .

ولقد نقد المعافى كتاب الكامل للمبرد لأنه لم يلتزم مثله بذكر سند رواياته في كتابه» وكنت ي جانب المعافى في نقده هذا » أما نقده للصولي فلم أقف معه فيه؛ إذ يبدو في نقده له شيء من التحامل والقسوة» وسنا نفهم كيف لا تعجبه مؤلفات الصولي ثم نراه ينقل عنه في كتابه هنا عدداً كبير جداً من الأخبار .

السند وقيمته في الكتاب :

ولقد أدانا نقد المعافى للمبرد في عدم ذكره لأسانيده إلى بحث في السند وقيمته » فبينت آراء العلماء فيه » من كان محبذه ومن كان يستهجنه » وقد رجحت ما ارثآه المعافى من إثبات سند رواياته » فالسند وإن كان شيئاً بمل منه القارئُ العادي ويضيق به » إلا أنه عظيم القيمة بالنسبة للدارسين» فبوساطته بمكن معرفة مصادر الأخبار وتقييمها والتعرف على أصحابها » ومن المعروف أن دراسة السّند قد لفيت عناية كبيرة من علماء الحديث » ولكنهد1 تَحلظ بمثلها ني دراسة أسانيد التاريخ والآدب واللغة وغيرها » ولقد حاولنا الاستفادة من الأسانيد التي أوردها المعافى هنا في كتابه » وبناء على ذلك فقد قسمنا مادة الكتاب إلى قسمين :

1١7

الأول : مادة رواها المولف عن شيوخه :

وفمنا في ذلك رغم العنّت والمشقة ‏ يجمع المادة الي رواها عن كل شيخ من شيوخه ثم أوردناها ‏ بعد التعريف به مرئبة حسب العصور » ولقد كشفت لنا هذه الطريقة عن نتائج هامة » منها على سبيل المثال أن" ما رواه عن الصولي يحتوي على أخبار كثيرة من الأأجزاء الضائعة من كتابه الأوراق ويتضمن أخبار السفاح والمنصور والحادي والمهدي والرشيد والآمين والأمون .

وأن ما رواه عن ابن الأنباري وهو شيء كثير جداً من الأخبار الأدبية وبخاصة ما يتعلق منها بأخبار الحلفاء الأموبين وولاتهم لا يوجد ني ما بقي من كتب ابن الأنباري الي بين أيدينا .

وأن ما رواه عن ابن دريد من أخبار مسجوعة عن ملوك اليمن الأقدمين وغيرهم يمكن أن يعد من الأحاديث الحمسين الي يقال إنها أصل المقامات الي نسج البديع الهمذاني غلى منوالها وأشار إليها الدكتور زكي مبارك في كتابه النثر الفني » ولقد أشرت بهذه المناسبة إلى همة الاختلاق الي حاول الدكتور زكي مبارك إلصاقها بابن دريدء وفتّد'ت أدلته الى ساقها ني هذا الشأن. 2 :

على أن الكشف الحقيقي يبدو فيما ساقه المعافى من أخبار عن عدد كبير من العلماء الذين عنوا بأدب السمر وكانت هم مؤلفات فيه » ولم يعن أحد بذ كرهم وهم عدد كبير » كالحسين بن القاسم الكوكبي الذي ألف كتاباً كبيرا في الأخبار لم تبق منه إلا تسع ورقات » وما نقله عنه المعافى هنا من أخبار يعد أكبر مجموعة له وهي لا توجد في أي مصدر آخر مسندة إليه » وكأني بكر محمد بن الحسن المقرئْ صاحب التصانيف في التفسير والقراءات وكان له اهتمام بالأدب؛ فألف فيه كتاب الحمقى والحماقة وهو كتاب مفقود » وقد نقل عنه المعافى بن زكريا كثيراً من أخبار القضاة مما

14

يرجّح أن الرجل كان له كتاب آخخر ني هذه الأخبار لم تذكر كتب التراجم عنه شيئاً .

ثم أبو بكر محمد بن مزيد الحزاعي » المعروف بابن ألي الأزهر مستملي أبي العباس المبرد » وكان هو الآخر مهتم بالأدب »؛ وبقي من كتبه كتاب أخبار « عقلاء المجانين »» إلا أن المعافى روى عنه كثيراً من أخبار الحلفاء والولاة والأدباء وغيرهم .

وما يقال عن هؤلاء يقال عن عدد آخر كبير من العلماء حفظ لنا المعافى اهتمامهم بالأدب وإسهامهم فيه » وقد أوردناهم في بحثنا هذا وترجمنا لهم وذكرنا المادة اللي رواها عنهم في كتابه .

المادة الي أودعها هو من عنده :

وهي تشمل العلوم اللسانية من نحو ولغة وتصحيح لأخطاء العامة ونقد وبلاغة وعروض » ويلاحظ على ما أورده المعافى منها أنها مما نمس الحاجة إليه لدى جمهرة التأدبين » ولكنه مع ذلك احتفظ لنا بالكثير من مسائل الحلاف النحوية بين الكوفيين والبصريين كما احتفظ لنا بآراء العلماء في المواد اللسانية الأخرى » مما يجعل كتابه وثيقة مهمة تكشف عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري وتعد سجلا للكثير من الآراء وقد قمنا ببحث تلك الآراء وتخريجها والتعليق عليها » ولكن الأمر لا يزال محتاجاً إلى دراسة خاصة موسعة تكشف عن مدى اتفاقها أو افتراقها عن ما ورد منها في الكتب الخاصة بتلك العلوم .

وفيما عدا ذلك » أورد المعافى عدداً قليلا” من مسائل الفقه والفرائض والحديث على سبيل الطرافة والإمتاء » وكل مسائله الخاصة بالعلوم اللسانية أو الدينية تظهر يجلاء ما كان يتمتع به العلماء في القرن الرابع الهجري من شمول في المعرفة وموسوعية في الثقافة » وأن ما بقي من كتبهم جدير بأن نوجه إليه عناية أكثر في البحث عنه ونشره .

16

اسلوب الكتاب وأهم” ميز اته :

م تحدئت بعد ذلك عن أسلوب المعافى في كتابه » فيما يرويه عن شيوخه من أخبار ؛ وفيما يورده هو من تعليقات وبينت أنه في كلتا الحالتين أسلوب جزل رصين يلجأ إلى السجع أحياناً ولكنه لا يغرق فيه » أما من ناحية مادته فهو يفتقر إلى الوحدة الموضوعية فيها شأن عدد كبير من الكتب الي ألفت في فنه . وقد عقدت موازنة سريعة بينه وبين عدد من هذه الكتب كأمالي القالي وكامل المبرد والبصائر والذخائر لأني حيان » وبينت ما يمتاز كتابنا عنها. 1 النقول الي نقلت عنه :

على أنه مما يدل على أصالة كتاب المعافى وأهميته اعتناء العلماء به ونقلهم عنه » وقد تكشف لي مثلا” أن السراج الوراق قد نقل في كتابه ؛ مصارع العشاق » كل ما أورده ا معافى ني كتابه من قصص العشق » وهي شيء كثير » كما أن الحطيب البغدادي نقل عن اللمعافى في مائة وممانية وعشرين موضعاً في كتابه تاريخ بغداد » وذلك غير النقول الي نقلها عنه في كتبه الأخرى مثل ١‏ تقييد العلم » و « الكفاية » و « الفقيه والمتفقه»ء وفعل مثل ذلك الحافظ ابن عساكر: في كتابه تاريخ مدينة دمشق » وابن حجر العسقلاني في الإصابة » وابن خلكان في وفيات الأعيان » وابن حجة الحموي ني نمرات الأوراق » والأبشيهي ني المستطرف » والكتب المتقدمة تنقل عنه بالعترو إليه غالبا : أما المتأخرة فلا تعزو إليه ولكن ندل على نقلها أن النص المتقول يكون هو هو كا ورد عن المعافى .

وني هذا ما يدل على تأثيره في ثقافتنا العربية واعتبارها له منهلا” لا غى عنه في إمدادها بالأخبار عن تلك الفترة المتقدمة . نحقيق الكتاب :

وأخيراً كان تحقيق الكباب » ولقد بدأت العمل فيه يجمع كل ما

1

استطعت جمعه من دُسخه » وفحصتها فحصاً دقيماً لمعرفة قيمتها العلمية ؛ ولقد جمعت اذلك ست نسخ مخطوطة من الكتاب » من بينها نسخة واحدة كاملة » وهي لحسن الحظ أقدم النسخ وأصحها » إذ كتبت سنة 6 ثم قوبلت على أصلين خطوطين, من قبل 6 جليلهو العلامة ابن الوطي ق قيّم المكتبة المستنصرية » كما قترئت نت وصححت في مجالس ضمت 0 ابن الفوطي على الشيخ الثثقة المسند أني الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف المقرئ البزاز بسنده إلى المؤلف .

إلا أن هذه النسخة قد شابها بعض'” العيوب بفعل الزمن فانطمست بعض ألفاظها » فضلا عن أن ناسخها قد كتبها خط بالغ الدقة جعل من قراءتها ضرياً من مجاهدة النفس ومغالبة الصبر » ولقد جعلت هذه النسخة ما بالرغممن ذلك » وقمت مقابلتها علىالنسخ الأخرى لإيضاح ٠١‏ خفى بيانه ؛ وقراءة ما سرت قراءته » وأبنت عن ذلك في الهوامش

أما التحقيق » فد بذلت فيه غاية الحهد » وقمت في ذلك بتخريج الآيات القرآئية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة » والتعريف بالأعلام الواردة في الأخبارء ووضع عناوين لها ثم التعليق عليها بما فيه زيادة إيضاح أو كال نقص أو تصحيح وهم . كا قمت بتخريج ج المسائل النجوية واللغوية والصرفية والبلاغية وغيرها من مظاءبها بما فيه زيادة إفادة للقارئ » وتشويق له وحث على القراءة . كل ذلك با لا يخرج عن دائرة النص أو جاوز طبيعته .

هذا وإنني أدعو لله أن يجعل عملي خالصاً لوجهه نه وفضله ١‏ وما توفيفي إلا بالله هو حسبي ونعم الوكيل .

* الجليش والائيس:‎ ١

النْص ل الأول

عصر المعافى

الحالة السياسية ‏ الحالة العلمية عموماً وني بغداد خصوصاً ‏ أشهر العلماء ومؤلفاءمهم .

نبذة عن الحالة السياسية :

عاش المعافى بن زكريا النهرواني حياته كلها في القرن الرابع ال هجري فهو قد ولد مع مطلعه عام 0" أو 06" ه » وبقي فيه نحو سبعة أو خمسة وثمانين عاماً حبى سنة ٠وم‏ م237 .

وف هذا القرن بدأ الضعف يدب في جسد الحلافة العباسية في بغداد منذ أن ازداد نفوذ الأتراك في عهد المتوكل ( 77 7417 ه ) حبى وصل بهم الأمر إلى حد قتل هذه الحليفة وتولية ابنه المنتصر » ولم تظفر الدولة

) 888 - 8٠٠0١ ( في هذه الفترة تولى الخلافة المقتدر ( هو« - .8م )»2 والقاهر‎ )١( - ء والمتقي ( 89م - عم ) »؛ والمستكفي ( 08م‎ ) 884 - 58١ ( والراضي‎ - والقادر بالله ( 1م"‎ ) 88١ - 57 ( م؟؟ والمطيم ( مم؟ - 508م)» والطائع‎ .)17

15

بعد ذلك بالاستقرار بسبب عسف أولثئك الأتراك » ونوليتهم. من شاءوا من الحلفاء وعزلهم من شاءوا ؛ حبى إنه في خلال مائة ئة عام منذ تولية المتوكل حبى دخول بي بويه بغداد سنة #6" ها تولى الحلافة أربعة عشر خليفة غير واحد تولى اللحلافة يومآ وليلة هو عبد الله بن المعتز 9 ع( ولم يكن لهم جميعاً من الحلافة إلا اسمها .

وي عهد القادر بالله ( 81" -45338؛ هم ) استطاع الحلفاء العباسيون لتأكيد فقط على نفوذهم الدييي وتقوية صلتهم بالرعية » وقد عرف القادر بالله بالورع والديانة وحسن الاعتقاد» حى إنه ألف كتاباً ني العقائد علىرمذهب أهل السنة وكان يقرأ كل جمعة في جامع المهدي ببغداد محاولا” بذلك استعادة هيبة الحلافة » لكن النفوذ الفعلي ظل بيد الأمراء البويبيين الذين عرف بعضهم بالعدل والقيام على تدبير. المملكة كعضد الدولة بن بويه ( المتوفى ؟/" ) فقد طهر السبل من اللصوص وأمر بعمارة منازل بغداد وأسواقها ؛ وكان يحب العلم والعلماء؛ ويجحري الحرايات علىالفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين والنحاة والشعراء وغير هم + ن العلماء » وعرف معظمهم وبخاصة من تولى بعده اليك والتت والخصر لد عل الال بقاري ا ارد الذي 'جعل نفوس الناس تفيض بالحسرة والأبى ٠‏ ويخاصة الأدباء والعلماء الذين قاسوا لفرط حساسيتهم أكثر من غير هم » ”كا نراه فيما سجله أبو حيان التوحيدي ني كتبه من شكاوى» وكا ذراه ني بعض ما سجله المعافى في كتابه هنا من أنات .

(1) تاريخ الاسلام السيامي لحسن ابراهيم حسن 0 ؛:ومقدمة كتاب أبي الفتح البسي ححياته و شعره 5 (؟) جدول تسلسل الحلفاء العباسيين بالمرجع السابق +/8 .

الحالة العلمية في الدولة

الاسلامية بصفة عامة » وفي بغداد بصفة خاصة

بالرغم من تفكك الدولة وسوء الأحوال السياسية في العالم الإسلامي في ذلك العصر » وبالرغم من سوء الأحوال الاجتماعية والاقتصادية كذلك

فلقد كان هناك رقي وازدهار في الحياة العقلية والفكرية .

وذلك لأن الحياة العقلية الى أرمبى العلماء قواعدها في القرنين الثاني والثالث لم يحل دون إتمام بنائها وتعليته شاع تفرق الحلافة العباسية إلى دويلات ذات حواجز سياسية برغم عدم إنكارنا لتأثير تلك الحواجز إلى حد ما . وذلك لأن تلك الدويلات الى استقلت عن الحلافة أخذت تتشبه

بها في تشجيع العلماء والأدباء واجتذابهم إلى حواضرها بالعطايا والهبات ؛

وبعد أن كانت بغداد وحدها مركزاً أصبحت هناك مراكز متعددة في كل

دولة إسلامية » ومن أهمها :

١‏ - الدولة البو-هية وحواضرها الثلاث في شيراز والري أو أصبهان وبغداد ولقد كانت هذه الدولة حريصة على أن يكون وزراؤها من كبار الأدباء فور لها ابن العميد والصاحب بن عباد والوزير المهلبي وابن سعدان من كانت مجالسهم كعبة للعلماء والأدباء في شتى البقاع .

؟ - الدولة السامانية في خارى : وكانت بخارى توصف بأمها مثابة المجد ,

وكعبة الملك . ومجمع أفراد الزمان » ومطلع نجوم أدباء الأرض » وموسم فضلاء الدهر 07 ؛ ويذكر الثعابي في اليتيمة عدداً من أفاضل غرباثها من العلماء والأدباء الذين كانوا يعيشون في رحاب السامانيين .

طبر ستان » وكان فيها بقايا الأسرة الريارية الى قضى عليها البومبيون ومن أشهر ملوكها في ذلك الوقت شمس العالي قابوس بن وشمكير ١5د"‏ ”2و ه) الذي كان هو نفسه عالاً أديياً جمعت أقواله ورسائله في الكتاب المعروف باسم كال البلاغة © .

خوارزم » الي كانت تحكمها الأسرة المعروفة باسم « مأمون » ومن أعرق ملوكها مأمون الثاني بن مأمون ( 0وم ‏ لا١4‏ ه)ء وكان يعيش في رحابه جماعة من أعظم العلماء في ذلك العصر كابن سينا وأني سهل المسيحي وأني الريحان " البيروني وغيرهم .

حلب والحزيرة الفراتية » وكان يحكمها بنو حمدان وكان أعظمهم سيف الدولة بن حمدان » الذي عاش في كنفه مجموعة من ألمع أدباء ذلك العصر وشعرائه » منهم ابن خالويه وأبو الطيب اللغوي والحالديان » ومن الشعراء أبو الطيب المتني والسري الرفاء وأبو بكر الصنوبري وغيرهم .

مصر » وكانت تحت حكم الأخشيديين ثم الفاطميين » ومن علماتها في القرن الرابع أبو جعفر النحاس » وابن ولاآد » وعلي بن الحسين

. أنظر يتيمة الدهر 4/هه‎ )١(

)2( تاريخ الأدب العري في أيران ١/9و١١‏ . (*) المصدر الشسابق ١١8/1‏ .

)0( التار يخ الييوي إ/هبام .

نذا

الرؤاسبي كراع النمل » وأبو إسحاق النجيرمي » ومن الشعراء ابن طباطبا العلوي . وابن هانىء الأندلسي » وابن وكيع التنيسي »

الحالة العلمية في بغداد وأشهر العلماء فيها :

أما بغداد فبالرغم مما وصل إليه حال اللحلفاء فيهاء فإنها مع ذلك لم تفقد مكانتها العلمية أمام العواصم الأخرى الي حاولت أن تزاحمها على هذه المكانة » فنحن نراها في القرن الرابع ما تزال تزخر بالعلماء الأعلام مر الذين لم يكن أحدهم يحلم بأن بنال من الخليفة عشر ما كان يمنحه المهدي أو الرشيد لعالم كالأصمعي أو شاعر كأني العتاهية » مدبرين أمر معيشتهم 5 كان يحصل عليه بعضهم من وظائف القضاء أو التدريس أو من الاشتغال

بحرفة نسخ الكتب وغالباً ما كان معظمهم يعيش في فقر ولا حصل من عيشه إلا على الكفاف 7(" .

هل يعني ذلك أنه لا تأثير لتشجيع السلطة في إنتاج العلماء ؟ الواقع أنه لا بمكن إنكار هذا التأثير » فلا بد للمرء من أن يرى صدى عمله منعكساً على ا سودي عون العم ل لا ل هن الحا 2 فلا بد إذن أن يكون هناك من الأسباب والعوامل ما جعل الحالة العلمية مزدهرة برغم كل العوائق والمثبطات .

وبمكننا أن نقول إنه من بين هذه الأسباب قوة الدفع العلمية طوال القرنين الثاني والثالث » فقد كانت قوة جارفة دفعت تيار الحضارة في القرن الثاني بكل مجالاتها الروحية والعلمية والمادية دفعاً » سواء ساعدته السلطة أم لم تساعده .

)0020( انظر الفصل الأول من كتاب أبي الفتح البسي » حياته وشعره .

رف

يضاف إلى ذلك أن العقيدة الدينية كانت راسخة قوية في نفوس العلماء» الأمر الذي جعلهم يعددون خدمة العلم ضرورة محتمة يرجون ثوابها من الله سبحانه وتعالى» ويستصغرون دونه أي جزاء آخر» ولعل خير مثال على ذلك - والأمثلة لا تحصى - أن أبا عبد الله الحسن بن حميد البغدادي الحنبلي ١١‏ 45 ه ) كان يقوم بالتدريس ثم ينسخ بيده وريقات من أجره على ذلك » وقد ناظر أبا حامد الأسفراييني في وجوب الصيام ليلة الغمام في دار القادر بالله » عت ممم الحليفة الكلام » فخرجت الحائزة السنية له من أمير المؤمنين » ولكنه رّدأها مع حاجته الماسّة إلى بعضها فضلا” عن جميعها > تعففاً وتنزه؟ 20 ,

# ا# الس

وكان في بغداد في القرن الرابع عدد جم من العلماء في كل فن وإذا كان ابن قتيبة قد قال : ٠‏ من أراد أن يكون عالاً فيلقصد إلى فن” واحد من افلخ ».ومن أرا أذ كوت أدن) فلاعد من عه بطرف » فإن ذلك لا يصدق على علماء القرن الرابع الذين كان معظمهم يجيد الفنون كلها ولا يقتصر على طرف منها » ويستطيع القارئ أن يدرك ذلك دون التذكير به فيما سوف نذكر من علماء بغداد وعلومهم الي اشتهروا بها :

نين علماء' اتسين انام التحتهدا أب عقر حمق بل ارين ليواي "0١‏ ه ) ضاحب التفسير الشهير « جامع البيان عن تفسير آي القرآن » .

وأبو زيد البلخي أجمد بن سهل ( 788 ه ) وكان فاضلا” ني علوم كثيرة يسلك طريق الفلاسفة » وله من كتب التفسير : « نظم القرآن » »

.. طيقات الحنابلة ووم‎ )١(

3

و«غريب القرآن » (" وكتاب في تفسير سورة الفانحة .

وأبو الحسن على بن عيسبى الرماني ( 88" ه ) الذي صنف تفسيرأ للقرآن بلغ من قيمته أن سكل الصاحب بن عباد يوماً لم لا بصنف تفسيراً للقرآن ! فقال : وهل ترك لنا علي بن عيسى شيئاً ؟

ومن المحدثين يبرز كل من : أبو الحسن على بن عمر الدار قطي نل انا م صاحب كتاب 0 الستن 2

والحخا كم النيسابوري محمد بن عبد الله بن محمد ( 805 ه ) صاحب « المستدرك على الصحيحين » وهما قد ألفا كتابيهما لاعتقادهما أن كثيراً من الحديث الصحيح قد فات جامعيه الأولين 7" .

والحسين بن عيد الرحمن بن خحجلا'د الرامهر مز ي (١‏ ١ك"‏ ه) صاحب « المحدث الفاصل بين الراوي وااواعي » 7 في علم دراية الحديث .

وأبو بشر محمد بن أحمد الدولاني ( 8706 ه ) صاحب كتاب ١‏ الكى والأسماء : لله ١‏

والقاضي أبو عبد الله الحسن بن إسماعيل المحاهلي الضني ( ٠ه‏ ) صاحب ١‏ الأمالي في الحديث » 9 .

وكان من برز ني التاريخ : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري » صاحب كتاب « أخبار الأمم والملولك » : والمعروف بتاريخ الطبري .

. ١448/1 الفهرست م١١ » ومعجم الأدباء‎ )١(

(؟) طبقات المفسرين السيووطي 8” .

(؟) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ١/9؟؟‏ .

(4) طبع هذا الكتاب بتحقيق محمد عجاج الحطيب في دمشق سنة 1901/٠‏ . (0) نشر في حيدر أباد بالطند سنة 709 ه,

(1) توجد منه نسخة متطوطة بدار الكتب المصرية برقم 51# حديث .

>30

وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي الشطرنجي ( م ه ) صاحب كتاب « الأوراق في أخبار بي العباس وأشعارهم 299 .

وأبو بكر بن محمد بن خلف بن حيان بن صدقة الملقب بوكيع ( نحو ه) وله كتاب « أخبار القضاة ؛ . طبع

وأبو الفرج الأصبهاني علي بن الحسين بن محمد القرشي ( 5ه" ه ) صاحب ١‏ الأغاني » و « مقاتل الطالبيين » © ,

وابن النديم محمد بن إشحاق. صاحب ١‏ الفهرست » الذي بدأه سنة مفض 0

وني الفقه » برز في فقه الحتفية : أبو الحسن عبد الله بن الحمسن الكرخي 40" ه) زأس الحنفية في زمانه » وله رسالة في الأصول © .

وأبو الحسين أحمد بن محمد القدوري البغدادي ( 478 ه ) صاحب مختصر القدوري الشهير الذي لا يزال يدرس عند الحنفية إلى الآن 9 .

ومن فقهاء الشافعية : أبو الحسن أحمد بن محمد بن القطان ( وه" ه) وكان أشهر فقهاء بغداد » وله كتاب « الأحكام. لسياق آيات النني عليه السلام » © , ْ

وأبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل الشاشي القفال ( 58" ه) . وله كتاب « الأصول ,

. 'نشرت منه بعض القطع وسيأتي الحديث عنه مفصلا فيما بعد‎ )١(

. نشره الأستاذ سيد صقر. يمكتبة الحلبي بالقاهرة سنة م4٠١ م‎ )١(

(؟) نشرت بالقاهرة م كتاب م تأسيس اانظر للدروسي 8

(4) انظر تاريخ بغداد 07/4ام » الجواهر المضية. 47/١‏ وقد طبع الكتاب في بومباي و لكنهو واستامبول في السنوات : "٠#‏ هه الامدام. و.مره. ا ش

(0)./ يطبع هذا الكتاب ويوجد مخطوطاً في مكتبة راغب باستانبول برقم 40١‏ تفسير .

(5) طبع في لكنهو 1١07+‏ هء وفي دهل 17.7 . ش

5

وأبو الفتح عثمان بن جني ( 47" ه ) صاحب ١‏ الحصائص » و « سر وصناعة الاعراب 29 ,

ومن الأدباء و النقاد :

أبو الطيب محمد بن أحمد بن إسحاق الوشاء ( 74" ه ) وكان تلميذ المبرد وثعلب » كاتباً بمثل الأديب الأنيق » ومن كتبه « الموشى في الظرف والظرفاء » 9) ١‏

وأبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني ( 84" ه ) ومن كتبه « الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء » » و « معجم الشعراء / 8

وأبو علي محمد بن الحسين بن المظفر الحاتمي البغدادي (588 ه ) ومن كتبه « الرسالة الحاتمية » » و « حلية المحاضرة في صناعة الشعر » © .

وأبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ( 87 ه ) ومن كتبه « المصون في الأدب 8 و « شرح ٠١‏ يقع فيه التصحيف والتحريف ©" .

(1) نشر الأول بتحقيق محمد علي النجار بالقاهرة ١56١‏ » ونشر الثاني بتحقيق مصطفى السقا وآخرين سنة م4١١‏ .

(؟) نشر مرتين في القاهرة وبيروت .

(0) طبعا أكثر من مرة .

(4) طبعت الرسالة الحائمية وهي في ذكر سرقات المتنبي وساقط شعره » مع ذكر حكم أرسطو الي استخدمها المتنبي - طبعت عدة مرات . أما حلية المحاضرة فكانت موضوعاً لرسالة دكتوراه للأستاذ محمد الكتاني قدمت إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة منذ خمس سئنوات » وقد طبعت مؤخراً بالمغرب .

(0) طبع في الكويت بتحقيق الآستاذ عبد السلام هارون » سنة 1955 .

. طبع في القاهرة بتحقيق الأستاذ عبد العزيز أحمد‎ )١(

الى

وأبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري ( هو" ه) » ومن كتبه « الصناعتين » وديوان المعاني وغيرهما .

33

هؤلاء هم العلماء الذين عاصرهم المعافى بن زكريا » ويلاحظ امهم جميعاً من أعلام العلماء الذين أثروا الثقافة العربية » وما زالت كتبهم من العيون.العرة الي ينهل منها الباحثون والعلماء حى يومنا هذا .

ومن فقهاء الحنابلة : عبد الله بن محمد بن حمدان العكبري المعروف بابن بطة ( /ام" ه ) وله كتاب « الإبانة عن أصول الديانة » '"2 .

ومن النحاة » من مدرسة البصرة : أبو اسحاق إبراههم بن السري بن سهل الزجاج (15 ه) وله من الكتب : « إعراب القرآن وتبيين معانيه » و وسر النحو ع9 .

وأبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ( ا" ه) » وله كتاب و الحمل في النحو » '" .

وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد » وكان من العلماء الشعراء (١1؟ه)‏ ؛ وله من الكتب « الحمهرة في اللغة » » و ١‏ المجتتي »وهو 7( يشتمل على أقوال الرسول مَلِتَم وخلفائه إلى الحسن بن علي .

وأبو بكر محمد بن السري بن السراج اللغوي البغدادي (5865 ه) وله كتاب ( الأصول في النحو لاك

8 محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفسوي (/410" ه) » وله « الحداية في النحو 7" .

وأبو سعيد السيراي الحسن بن عبد الله بن المرزبان ( 554 ه) وله

. انظر طبقات الحنابلة +84 » ويوجد الكتاب مخطوطاً في مكتبة رامبور بالنه‎ )١(

(؟) يعد الكتاب الأول رسالة دكتوراه في كلية الآداب يجامعة القاهرة ٠‏ وطبع الثاني باسم بر ما ينصرف وما لا ينصرف » بتحقيق هدى قراعة بالمجلس الأعل الشعون الاسلامية بالقاهرة .

(0) نشر بتحقيق محمد بن شنب بالحزائر سنة ١915107‏ .

(4) طبعت الحمهرة في ثلاثة أجزاء بالهند سنة ه84١‏ ه » ونشر المجتني في حيدر أباد 4" ١ه.‏

(0) طبع عام ١9075‏ في النجف بتحقيق « عبد الحسين الفتلي © .

(1) طبع في طهران سنة ١594‏ .

يفا

الى النحويين البصريين »

وأبو الحسن علي بن عيسى الرماني ( 84" ه ) وله : « النكت ني مجاز القرآن » ؛ و( توجيه اعراب أبيات ملغزة الاعراب / 5

« شرح كتاب سيبريه » و « طبقات

والتفسير مام 7 ؛ وبقي من كب ؛ الأضداد )و١‏ شرح المفضليات ( و ١‏ الإيضاح في الوقف والابتداء .9 )

وأبو عمر ولحت ارا امه انار عام نملك »؛ ومن كتبه « المداخل والزيادات » ١‏ ©“ ؛ وكتاب « العشرات » .

وأبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان المهلبي الأزدي الملقب نفطويه ( 37 ه ) وله من الكتب كتاب المصادر وكتاب القواي وغيرهما9),

وأبو عبد الله الحسن بن أحمد بن خالويه ( الا ه)ء ومن كتبه كتاب « ليس في كلام العرب »2 7)

وأبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي (581ه) صاحب «الأضداد» و «الإيدال» 8

. يطبع هذا الكتاب الآن في مطبعة دار الكتب المصرية بتحقيق لفيف من الأسائذة‎ )١(

(0) نشر في الحزائر بتحقيق كرنكو سنة ه8؟١‏ .

(؟) نشر الكتاب الأول في دهلٍ سنة ١١#‏ » ونشر الثاني في دمشق سنة ١9010‏ .

(4) نشر الأضداد في الكويت 151٠‏ » وشرح المفضليات في ليدن ١١١‏ ». والأخير في دمشق ١91!‏ ,

(0) نشره الميمي بعنوان « المداخلات » .

(5) بغية الوعاة: /احملاء وانظر نفطويه النحوي ودوره في الكتابة والتاريخ ا

(0) نشره الشنقيطي في القاهرة سنة 890 م١‏ ه ء ثم نشر بعد ذلك ضمن كتاب الطرف البهية

(4) نشرهما عز الدين التنوخي في المجمع العلمي العربي في دمشق سنة ١+4‏ :

ينا

نسبه :

هو أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد النهرواني الحريري ٠‏ كان أبوه زكريا بن محيى يعرف بابن طرارة » من العلماء » حدث عن أحمد بن علي البر بباري وأحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن عثمان ابن ألي شيبة وأحمد بن محمد بن منصور الحاسب .

أما مولده فقد كان يوم الحميس لسبع خلون من رجب سنة "٠08‏ ه ء وقيل : سنة 58" ه .

)1١(‏ ترجم له في تاريخ بغداد 58١ ٠» ١٠0/١6‏ ء تذكرة الحفاظ 7.0/8 » ٠١4‏ » الأنساب الورقة ١١‏ » إنباه الرواة /945؟ ٠»‏ بغية الوعاة ٠ 9/١‏ 844 » البداية والنهاية 0١‏ » تاريخ ابن الأثير 5007/07 ٠‏ غاية النهاية ٠07/1‏ » الفهرست لابن الندم 5 © عيون التواريخ وفيات (.4؟) » معجم الأدباء ١٠١4 - ١٠١/1‏ » المنعظم لابن الحوزي 5١/0‏ ء 4١؟‏ » النجوم الزاهرة ٠١5 ٠ ٠١1/4‏ » الأعلام للزركلي »٠ه‏ معجم المؤلفين لكحالة » تاريخ الأدب ألعر بي لبر وكلمان /18؟ من الثر جمة العر بية .

نض

نسرتسه :

ينتسب المعافى إل النهروان » وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الحانب الشرقي » حدها الأعلى متصل ببغداد » وفيها عدة بلاد متوسطة منها اسكاف وجرجرايا والصافية ودير قبى وغير ذلك » يسقيها مبر النهروان » وهو مهبر عظيم كان يتلحدر مانا لنهر دحلة 4 وقد اندرس ملل أمد بعيك 4 ولا يزال أثره يدل على عظمته 4 والمسافر القاصكدك إدراكت “ن بغداد بعير م عنلك اقتر ابه من بعقوبة .

ويذكر ياقوت أن النهروان كانت بلاداً عامرة بالخيرات » كان عليها عام “#7 ه لديوان خراج السلطان ألف ألف ومائتا ألف دينار » ولكنها منذ أيام السلاجقة ‏ أي في القرن الحامس الحجري خربت مدنها وقراها وذلك بسبب اختلاف السلاطين وقتال بعضهم بعضاً » وكان كل من ملك لا يحتفل بالعمارة بل كان قصده أن بحوصل ويطير 29 .

ويسب إل النهروان جماعة دن أهل العلم والأدب 3 مذهم 3 أيوت أحمد بن عبد الصمد النهرواني كان محدثاً ثقة يروى عن إسماعيل بن قيس وعن يحيى الأنصاري ٠»‏ وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني تلميذ القاضبي أبي الفرج المعافى » وكان فاضلا” صدوقاً ديناً حسن المذاكرة مليح المحاضرة » وأبو داود سلميهان بن توبة بن زياد النهرواني © » ومحمد ابن جعفر بن سليمان بن نوح النهرواني 7" . وأبو حكم إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حادك بن إبر اهيم النهر واني البغدادي الفقيه الحنبلي و هوشيخ صالح نزل باب الأزج وله هناك مدرسة منسوبة إليه » وكان حسن المعرفة بالفقه والمناظرة نخرج به جماعة وانتفعوا 4 لخيره وصلاحه 5

(1) معجم البلدان 6+/ووم - رهم . (0) » (م) الأنساب الورقة ١9‏ .

نون

ثمة مبروان أخرى غير مبروان العراق » هي نبروان الغرب ذكرها القاضي أبو الفرج على سبيل التعجب من وجودها في قصة غريبة حدثت له فهو يقول : وحججت سنة فكنت بمى أيام التشريق فسمعت منادياً ينادي ديا أبا الفرج » فقلت في نفسي : لعله يريدني » ثم قلت : في الناس خلق كبر نمق يكى أبا الفرج فلعله يريد غيري » فلم أجبه » فلما رأى أن أحداً لا بحيبه » نادى : يا أبا الفرج المعافى » فهممت أن أجيبه » ثم قلت يتفق . من يكون اسمه المعافى وكنيته أبا الفرج ؛ فلم أجبه » فرجع ونادى : با أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني » فقلت : لم يبق شلك في مناداته إباي » إذ ذكز سي وكدي واس أنييوما أنست إليه» فقلت له : : هأنذا ما تريد ؟ فقال : ومن أنت ؟ فقلت : أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني » قال : فلعللك من مهروان الشرق ؟ قلت نعم قال : نحن نريد مهروان الغرب فعجبت هن اتفاق الاسم والكنية واسم لاب وما ب اليه ! وطلمت أن بالمغرب موضعاً يعرف بالنهروان غير مبروان العراق "'

نشأته وشيوخه :

إن نشأة المعافى بن زكريا في كنف والد من المشتغلين بالعلم كان له أثره في توجيهه إلى طلب العلم والحرص عليه وتتبعه » وهي السمة البارزة في حياته ونشاته © فالمتتبع لحياة المعافى العلمية يد هش لمذا العدد الحم من العلماء الذين تتلمذ عليهم أو أخذ عنهم .

وكانت بغداد في القرن الرابع ابع مليئة بالمكتبات العامة ودكاكين الوراقين وي الوقت الذي 0 بحد غضاضة في أن يأخذ علمه من الكتب كأبي الفرج الأصبهاني مثلا” " , كان المعافى بن زكريا ينصب في

. 26١/4 معجم البلدان‎ )١( . تاريخ بغداد 91/ؤو”‎ 69

نينا الجليس والانيس "

ملاقاة العلماء والأخذ عنهم شفاهاً .

ولقد بدأ المعافى حياته العلمية مبكراً » فنحن نراه في كتابه الذي بين أيدينا يسجل تواريخ مروياته الحديث ٠‏ وأول تاريخ مسجل هو عام 4 ه'" أي أنه بدأ يحضر عجالس الحديث وهو ني التاسعة أو الحادية عشرة من عمره » وظل مواظباً على أخذ العلم دؤباً في تسجيله طيلة حياته » حى إننا ذراه يأخذ عن أقرانه ونظرائه من العلماء كا سرى ني ثبت من روى عنهم .

ويمكننا أن نقسم العلماء الذين روى عنهم المعافى إلى ثلاثة أقسام : الأول : من.ذكرمهم كتب التراجم في أثناء ترجمتها له . الثافي : علماء بغداد أو الو افدين عليها الذين ترجم لهم الحطيب البغدادي

في كتابه « تاريخ بغداد » وذكر من رووا عنهم ومن بينهم

المعافى . الثالث : االعلماء الذين روى عنهم المعافى في كتابه هذا الذين بين أيدينا ول يرد ني القسمين السالفين .

هذا وسوف نتحدث 3 عن القسمين الأولين » ونرجىء الحديث عن القسم الثالث إلى حين التحد ث عن مصادر الكتاب لكي نتحدث عن طبيعة المادة الى أخذها المعاففى عن كل عالم وضمنها كتابه .

أما القسم الأول فتذكر المراجع أنه أخذ عن : ١‏ - إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي اللمهلبي » ألي عبد الله المعروف

بنفطويه ”؟ وسمع من : 1

. ١9 الحليس والأنيس الورقة‎ )١(

(؟) كان عالا بالعربية واللغة والحديث » حافظاً السير وأيام الناس والتواريخ وصنف كتياً كثيرة توفي سنة 9” هاء انظر تر جمته في معجم 'الأدباء أ/لا.م » تاريخ بغداد كوول ء ابن الندم ١م‏ .

انا

. ) ؟1/9/١‎ ( محمد بن أحمد بن أسد الحافظ المعروف بابن البستنبان‎ - ١

؟ ‏ محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الله » أبو جعفر الهروي . (ا/هه١)‏ .

8# محمد بن جعفر بن مسكويه » أبو العباس الرازي . )١1//1(‏ .

- محمد بن جعفر بن سليمان بن نوح النهرواني . (/178) .

ه ‏ محمد بن حمادءان بن بغداذ الصيدناني (581//9؟) .

> - محمد بن عمر بن حفص السدومي (714/7) .

- محمد بن عمر بن حفص بن الحكم » أبو بكر التغري ويعرف بالقبلٍ (1/0؟) .

م - محمد بن الفتح القلانسي (1517//8) .

4 محمد بن محمد بن يزيد المقرئى النهرواني (1/7") .

. )577/#( محمد بن نحيى بن هارون » أبو جعفر الإسكاني‎ ٠

. )57/4( . أحمد بن جعفر بن محمد بن سهل الحرائطي‎ ١

. )7١/5( أحمد بن جعفر المهندس النيسابوري‎ ١

. )89/4( أحمد بن الحسن بن منصور السامح‎ ١

- أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحليل النيسابوري (50/4) .

1 أحمد بن عبد الله بن حمدويه » أبو عبد الله النهرواني (77/54؟) .

5 أحمد بن عبد الحبار بن إسحاق بن قيس » أبو بكر الصوفي (10/5) .

- أحمد بن محمد بن أحمد بن رامين الح راساني (55/5*) .

4 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أني الرجال الصالحي (80/4”) .

48 أحمد بن محمد بن عصام الأترمذي (ه/5/) .

٠‏ أحمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن » أبو ذر الأزدي

المعروف بابن الباغندي . (85/8) .

يفا

- أحمد بن محمد بن يونس بن مسعدة بن خباب - وقيل / جناب‎ ١ . أبو العباس الفزاري الأصبهاني . (ه/؟1)‎

(؟أحمد بن مومبى بن إسحاق بن موسى » أبو عبد الله الأنصاري (/044) .

7 ل أحمد بن محمد بن هاشم » أبو العباس الكناني الكوني » يعرف بالفيدي وبالطريقي . (1919/0) .

4 - أحمد بن سليمان بن محمد » أبو جعفر الباهلي . (0*/0") .

6 اإبراهم 3 دارم بن أحمد 3 الحسين بن عبد الله بن المغيرة بن عبيد الله أبو إسحاق الذار مي » وبعرف بنهشل النهشلي (7/5/) .

5 - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله » أبو اسحاق الرازي » قاضي قزوين

. 0١/5

- إبراهيم بن سليمان بن حمويه الدهان » أبو إسحاق المروزي . 684/59 .

8 - إبراهم بن الفضل بن حيان الحلواني » قاضي سر من رأى .)١6١/5(‏ 1

9 إسحاق بن موسى ٠‏ أبو عيسى الرملي (948/5") .

جعفر بن محمد بن عبدويه » أبوعيد الله المعروف بالبر اني.(5708).

. )07375/1( الحسن بن سعيد البزدوي‎

ما الحسن بن علي بن عبيد » أبو محمد الحلال المعروف بابن الكوسج .

م سهل بن أحمد بن الفضل » أبو حميد المعروف بالمكي )١17١/9(‏ .

4 - طلحة بن محمد بن أني إسرائيل » أبو محمد الجوهري (49/94”) .

هوم عبد الله بن محمد 3 إسحاق » أبو القاسم المعروف بحامض رأسه . .)075/6١(‏

370

" أنبي القاسم البغوي‎ ١

"' وأني حامد محمد بن هارون الحضرمي‎ # عت وأبي بكر بن أني داود‎

حون عداو

5 - ويحيى بن صاعد (4) 5

)١(‏ هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه البغوي » كان محدث العراق في عصره » عمر العمر الطويل حتّى رخل الناس إليه » وكتب عنه الأجداد والأحفاد والآباء والأولاد » وكان ثقة مكثراً » صنف . المعجم الكبير للصحابة » توفي سنة بازع هء انظر الأنساب 6١م‏ .

(0) المعروف بالبعراني » محدث ثقة » سمع من محمد بن علي المهضمي والوليد بن شجاع السكوني وأيا مسلم الواقدي وغيرهم» روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن الدارقطي » ولد سنة ه78 ه » وثوثي عام 891 » انظر تاريخ بغداد عإذده؟.

() هو أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني » من أهل العلم و الفقه والإثقان » وكان فهما من كبار الحفاظ » توني عن ست وثمانين سنة عام 510 ه » تاريخ بغداد و/54: ٠»‏ ميزان الاعتدال ؟/49 .

(4) هو الحسن بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر أبو سعيد العدوي البصري . سكن بغداد وحدث بها عن جملة من الشيوخ » وروى عنه الدارقطي » ولكنه عرف يوضعه للحديث » وم ماري ار ا 101111

(0) هو بحيى بن محمد بن صاعد » أبو محمد » موى أبي + جعفر المنصور » ولد سنة م١5‏ ه» ورحل ني طلب الحديث إلى البلاد وكتب وحفظ » شح اين ع بو ع ابن المثثى » و البخاري وخلقاً كثيراً » وروى عنه اليفوي والحعابي وابن المظفر والدارقطي » وكات ثقة عأسونا من عبان باط المديث 6 كوي سن عزوم عاء اتذكرة الطقاطا «اروبايدء طبقات الحفاظ 6؟"م

0

- وأني عبد الله المحامل 27 , وقرا على : مم سي ابن شنيوذ 9 , عش وأني مز احم الحاقاني 3 : -٠‏ وأني عيسى يكار 29 , وهؤلاء هم جملة الشيوخ الذين ذكرهم مصادر ترجمته . أما القسم الثاني من شيوخه الذين روى عنهم فهم الذين ذكرهم الحطيب البغدادي في تاريخه » وهم جملة وافرة من العلماء » وسوف: نذكرهم هنا وإى جانب كل منهم »كان وروده في تاريخ بغداد » وهم :

)١(‏ نسبة إلى المحامل الي يحمل فيها ا'ناس على الحمال إلى مكة ٠‏ وهو بيت كبير في بغداد لجماعة من أهل العلم والحديث » منهم أبو عبد الله الحسين بن إشماعيل المحاملي » كان فاضلا . صدوقاً ديناً ثقة » ولي قضاء الكوفة » وكان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف رجل » توني سنة .مم اء انظر تاريخ بغداد لمإودء» تذكرة الحفاظ 14م » طبقات الففاظ *1 58 .

)١(‏ هو مد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ » الإمام أبو الحسن البغدادي » شيخ الإقراء بالعراق ٠‏ أحد من جال في البلاد في طلب القراءاثث » مع الثقة والحير والصلاح والعلم » أخذ القراءة عرضاً عن إبراهم الحربي » وقرأ على أبي إسحاق والفضل ابني مخلد وغيرهم » وكان يقرأ بالشواذ » وضربه الوزير ابن مقلة لذلك واستتابه » توفي سنة /51" هاء انظر غاية النهاية ؟/5ه .

ف هو مومى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان » أبو مزاحم الحاقاني البغدادي » إمام مقرىه محود محدث أصيل ثقة » أخذ القراءة عرضاً عن الحسن بن عبد الوهاب ومحمد بن الفرج » كلاهما عن الدوري عن الكسائي » وهو أول من صنف في التجويد » توفي منة 04م م » غاية النهاية ؟/ه” .

(4) بكار بن أحمد بن بكار » أبو عيى البغدادي » مقرئّ ثقة مشهور » قرا على الحسن بن الحسن الصواف وأحمد بن يعقوب وابن مجاهد » وقرأ عليه جمع كبير من الشيوخ » غاية النهاية ١//ا/ا١‏ .

نض

5 عبد الرحمن بن عثمان الشهوري » أبو الحسن )740/٠١(‏ . 0 - عبيد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله » أبو القاسم الأزدي التحوي . ”08/٠١(‏ . علي بن سليمان بن الفضل 3 بو الحسن الأخفش النحوي ؛) سمع أبوي العباس ثعلباً والمبرد وفضلا اليزيدي » وأبا العيناء الضرير وروى عنه علي بن هارون القرميسيي ٠‏ وأبو عبيد الله المرزباني والمعافى بن زكريا » توفي عام ها" ه . )4""/1١7(‏ . وم الفضل بن محمد بن الحسين » أبو عيسى الحزامي » حدث عن الفتح ابن شخرف وألي قلابة الرقاثئي وروى عنه المعافى )7"81//١7(.‏ . +٠‏ الفضل بن عبد الله بن مرزوق » أبو الربيع النهرواني » حدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي » وروى عنه المعافى . )”1/8/١7(‏ . ويلاحظ على هذه القائمة الطويلة الي استخلصناها من استقرائنا لتاريخ المعافى على ملاقاة العلماء والحهد الذي بذله في ذلك . كا يلاحظ أن كثرة من هؤلاء العلماء كانوا ممن وفدوا على بغداد من مختلف الحواضر الإسلامية فبعضهم كان من نيسابور وبعضهم من قزوين وبعضهم من الري أو مرو أو خراسان » وذلك كا يتضح من نسبتهم » ولعل حرصه على ملاقاتهم أنه لم تؤثر له رحلة إلى تلك البلدان اطلب العلم كا كان يفعل الكثير من علماء عصره » وكل ما ذكره هو عن تنقلاته لم يتعد حدود العراق وبلدانه مثل : النهروان » بغداد » سر من رأى » البصرة » ثم مكة والمدينة وهو في رحلة الحج . نعم نمة إشارة تفيد أنه ذهب إلى الي وافداً على الصاحب بن عباد ولكن لم تكن هذه الرحلة لطلب العلم » كما سوف نبين فيما بعد .

ذا

ثقافته ومكانته العلمية :

لا جدال في أن رجلا" مجتهداً يلقى كل هذا القدر من الشيوخ لا بد أن يصبح ذا ثقافة واسعة » ويككفي أن نعا م أن ما ذكره الخطيب البغدادي من بر جد فلل وريج رن الوا ديك افق ويد أيضاً لم يذكرهم كلهم بل ذكر ما عثر عليه منهم في مراجعه ء بدليل أن العافى صدتر كل مجلس من مجالسه المائة ئة بحديث رواه عن أحد شيوخه » وبعض هؤلاء لم يرد فيما ذكره الخطيب من شيوخ» فإذا كان هؤلاء هم شيوخه في الحديث فقط فكم كان يبلغ عدد الشيوخ خ الذين أخذ عنهم الفنون الأخرى .

عمة قصة يذكرها أحمد بن عمر بن روح النهرواني أحد تلامذة المعافئ تدل على غزارة علم أستاذه إذ يقول : «١‏ إن المعافى حضر في دار بعض الرؤساء وكان هناك جماعة من أهل العلم + فقالوا : في أي نوع من العلم نتذاكر ؟ فقال المعافى للرئيس صاحب الدار : إن خزانتك جمعت أنواع العلوم وأصناف الدب ٠‏ فإن رأيت أن تبعث الغلام إليها يضرب بيده إلى أي كتاب منها فيحمله إليك » ثم تفتحه فتنظر في أي علم هو فنتذاكر ونتجارى فيه ») .

م يقول أحمد بن عمر بن روح : وهذا يدل على أن المعافى كان له ا ساء ر العلوم .

يتفق كذلك كل من عاصره على وصفه بأسمى درجات العلم والفضل »

ل : « كان غزير العلم 6 واصع الثاني م:

مشهور الفضل » » عارفاً بصنو ف العلوم ولا سيما علم الأثر والأخبار » وسير العرب وأيامها » 9 .

. ١69/19 معجم الأدباء‎ )١( . المصدر نفسه » والصفحة نفسها‎ (20

ويصفه ابن الندبم بقوله : « أوحد عصره في مذهب أي جعفر الطبري وحفظ كتبه » ومع ذلك متفئن في علوم كثيرة مضطلع بها » مشار إليه فبها » في نباية الذكاء وحسن الحفظ » وسرعة الحاطر في الحوابات » "" .

وكان أبو محمد الباني © يقول : « إذا حضر المعافى فقد حضرت العلوم كلها ؛ » وكان يقول « لو أن رجلا أوصى بثاث ماله لأعلم الناس لوجب أن يدفع إل المعافى » 7" .

ويقول الحطيب البغدادي : « سألت البرقاني © عنه ‏ أي عن المعافى -- فقال : « كان أعلم الناس وكان ثقة »© .

ولقد كان المعافى يتمتع بين علماء عصره بمكانة كبيرة واحعرام عظيم » ونتيجة هذا فقد كان يَحَدث حين يتفد” عالم جليل إلى بغداد أن يستدعي علماؤها من ذوي الفضل للاحتفاء بالضيف وتكريمه والاستماع إليه » .وكان المعافى من بين هؤلاء الذين ينُستدعون في هذه المناسبات » ويذكر القاضي أبو الطيب الطبري قصة في هذا الصدد ء. فيقول : « إن أبا سعد. الإسماعيلي 9 ورد بغداد حاجأ سنة خمس وتمانين وثلثماثة فلم ينقض له

. 7١م الفهرست‎ )١(

(1) هو عبد الله بن محمد البخاري الباني نسبة إلى بان قرية من قرى خوارزم » وفي تاريخ بغداد « الباي » تحريف » وكان الباني فقيهاً على مذهب الشافعي » وله معرفة بالنحو والأدب » مع عارضة وفصاحة » حاضر البدسية يقول الشمر المطبوع من غير كلفة » توفي عام م04 » انظر تاريخ بغداد ١١9/1٠١‏ » إنباه الرواة ١55/5‏ .

(م) معجم الأدباء ١55/14‏ » ونزهة الآلباء "8٠‏ .

(:) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الحوارزمي الشافعي البر قاني شيخ بغداد » وكان كا يقول لحطيب » ثقة ثبعاً ورعاً » م نر في شيوخنا أثبت منه » عارفاً بالفقه كثير الحديث ؛ صلف و خرج على الصحيحين » توي عام.ه40 ه » تاريخ بغداد 7/4/ا” .

(ه) تاريخ بغداد 77/1 .

)١(‏ هو إسماعيل بن أحمد أبو سعد الحرجاني المعروف بالإسماعيل » ورد بفداد غير مرة وآخر مرة كانت في حياة أبي الحسن الدار قطني » حدث عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي -

ليق

الخروج ؛ فأقام سنة حبى حج من قابل » وحداث يبغداد وعقد له الفقهاء”.

مجلسين » تولى أحدهما أبو حامد الاسفرابييي وتولى الآخر أبو محمد الباني »

فبعث الباني إلى القاضي أبي الفرج المعافى بن زكريا وبابنه أني الفضل يسأله

حضور المجلس . وكتب إليه بهذي البيتين :

إذا أكرم القاضي الحليل” وليّه” وصاحبه” ألفاه الشكر موضعاً

ول خاجة يال بتي بكر يسا «ويباله يها اطول انا فأجابه القاضي أبو الفرج :

. دعا الشيخ مطواعاً سميعا لأمره يواتيه باع حيث يرسم إصبعا

وهأنا غاد في غد محوداره أبادرٌ ما قد حدّه لي مسرعا على أنه يجب القول أنه إذا كان هناك من يعرف للمعافى قدره ومكانته »

فلا بد أن يكون هناك من ينفس عليه هذه المكانة ويحسده عليها » ولهذا نراه

في بعض شعره يقول :

ألا قل لمن كان في حساسداً أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله في حكمسه إذا لم ترض لي ما وهب ()

شهرته بالحريري :

اشتهر القاضي أبو الفرج ببذه النسبة اشتهاراً كبيراً حتى صارت علمآ عليه وسمة بارزة من سمات جوانبه العلمية وهي الفقه .

وعن أبي العباس الأصم النيسابوري 2 ومحمد بن أحمد بن حفص الدزيوري » و محمد بن علي بن دحيم الكوني » وكان ثقة فاضلا فقيهاً على مذهب الشافعي » وكان سخياً جواداً » مفضلا في ولده وأهل بيته على أهل العلم والرياسة في بغداد ٠»‏ توفي سنة 5وم هاء انظر تاريخ بغداد كو.م . ١زم,‏ ش

)00( معجم الأدباء ٠6/1‏ .

بف

ذلك لأن هذه النسبة هي نسبة إلى أبي جعفر محمد بن جرير الطبرئ المفسر والمؤرخ الأشهر الذي كان بالإضافة إلى ذلك ذا مذهب فقهي اجتهد في استنباطه وإقامته » واتبع مذهبه هذا عدد من علماء عصره وبعد عصره » ويذكر بروكلمان أن مذهب أني جعفر وجد من يناصره في القرن الرابع المجري ني شخص القاضي المعافى بن زكريا » فقد ناصره ا ل اشتهر جل النسية المشار إليها » وكان يفخر بها ويعد الإمام الطبري شيخه الكبير الذي يكد* له الكثير

من التقدير والإجلال .

ولكن هل كان الطبري شيخه المباشر » الواقع لا ء إذ أننا نعلم أن المعافى ولد عام "١0‏ أو ه0٠"‏ والإمام الطبري توفي سنة ٠١‏ ه » فلا يمكن أن يكون قد سمع من شيخه شيئاً وهو في سن الحامسة أو السابعة ومم / ذلك فإننا نراه يعتنق مذهبه ويصبح المرجع الأول فيه في عصره .

ولقد احتفظ لنا المعافى بترجمة لشيخه » "يما احتفظ لنا بأسماءء من اتبعوا مذهبه » ونقل ذلك ابن النديم في الفهرست » فهو يروى قول المعافى

عن الطبري « هو علامة وقته وإمام عصره ٠»‏ قرأ الفقه على الإمام داود الظاهري » وأخذ فقه الشافعي عن الربيع بن سليمان عمصر والحسن بن مد الزعفراني ببغداد » وفقّه مالك عن يونس بن عبد الأعلى وبي الحكم محمد وعبد الرحمن وسعد وابن أني وهب » وأنخذ فقه أهل العراق عن أني مقاتل بالري » وأدرلك الأسانيد العالية عمصر والشام والعراق والبصرة والري » وكان متفنناً في جميع العلوم »

ولقد أألف الطبري في فقهه كبا » منها : كتاب اللطيف ني الفقه » والحفيف » والشروط الكبير » والشروط الصغير » وأدب القاضي »

)000( تاريخ الأدب العر بي 1/7" . (؟) الفهرست 45؟ .

13

وكتب : الطهارة » والصلاة » والركاة وغيرها .

وتبع الطبر ي وتفقه على مذهبه عدد. من العلماء ذكرهم المعافى » ومئهم :

علي بن عبد العزيز الدولاني » وأبو بكر محمد ,بن أحمد بن محمد بن أي اثلج الكاتب ؛ وأبو الحسن أحمد بن يحبى بن علي بن يحبى بن ألي منصور المنجم المتكلم » وأبو الحسن الدقيقي اللواني الطبري ٠»‏ وأبو الحسين بن يونس المتكلم » وأبو بكر أحمد بن كامل بن شجرة » وأبو إسحاق إبراههيم بن حبيب السقطي الطبري » وأبو مسلم الكجي » ينتمي إلى ألي جعفر في الفقه » وهو في سنه .

ولكل واحد من هؤلاء مؤلفات في فقه أبي جعفر » ذكرها المعافى بالتفصيل ونقلها عنه ابن النديم في الفهرست . '

إلا أن هؤلاء جميعاً لم يشتهر أحد منهم بانتمائه إلى مذهب ابن جرير كشهرة القاضي أني الفرج المعافى » ولا ندري السبب في ذلك : هل كان والده جريري المذهب فاقتفى أثره ؟ أو أن المعافى وقد وصل إلى ما وصل إليه في العلم رأى في هذا المذهب ما يرجحه عنه فاختاره على غيره » أو هو شدة الإخلاص لهذا المذهب ٠»‏ والدعوة إليه ومحاولة نشره .

وللأسيف لا تملك الإجابة اليقينية عن ذلك فنحن لا نعرف شيئاً عن مذهب والده » كما أننا لا تملك المراجع الي يمكن أن تجيبنا عن التساؤل الثاني إذ أن كل ما كتب عن المذهب الحريري سواء صدر عن صاحب المذهب نفسه أو أحد تلامذته ضاع مع ما ضاع من تراثنا الاسلامي » وربما كان السبب في ضياعها هو اندثار المذهب نفسه مع ما اندثر من المذاهب الفقهية الأخرى الي كانت من الكثرة بخيث يذكر الإمام الطبري نفسه أنها بلغت في عصره نحواً من خمسمائة مذهب » فلم يعن أحد بحفظ كتب المذهب أو انتساخها جيلا” بعد جيل .

فق

وهكذا ضاع هذا المذهب جملة ول يبق منه إلا تفاصيل” قليلة قد يغثر عليها الباحث بعد التتبع في التفسير الكبير للقرآن الذي ألفه الإمام الطبري » والمسمى « جامع البيان عن تأويل آي القرآن » .

مؤلفاته :

كان القاضي أبو الفرج مكيراً من التأليف في الفنون العلمية الكثيرة الي كان يجحيدها من تفسير وقراءات وحديث وفقه بالإضافة إلى علوم العربية والأدب 8

ولقد ذكرت كتب التراجم عدداً من مؤلفاته معتمدة على ما ذكره ابن النديم منها » والواقع أن ابن النديم ذكر له عشرين مؤلفاً ما بين كتاب ورسالة » ولكن ذلك ليس كل ما ألفه المعانفى من كتب » فابن النديم يروى عن المعافى قوله له : « إن له نيفاً وخمسين رسالة »290 .

ونحن نعتقد أن تلك الرسائل شيء غير الكتب الي ألفها ٠‏ ونعتقد أن المعافى كان يعنى ذلك أيضاً فهو لا يمكن أن يعد" كتابه الضخم في تفسير القرآن والذي يتكون من ست مجلدات 7" رسالة » كا لا يمكن أن تعد نحن كتابه هذا الذي: بين أيدينا رسالة » وعلى ذلك فقد كان للمعافى نيف وخمسون رسالة غير كتبه الكبيرة الأخرى .

ولقد سجل ابن النديم عشرين مؤلفاً للمعافى كما ذكرنا » وأورد المعافى عدة مؤلفات له خلال كتابه الذين ندرسه استخلصناها منه » وها نحن أولاء نوردهما كا يلي :

. "48 الفهردت‎ )١( . 584 (؟) انظر طبقات المفسرين للداوودي‎

10

(أ) الكتب الي ذكرها ابن النديم :

. كتاب النحرير والمنقر في أصول الفقه‎ - ١

*" ل كتاب الحدود والعقود في أصول اافقه أيضاً . * ب كتاب المرشد في الفقه .

- شرح كتاب المرشد .

ه ‏ كتاب المحاضر والسجلات .

5" شرح كتاب الحفيف للطبري .

كتاب الشاني في مسح الرجلين .

6 كتاب الشروط .

أجوبة الخامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني . ٠‏ - الرد على الكوني في مسائل .

. -الرد على ألي يحيى البلخي في اقتراض الإماء‎ ١ . كتاب الرد على داود بن علي‎ -

. رسالة إلى العنبري القاضى في مسائل الوصايا‎ - ١ . 29 كتاب في تأويل القركآن‎ 5

6 -الرسالة في واو عمرو.

5 -القراءات .

. _المحاورة في العربية‎ ١١7

6 شرح كتاب الجر مي

648 رسالة عمرو .

الحليس والأئيس .

. "09 الفهرست‎ )1١( (؟) اسمه « البيان الموجز في علم القرآن المعجز » كا يذكره المؤولف مراراً‎

13

ب - الكتب الي ذكرها المؤلف لنفسه في كتابه هذا :

. "9 كتاب في علل القراءات وبيان وجوهها‎ ١ : )9 ا أخبار قس بن ساعدة وأقاصيصه‎

م« سيزة الوليد بن يزيد وأخباره وشعره " .

ه ‏ رشالة في الرد على الصولي في تخطتته للإمام الطبري في همز كلمة التناوش » وتتضمن بيان خطأ الصولي وتصحيفه وتعاطيه ما لا يحسنه في مواضع من تأليفه * . فيه منها من جهة النحو والإعراب وأبواب الفقه » وسببها ومجاريها في الحج والعمرة © .

7 رسالة في بيان رجحان ما في القرآن من البلاغة على الشعر " .

ثم هو يشير بعد ذلك إلى كتب له ولا يسميها » كقوله :

وشرح ذلك مبسوط في كتبنا في النحو وعلوم القرآن » أو يقول : كا ذكرنا ذلك في كتبنا المؤلفة في علل التأويل والتلاوة » وكتبنا المؤلفة في

)١١(‏ ليس هذا هو الكتاب الذي ذكره ابن الندمم باسم القراءات » فالمؤلف يذكر هذا ثم يذكر بعده هذا » ونص عبارته : « وني كتابنا في القراءات » وني كتابنا في عللها وتفصيل وجوهها » انظر المليس والأنيس ورقة »” .

(0) الحليس ورقة 5 .

(؟) الحليس ورقة 58 .

() وهو يذكره بقوله : وقد كنت سمعت سيرته وأخباره وشعره ورددت عل ٠١‏ فيه من إلحاد و:سق بأشعار أخرى قصدت بها وجه الله تعالى » انظر الحليس ورقة ٠١9‏ .

(4) الحليس والأنيس ورقة 1١١١‏ .

(0) المصدر نفسه ورقة 1١١‏ .

. 1١١ المصدر نفسه ورقة‎ )١(

(0) المصدر 'نفسه ورقة ١"‏ .

بف

حروف القرآن وتأويله ؛ ولا ندري إن كان يعي بها الكتب السالفة أم كان يعني غيرها » فقد ضاعت كل هذه الذخيرة مع ما ضاع من ذخائر تراثنا الإسلامي » ول يبق من مؤلفات القاضي المعافى إلا كتابه الذي بين أيدينا » والذي كان القدر به رحيماً فأبعده عن أيدي العبث والضياع . وكفل له من ينسخه ويحفظه جيلا” بعد جيل » حتى تتاح لنا فرصة لإلقاء نظرة على إنتاج ذلك العالم المجتهد .

تلامذته : ل

لقد اتضح من الصورة التي حاولنا توضيحها للقاضي المعافى أنه رجل منقطع إلى العلم بكليته » يبذل جهده ف تلقي العلم والسعي إلى العلماء والأخذ عنهم سواء كانوا من علماء بلده أم من الوافدين عليها دون كلل» كما كان يبذل جهده في تسجيل ما أخذه وما تبديه إليه قريحته من فنون العلم في مؤلفات كثيرة عددنا ما استطعنا العثور عليه منها في الصفحات السالفة » كذلك لم يؤثر عن القاذي المعافى حدة في الطبع ولا سوء في الحلق» ونتيجة لهذه المكانة العلمية الممتازة الي عرف بها » والخحلق الدمث الذي اشتهر به » أن كثر تلاميذه والقارئون عليه والرواة عنهء» وهؤلاء ذكرت بعضهم كتب التراجم الي ترجمت إه » وبعضهم الآخر ذكره الحطيب البغدادي عرضا أثناء ترجمته لحم في تاريخ بغداد ‏ كا هو الحال في

3

شيو خسسه . أما من ذكرتهم كتب التراجم فهم :

من قرءوا عليه :

, انظر مثلا ورقة 4لا ب‎ )١(

54

. "7 عبد الوهاب بن علي الملجمي‎ ١ 29 الاح ريرق عن التهاودى‎ 07 #ااحد الخد عن مسرو‎ . © أبو العلاء الواسطي‎ -

وروى عنه جماعة منهم : ١‏ - القاضي أبو الطيب الطبري ©" . ١‏ - أبو القاسم الأزهري © .

)١(‏ انظر طبقات المفسرين ٠» 784/٠‏ تذكرة الحفاظل ٠» ٠١٠١١/‏ وهو عبد الوهاب بن علي ابن الحسن أبو علب الملجمي المؤدب » مقر عارف إمام معروف زاهد أخذ القراءات عن المعافى بن زكريا » وقرأ عليه ثابت بن بندار وأبو طاهر بن سوار * وقال عنه الحطيب » هو الإمام الحافظ الثقة الزاهد » قرأت عليه سنة ه48 ه » انظر غاية: النهاية درقلا .

. ذكره في غاية النهاية ؟/7107 بقوله : أخذ القراءة عنه عرضاً الحسن بن سعيد المطوعي‎ )١(

(0) أحمد بن مسرور بن عبد الوهاب ٠»‏ أبو نصر الحباز البغدادي » شيخ جليل مشهور » قرأ على منصور بن محمد بن منصور صاحب ابن مجاهد » وعلي بن أحمد الحمامي » وعلي بن إسماعيل القطان ٠‏ و إبراهيم بن أحمد الطبري والمعافى بن زكريا » له كتاب المفيد في القراءات » توفي سنة ؟4 4 ه » غاية النهاية ١71/١‏ .

(:) هو محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب » أبو العلاء الواسطي القامي ٠‏ نزيل بغداد » إمام محقق وأستاذ متقن » متبحر في القراءات » صنف وجمع وتفان » وولي قضاء الحريم الظاهري » وانتهت إليه رياسة الإقراء بالعراق » ولد سنة 849 وتوفي سنة #١‏ ه » غاية النهاية ١595/8‏ .

(ه) هو عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي الشافعي أحد الأعلام » روى عن أبي أحمد الغطريفي وجماعة ٠‏ وتفقه بنيسابور على أبي الحسن الماسرجمي وسكن بغداد وعمر مائة وسنتين » وكان عارفاً بالأصول والفروع محققاً صحيح المذهب » توفي سنة ٠‏ هع شذرات الذهب «/84؟ .

(1) هو عبيد الله بن أحمد بن عثمان البغدادي الصير ني » الحافظ » كتب الكثير » وعى الحديث وروى عن القطيعي وطبقته » توفي «لنة هم4 ه » عن همانين عاماً » شذرات الذهب «/وة؟.

1 الجليس والانيس ‏ 5

* ب أحمد بن علي الثوري 2 , ' وأما من ذكرهم الخطيب البغدادي » فنحن نورذهم هنا مع شيء من

التعريف الذي ذكره الحطيب بهم » وذكر مكان ورودهم في تاريخ بغداد »

١‏ - أحمد بن عمر بن روح بن علي 2 أن اسن النهرواني 4 سمع أبا حفص بن الزيات والحسين بخ محمد بن عبيد العسكري » والحسن بن جعفر الحرتي » وأبا الحسن الذارةطي » قال عنه الحطيب : كتبت عنه بالنهروان ويبغداد. » وكان صدوقاً حسن المذاكرة مليح المحاضرة » توفي عام ه44 ه ( بغداد 795/4 ) .

"١‏ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن علي بن بكران'» أبو علي الحازري » من أعل النهروان » سكن بغداد » وذكره الخطيب بقوله : كتبت عنه » وكان صدوقاً » توفي عام 488 ه » ( بغداد .

8 أحمد بن سليمان بن علي بن عمران » أبو بكر المقرئ الواسطي » قدم بغداد في حداثته فسمع من علي بن عمر السكري وأني الحسن الدارقطي وأني طاهر المخلص » وسكن بغداد وحدث بها » وكان صدوقاً : توني عام 48 ه » ( بغداد 180/6) .

4 - محمد بن محمد بن علي بن عبد الله » أبو الحسين الشروطي » حدث عن جملة من الشيوخ » منهم أني القاسم بن حبابة » وعيسى بن علي الوزير ». والمعافى » ومسكنه بالحانب الشرثي ناحية الرصافة . ثم انتقل بأخرة فسكن الكوفة » توفي عام 448 هء ( بغداد 388/8 .

» هو أبو الحسين الثوري أحمد بن علي البغدادي المحتسب » روى عن ابن لؤلؤ وطبقته‎ )١( . 7؟١8/# وكان ثقة صاحب حديث » توفي سنة 44# ه ء شذرات الذهب‎

66

أحمد بن محمد بن أحمد بن علي » أبو منصور الصيرني » المعروف بابن اللي » سمع أبا عمر بن ححيويه وأبا الحسن الدار قطي 3 وعلى بن عمر الحرني » والمعافى » قال الخطيب : كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً » ( بغداد 9/4لا” ) .

أحمد بن علي بن الحسين بن محمد بن موسى © أبو الحسين المحتسب » المعروف بابن التوزي » سمع أبا الحسين بن لؤلو الوراق » ومحمد بن المظفر » وأبا بكر بن شاذان » وأبا الفضل الزهري. » وأبا حفص بن شاهين » والمعافى » قال الحطيب : وكان صدوقاً كثير الكتاب مدياً لحضور المجالس والسماع معنا » ولد سنة 54 ه » وتوفي 447 ه » ( بغداد 74/4" ) .

أبو حنيفة عبد الوهاب بن علي بن الحسن المؤدب » من أهل اللحانب الشري . كان يسكن بدرب أم حكيم » وحدث عن المعافى » وكان صدوقاً » أحد حفاظ القرآن » عارفا بالقراءات » عالاً بالقرائض » حافظاً لظاهر فقه الشافعى . ولد سنة 58“ وتوثي 48 ه ( بغداد "١‏ ). ْ

علي بن محمد بن عبد الواحد بن إسماعيل » أبو الحسن البزاز البلدي » سمع المعافى بن زكريا الحريري » وقال الخطيب : كتبت عنه وكان صدوقا ينزل درب سليم » ولد ني بغداد سنة 1/7 وتوفي سنة /441هء ( بغداد ١1/؟١1).‏

على بن عمر بن أحمد بن إبراهم » أبو الحسن البرمكي » سمع أبا القاسم .بن سبابة 6 ويوسف بن عمر القوامن » ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ؛ والمعافى بنّ زكريا » وأبا محمد بن الحارس » قال الحطيب : كتبت عنه ©» وكان ثقة يتفقه » ولد سنة «ا/ا# » وتوفي دهع هء ( بغداد )519/١١‏ .

01١

١٠س‏ علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن عمر » أبو الفرج النهرواني , خطيب الجامع بها » سمع أبا اسحاق المزكي » وأحمد بن نصر الذراع » والعافى بن زكريا الحريري » سمعت منه بالنهروان في رحلي إلى نيسابور » وذلك سنة خمس عشرة وأربعمائة » وكان لا بأس به » توفي سنة 478 ه ( بغداد )090/1١‏ ,

-١‏ علي بن عمر بن أحمد بن ابراههم » أبو الحسن البرمكي » وهو أخو ابراهيم وأحمد » وكان الأصغر ؛ سمع أبا القاسم بن حبابة ويوسف أبن عمر القواس ٠‏ وعبد الله بن أخى ميمي » والمعافى بن زكريا » وأبا محمد بن الحراري الكاتب ' وأبا. الحسين بن سمعون .2 كتبت عنه وكان ثقة » ولد سنة “ا وتوفي سنة 45٠‏ ه ( بغداد 1/1 2 154).

اج كرت ارقي »؛ وقد ذكر أنه أخذ عنه القراءة برواية ابن كثير » ولم يأخذ عليه فنآ آخر غير القراءات © ,

القضاء بباب الطاق :

بصرف النظر عن التدريس للطلبة الذي كان يقوم به المعاففى » والذي لا بمكن أن يعد" وظيفة ثابتة تدر على صاحبها شيئاً » أو أن يعد" وظيفة على الإطلاق » فإن المعافى لم يتول من الوظائف العامة إلا منصب القضاء بباب الطاق .

وباب الطاق محلة كبيرة ببغداد باالحانب الشرثي » كان بها طاق أسماء » بين الرصافة ومبر المعلى » منسوب إلى أسماء بنت المنصور وكان طاقاً عظيماً في دارها الي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله أقطعه

. الشريف الرضي » حياته ودراسة شعره » ملام‎ )١(

0,

إياها الموفق » وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء أيام الرشيد 90 .

ولقد تولى المعافى هذا المنصب نيابة عن القاضي أني بكر بن صير » الذي لم نوفق في العثور على ترجمة له » كا أننا لم نستطع تبعآ لذلك أن نعرف مى تولى المعافى القضاء نيابة عنه » ولا كم بقي في منصبه ؟ وكل ما نعرفه أنه منذ أن تولى هذا المنصب لزمه لقب ( القاضي ) حبى آخخر عمزه.

حياته الخاصة :

لا نكاد نعرف من أمر حياة القاضي أبو الفرج الخاصة إلا اللمم » ففيما يتعلق بأسرته فنحن نعرف منها شخصين اثنين : أباه زكريا بن يحيى المعروف بابن طرارة الذي كان يشتغل بالعلم وسوف نتحدث عن جانبه العلمي هذا فيما بعد » واككن ما يهمنا هنا أنه على الأغلب كان من مستوري الحال فلم ينُورث ابنه مالا" ولا متاعآ » وتدل النصوص الي نقلها ابنه عنه أنه كان بميل إلى الزهد والتصوف عقيدة وعملا .

أما الفرد الثاني من أسرته فهي ابنة له ماتت صغيرة فبكاها © » وما عدا هذه المعلومات الضئيلة عن أسرته ثمة معلومات ضثئيلة أخرى عن حياته المعيشية الضيقة احتفظ لنا بها أبو حيان التوحيدي الذي كان هو الآخر يشكو مر الشكوى من قسوة الحياة وعنتها به » حتى اشتهر أمره بذلك شهرة

مستكليضة .

ويذكر أبو حيان قصة تفيد أن المعافى قصد الرّي منتجعاً حضرة الصاحب بن عباد » ويبدو أن ذلك كان بعد أن بلغ درجة من العلم تؤهله

. 9506/5 2 ؟ا/ه/١‎ : معجم البلدان‎ )١( . أنظر الحليس والأنيس ورقة هلاا با‎ (0

رإل

إلى الورود على ذلك الوزير الخطير » فلعله أن يحظى عنده بمرتبة كريمة أو منصب رفيع » ولكنه لم ينل شيئاً مما كان يتمى » بل إنه على العكس من ذلك تماماً وجد معاملة وحشية تتنافى مع الانسانية فضلا عن كرامة العلم ‏ وهي قصة ‏ إن صحت وني ذلك شك تدل على ما كان يلقاه العلماء على أبواب الملوك والولاة في ذلك العصر من مهانة » ومن صعوبة في الوصول إليهم » وأن من كان يصل إلى الحظوة عندهم هم قلة قليلة كان يسعدها الحظ أحياناً بأن تصل إلى رضاً منهم لا يكاد يدوم » ونعؤد إلى ما أورده التوحيدي عما حدث للمعافى من الصاحب » فهو يقول :

د كان ابن عباد '"© شديد السفه عجيب المناقضة » سريع التحول من هيئة إلى هيئة » مستقبلا” للأحرار بكل فرية وفاحشة » كان يقول للإنسان الذي قد قدم عليه من أهل العلم : تقدم يا أخبي ! وتكلم واستأنس » واقرح » وانبسط » ولا ترع » واحسبي في جوف مرقعة » ولا مبولك هذا الحشم والخدم » وهذه الغاشية والحاشية » وهذه المرتبة والمسطبة » وهذا الطاق والرواق . وهذه المجالس وااطنافس + فإن سلطان العلم فوق عفان الرلايه ع وشرت الغلم أغل أن شرف الال لايفرخ روعلفاء ولينعم بالك » وقل ماد شئت » وانصر ما-أردت » فلست تجد عندنا إلا الإنصاف والإسعاف » والإتحاف والإطراف » والمقاربة والمواهية » والمؤانسة والمقابسة .

وعلى هذا التنزيل » ومن كان بمحفظ ما مبذي به في هذا وغيره ؟

حّى إذا استقى ما عند ذلك الإنسان ببذه. الزخارف والحيل » وسال الرجل معه في حدوره على مذهب الثقة » وركب في مناظرته وردعه » وحاجه وراجعه » وضاجعه وشاكعه » ووضع يده على النكتة الفاصلة

. 1١١-11١ الخبر العالي في أخلاق الوزيرين‎ )١(

60

والأمر القاطع ؛ تنمر له » وتنغتر عليه » واستحصد غفباً » وتلظى لبآ ؛ وقال بعد وثبتين أو ثلاث : يا غلام ! خذ بيد هذا الكلب إلى الحبس » وضعه فيه بعد أن تصب على كاهله وظهره وجنبيه خمس مائة عصا » فإنه معاند ضد » يحتاج إلى أن يشد بالقد » ساقط هابط » كاب نباح » متعجرف وقاح » أعجبه صبري » وغرّه حلمي » ولقد أخلف ظي » وعدت على تفسي منه بالتوبيخ » وما خلق الله العصا باطلا » ولا ترك خلقه هاملا . فيقام ذلك البائس على هذه الحال الي تسمع » على أن مسموعك دون مشاهدتك لو شاهدت » ومن لم بحضر ذلك المجلس لم ير منظراً رفيعاً ولا رجلا رقيعاً»قد عامل ببا وصفت الحريري غلام بن طرارة والحامدي الشاعر الوارد عليه من البصرة ء وأبا زيد الكلالي وغيرهم . ولا شك أن نفس العافى: ذهبت حسرات بعد أن حدث له ما حددث ؛ ولعله في هذا المقام قال أبياته تلك يندم بها على تلك الرحلة : أأقتبس الضياء من الضياب والتمس الشراب من السراب أريد من الزمان النذل بذلات 2 وأريا من جبى سلع وصاب أرجى أن ألاني لاشتي ساني سرة الناس في زمن الكلاب '" إلا أنه لم يشر قط في كتابه هذا إلى تلك الرحلة » ولا نحدث بكلمة عن الوزير ابن عباد . وكأنه بذلك يريد أن يسدل ستار النسيان على ذ كرى مؤلمة ما كان حب لا أن تثر دد وتنتشر .

وربما تحسنت حال ألي الفرج المعافى في أثناء توليه منصب القضاء » ولكن يبدو أن ذلك كان لفترة قصيرة من حياته » فتحن نراه في شيخوخته )١(‏ مقدمة الحليس والأنيس .

00

يشكو مر الشكوى مما آلت إليه حاله موجهاً اللوم إلى انقلاب الأمور وفساد الزمان » فيقول في مقدمة كتابه : « وقد تحشمت إملاء هذا الكتاب على ما خلفت وراتي من طول السنين » حصلت فيه من عشر التسعين » مع ترادف الحموم وتكائف الغموم » ومشاهدة ما لا أزال مرتمضاً به » و بمتعضاً منه لفساد الزمان وانتكاسه » وعجيب تقلبه وانعكاسه» واختلاله وارتكاسه » ورفعه الطغام الوضعاء » فقد أحل الأرذال محل الأفاضل » وأعطى السفيه الأخرق حظ النبيه العاقل ؛ وصرف نصيب العالم إلى الحاهل » وصير الناقص مكان الوافر الكامل » والراجح الفاضل » وقدم على العلم المبرز الغفل الحامل .

ثم يقول : « فلما وصفنا جنحنا إلى الصبر » واستصحبنا الحمول » رجاء إنعام الله بالإعانة والنصر » © ,

وهكذا لم يجد أبو الفرج المعافى بدا من أن ينكمش على نفسه صابراً محتسباً » ويبدو أنه كان يعمل في فترات من حياته بالنسخ شأن” كثير من العلماء الأجلاء في ذلك العصر » وهي حرفة مرهقة كان أبو حيان التوحيدي يصفها بأنما « مهنة فيها ذهاب العمر والبصر » فجدواها قليل وعائدها تافه » وهو يعبر عن حالته التعسة ببذه الأببات ٠‏ 2

با عخضة لله كنئئلي إن لم تكفي فخفي

قد أن أن 2 احوحييا من طول هذا التتشفي رف اليس 5 4 0 ولع طلببت حظ ل آالفبي ‏ فقيل لي قد توفي

فلا علومي جلدي ولا صناعة كفي ويحتفظ أبو حيان التوحيدي بصورة مؤثرة لحال شيخه إذ يقول : « رأيته في جامع الرصافة وقد نام مستدبر الشمس في يوم شات وبه من آثار

(1) مقدمة المليس والأنيس .

لمك

الفقر والبؤس أمر عظيم » مع غزارة علمه » واتساع أدبه » وفضله المشهور فقلت له : صبرا أيها الشيخ فإنك بمرأى من الله ومسمع » فقال : ما لا بد منه في الدنيا فليس منه بد» © .

على أننا بع ذلك نلاحظ أن المعافى كان أن النفس ٠‏ وشكاواه الي أوردناها من قبل كانت تحمل طابعاً عاماً يعبر به عما يشكو منه جل العلماء في عصره » وأبياته الي كان يسوقها في هذا المعى أقرب إلى حديث النفس منها إلى رفع الصوت لطلب العون .

ولذا فإن الصورة اللي أجمل بها المؤورخون حال المعافى بن زكريا العامة » كانت تتلخص في أنه « كان قليل الشيء متعففاً » 9" .

. ١١4/19 انظر معجم الأدباء‎ )١( . 1١1/19 : (؟) معجم الأدياء‎

/اه6

- .6 4 2 المعافى الأديب ودراسة كتابه

جوانب المعافى المتعددة » واهتمامه بالأدب :

لقد قامت شهرة المعافى بن زكريا على أنه من كبار الفقهاء في عصره وهو يعد المرجع الأول في فقه ابن جرير الطبري » وله باع في علوم القرآن من قراءات وتفسير ؛ وكذلك في العلوم اللسانية من نحو وصرف ولغة » وله في كل ذلك مؤلفات أوردنا ذكرها » ولا شك أنه كان من علماء الحديث الثقات » فبذلك وصفه البرقاني حين سأله عنه اللحطيب البغدادي كما ذكرنا » ونحن وإن كنا لم نر في مؤلفاته ما هو خاص بالحديث . فإن ما أورده الحطيب البغدادي من شيوخه الكثر فيه دليل على ذلك » فربما كانت كتبه الخاصة بالحديث من بين الكتب العديدة الي ألفها ولم يشر إليها من ترجموا له » أو ربما اكتفى المعافى باستخدام المادة الحديثية الهائلة الي حصلها فيما ألفه من كتب في الفقه والتفسير. والقراءات وغيرها » واذن فقد ألف فيه بطريقة تطبيقية على الأقل إن لم يكن قد ألف فيه بطريقة الجمع والتبويب المعروفة .

تبقى من دائرة العلوم الي كان يجيدها المعافى فن الأدب ٠‏ ولقد

684

رأى - وهو في سن عالية ‏ أن يكمل هذه الدائرة » فألف كتابه هذا « الحليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشاني » » والذي يختصر اسمه الطويل هذا إلى : « الحليس والأنيس » .

ولقد أنت فكرة تأليف هذا الكتاب للمعافى في فيرة ما من حياته كان فيها فريسة لظروف نفسية سيئة » احتاج فيها إلى من يخفف عنه شيثاً من لأوائها فلم يتفق له أن يظفر بما يأمل » فخطرت له فكرة تأليف كتاب يخفف به عن نفسه » وعمن يقع فريسة لمثل ما وقع فيه من هموم الحياة وأحزائها » وهو يقول في ذلك : « اكتنفتي هموم وأحزان » ولوعات وأشجان » وفنون شبتى من حوادث الزمان » وما قد فشا في الناس من التظالم والتحاسد » والتقاطع والتباعد ) وأن ما هو أولى بهم من الأنس للمجانسة » قد فارتهؤه إلى الاستيحاش للمنافسة » وحصلت على الاستئناس بالوحدة والخلوة » ثم تطلعت إلى جليس طمعاً في أنس وسلوة » فأعوزني ذو لب عاقل » واتفق لي كل غبي جاهل » فلاح لي أن أنشىء كتاباً أضمنه أنواعاً من الحد الذي يستفاد ويعتمد عليه » ومن الحزل في أثنائه ما يسر استماعه ويستراح اليه 9" .

هل قام المعافى بتأليف كتابه هذا عندما خطرت بباله فكرته ؟ الواقع لا » فثمة أمور قاهرة من أمور الزمان حالت بينه وبينذلك » وهو يقول في هذا : « ثم إن طوارق الزمان وموانعه » وأحدائه وفجائعه » وعوائقه وقواطعه » وأهواله وفظائعه » حالت بيني وبين ما آثرته » ونفسي على هذا متعلقة به ومؤثرة له ومنازعة إليه إلى حيث انتهينا » '" ...

كم من الوقت مضى بين طروء فكرة الكتاب على باله وبين البدء فيه ؟ لا ندري » وكل ما نعرفه أنه وهو في عشر التسعين بدأ بتنفيذ فكرة

. انظر مقدمة الحليس والأئيس‎ )١( . المرجع السابق‎ )(

606

الكتاب الذي تخيله ؛ وأن الذي ساعده على ذلك كا يقول هو : « أن بعض أصحابنا يكتبه عني املاء في الوقت بعد الوقت » ()

ولم يذكر لنا المعاففى من هو صاحبه هذا أو أصحابه الذين يكتبون عنه

في الوقت بعد الوقت ؛ والواقع أنه لم يكن واحداً كا يدل عليه ظاهر لفظه » بل كانوا خحمسة » وقد استطعنا أن نستنتج هذا من كتاب « تاريخ بغداد » أيضاً .

ذلك أن الحطيب البغدادي نقل نصوصاً كثيرة ما ورد ني كتاب المعافى رواية عن شيوخه الذين هم في الوقت نفسه تلامذة المعافى ٠١‏ وقد قمنا بإحصاتهم 'لنعرف روايات الكتاب المتعددة » وقد ظهر لنا أنها خمس روايات عن خمسة من تلامذة المعافى » ٠‏ هم :

. أحمد بن عمر بن روح النهرواني‎ - ١

؟ - القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري .

. أبو علي محمد بن الحسين الحازري‎ - ٠

4 - أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري .

ه ‏ أبو حنيفة عبد الوهاب بن علي علي الملجمي المؤدب .

وبعد أن يشير المعافى إلى إملائه الكتاب تلك الإشارة العابرة الي أوضحناها » فإنه يشير كذلك بصفة عامة إلى موضوع الكتاب وما قرر أن يضمنه إباه بقوله : ٠‏ فلاح لي أن أنشىء كتابً أضمته أنواع؟ من ابلبد الذي يستفاد ويعتمد عليه »ومن الهزل في أثنائه ما يسر استماعه ود يستراح إبدد فإ اعخلاف الأنواع يسهل النظر فيها » وينشط الوقوف عليها » ويوفر الاستمتاع بها » وأن أضمنه علوم غزيرة وآداباً كثيرة » .

م يقول في موضع آخر من مقدمته 00 1 من فنون العلوم والآداب 3 قو عمر فصول وابزاتب » وضمتته كثيراً من محاسن الكلام وجواهره » وملحه ونوادره » وذكرت فيه أصولا من

. المرجع السابق‎ )١(

العلم » اتبعتها شرح ما يتشعب منها ويتصل بها بحسب ما يحضر في الحال » مما يؤمن معه الملال ) ..

والملاحظ أن تلك الكلمات التي عبر بها المعاففى عن موضوع كتايه » تعد كلمات تقليدية نراها تقربيا في كل الكتب الي ألفت في هذا الفن منذ عهد الحاحظ مروراً بابن قتيبة في عيون الأخبار إلى أني حيان التوحيدي في البصائر والذخائر إلى أبي علي القالي في أماليه ٠‏ 7

ومع ذلك فلا شك أن كل كتاب من هذه الكتب يعكس ثقافة صاحبه ومزاجه الشخصي الأمر الذي 'يجعل لكل منها طابّع خاصاً به » على حد” قول ابن حزم في كامل المبرد وأمالي القالبي : ٠‏ كتاب نوادر ألي علي مبار 0 لكتاب الكامل الذي جمعه المبرد » ولن كان كتاب أني العباس أكثر نحواً ٠‏ وخحبراً » فإن كتاب ألي علي أكثر لغة وشعر؟ .. )١(‏ أي أنبما وإن اتفقا موضوعاً فإن لكل منهما ميزة خاصة » ويمكننا القول بشأن كتابٍ المعافى | أنه جمع مميزات الكتابين السالفين وممزات أخرى سوف نعرض لما بالتفصيل فيما يل من هذه الدراسة .

ثم يتطرق المعافى في مقدمته إلى الحديث عن الكتب الي تشبه كتابه في موضوعاتما » والي يمكن أن نطلق عليها اسم « كتب أدب السمر والثفافة العامة » » فيشير إلى أسماء عدد منها ثما ألف في عصره أو قبل زمانه بقليل » ويعى بتبيين منهج أصحابها في مؤلفاتهم » ثم يقصد إلى كتابين منهما بالذات » هما « الكامل » لأني العباس المبرد » و « الأنواع » لأني بكر | الصولي » فينقدهما نقداً قاسياً مبيناً أن كتابه أحق منهما بالكمال في ميدان | التأليف ني هذا الفن .

وقبل أن نسترسل معه في حديئه » يهمنا أن نفصل ما أجمل المؤلف بشأن الكتب المؤلفة ني هذا الفن وأن نتحدث بايجاز عن نشأته وتطوره حى وصل إلى عصر المؤلف . د )١(‏ انظر مقدمة أمالي القالي ع .

أدب السمر وكتب الثقافة العامة

أما عن نشأته فإن الإنسان من قديم يهفو بطبيعته إلى سماع القصص والأسمار » ويشغف بما يصل إلى أذنيه من أخبار » فهي تبعث في نفسه لمئعة وتثير فيها دى الأحاسيس من إعجاب بالبطولة والسمو والأريحية وبغض للجبن والدناءة والحسة .

وي الجاهلية لم يكن الشاعر وحده هو الذي تمفو إلى سماعه الآذان وترنو إليه الأعين » بل كان القاص أيضاً يقوم مقاماً مهما إلى جانب الشعر ني سمر الليل » بين مضارب الحيام لقبائل البدو المتنقلة » وني مجالس أهل القرى والحضر .

وكان القصّاص يستمدون قصصهم تارة من الأساطير » والحرافات السائدة المتنقلة بين الأمم » وتارة أخرى من الأخبار والأحاديث الحرافية والتاريخية المأثورة عن العرب أنفسهم وعمن جاورهم © .

(1) انظر كثيراً من هذا القصص في كتاب مجمع الأمثال للميداني » وكتاب المعمرين والوصايا لأبي حاتم السجستاني » وكتاب الأغاني للأصفهانٍ من قصة المنخل اليشكري والمتجردة زوج النعمان وغبرها من القصص .

57

وي صدر الدعوة إلى الإسلام كان النني عَلِلعْ حينما يعظ قومه بقراءة ما نزل من القرآن الكريم خاصاً بالأمم السالفة » وما حدث فيهم من عبسر كي يستميلهم إلى الإسلام » كان أحد كفار قريش وهو النضر بن الحارث وكان طبيباً ورحالة إلى فارس والحيرة كثيراً ما يعارض الني عَلالم بحكاية أقاصيص من أساطير .بطولة الفرس وقصة رسم واسفتديار :117 ,

وكانت أيام العرب وغارانهم في الحاهلية ؛ كا كانت «١‏ الأمثال » وما وراءها من قصص وطرائف تستهوي الأفئدة وتستميل القلوب » ويبدو أنه كانت هناك مجاميع مدونة لهذه الأمثال » فإن بشر بن أني حازم الأسدي كان يقول :

وجدنا في كتاب بي نميم أحق الخيل بالركض المعار 9)

وني عهد الحلفاء الراشدين طَغّت حروب الردة وأخبار الفتوح الإسلامية والأحداث الحليلة الي وقعت في عهد عثمان وبين علي ومعاوية على كل ما عداها من أخبار وأسمار » وإن لم يخل الأمر من بعض القصاص كما نعرف من أمر تميم الداري واستئذانه أمير المؤمنين عمر في أن يذكر الناس من مسجد الرسول فإذن له » وكان يعتمد في قصصه على الحكايات عن الأمم السالفة وعلى بعض الأساطير » ولا يتقيد فيها بالصدق بقدر ما يبدف إلى التأثير على النفوس ترغيباً أو ترهيباً .

وقد كثر القصاص بعد ذلك واشتهر منهم اثنان » هما وهب بن منبه وهو فارمي وكعب الأحبار وهو يبودي من اليمن » وقد أكثر القصاص من الكذب حتى اضطر أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه إلى طردهم من

. 5١1/١ : انظر سيرة ابن هشام‎ )١( ديوانه : لم7‎ )؟١(‎

4

المسجد » ولم يستين منهم إلا الحسن البصري الذي كان قصاصاً يعتمد على التذكير بالآخرة ويستخرج ذلك من أحاديث الرسول وما حوله مسن الاسام

وعندما استقرت الأمور في عهد معاوية فإن قصصا آخر قد نبع من البيئة المثر فة من أبناء المهاجرين والأنصار الذين أغدق عليهم معاوية الأموال كي يبعدهم عن أمور السياسة ؛ فكان أن انصرف اهتمامهم في سمرهم إلى قصص الحب والغرام ؛ وساعد على هذا عدد هن شعراء الغزل كعمر بن أني ربيعة والعرجي وكلدير عزة وجميل بثينة وغيرهم » فتدوولت قصص الحب العذري البي دون الكثير منها فيما بعد في كتاب « الأغاني » والزهرة ومصارع العشاق وغيرها .

وني العصر الأموي أيضاً انتشرت بكثرة قصص أيام العرب ووقائعها نظرأ لما أثاره منها جرير والفرزدق ني نقائضهما » وأخذت كل قبيلة تستثير ذاكرة شيوخها لقص ما يعرفونه عن وقائع القبيلة ومفاخرها الغابرة .

وفي آخر هذا العصر حدث أول تدوين لنوع خاص من أدب السمر » فقد قام عبد الله بن المقفع المتوفى ( ١47‏ ه ) بترجمة كتاب « كليلة ودمنة )»‏ من الفارسية إلى العربية » وقد لقى الكتاب رواجاً وسعة انتشار دعاه إلى ترجمة كتب أخرى » وتأليف عدد آخر 2 ,

+ ا # ا داس

6 ترجم أبن المقفع بالاضافة إلى كليلة ودمنة الكتب التالية : سير ملوك العجم ( خداى نامه ) » وكتاب الآئين نامه ( آئين نامه ) وهو نوع من الكتب المختصرة في نظام الدولة » وكتاب التاج وكتاب مزدك » كا صنف عدة كتب منها : الأدب الكبير والأدب الصغير ورسالة الصحابة وحكم ابن المقفع » وكل هذه الكتب نشرت » انظر تاريخ الأدب العربي لير وكلمان 5/8و .6٠١٠.‏

35

ثم تألق اسم أبي عثمان عمرو بن بحر الحاحظ (ات هه؟ ه) الذي امتاز بتنوع ثقافته وكثرة مصنفاته » وأنتجت قريحته دائرة معارف عامة في الأدب وعلم الكلام والتاريخ والحغرافية وغيرها من ألوان الثقافة السائدة في عصره . وخلف لنا من خلال كتابه البخلاء مجموعة من الحكايات الي تمتاز بالواقعية والسخرية » وتحفل بالمتعة والنقد والحمال .

وكا اشتهر في هذا القرن عدد آخر من المؤلفين ,الذين صنفوا في أدب السمر » منهم أبو بكر بن أني الدنيا رت 58١‏ ه) » الذي ألف كتبا كثيرة في العلم والزهد والرقائق ٠‏ وألف في أدب السمر كتابه « الفرج بعد الشدة » 7" .

وني أحوال الحمقى والمغفلين وأقواهم وأفعالهم » صنف أبو العيناء الإخباري ( أبو عبد الله محمد”بن القاسم بن خلاد بن ياسر الحاشمي ) المتوفى (*78 ه) أول كتاب في ذلك .

وني القرن الرابع اعتتى بعض المحدثين يجمع. النوادر والحكايات » ومن هؤلاء أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي ( ات ه) الذي ألف كتاب « المجالسة وجواهر العلم » 29 » وهو يشتمل على أحاديث وقصص ومقامات في 4 باباً .

إبراهيم بن محمد البيهقي ٠‏ وكان من أصحاب عبد الله بن المعتر » وقد صنف البيهقي ي خلافة المقتدر ( هو؟ ‏ ٠508م‏ ه ) كتابه المحاسن

)١(‏ طبع هذا الكتاب في المند مرتين » وطيع في القاهرة دون تاريخ 2 انظر تاريخ الأدب العربي لبر وكلمان «/9؟١‏ .

(؟) م يطبع هذا الكتاب بعد » وتوجد نسخه المخطوطة في القاهرة و باريس والظاهرية 0 المر جم السابق #«/ه١‏ .

50 الجليس والانئيس ‏ 0

والمساوئ 7(" . كما ينسب كتاب للجاحظ في هذا الغرض نفسه .

| واعتى بعضهم يجمع أشعار المحبين ووصف أحوالهم » ومن هؤلاء : أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الأصفهاني الظاهري (ت:/ا5ام), وهو ابن الإمام داود بن علي مؤسس المذهب الظاهري في الفقه » وقد ألف كتابه « الزهرة » ”) وهو اختيارات شعرية تربطها نصوص منثورة وعناوين مسجوعة موزعة على مائة باب » خصصت الحمسون الأولى منها للحب العذري العفيف » وي كل باب منها مائة بيت من الشعر أريد بها تصوير جميع ماذج الشعر الي قيلت ني هذا الغرض .

كما صنف أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الحرائطي السامري 5" ه ) كتاب « اعتلال القلوب في أحاديث المحبة والمحبين » © ,

* * نا

وكانت أخبار عقلاء المجانين وطرائفهم مما يسامر به » فألف فيها كل من أبو بكر محمد بن مزيد النحوي الاخباري المعروف بابن أني الأزهر رت ه6” ه ) », والحسن بن محمد بن الحسين بن حبيب النيسابوري 505 ه) كتاباً » ويتضمن كلاهما نوادر وأشعاراً وأخباراً عن الحمقى والمجانين من الذكور والإناث ©) ,

. طبع أكثر من مرة‎ )١(

)١(‏ نشر القسم الأول منه بتحقيق نيكل وابراهيم طوقان في شيكاغو ١48‏ م » وطبع القسم. الثاني سنة ١41‏ في بغداد .

(0) يوجد مخطوطاً في القاهرة ثاني برقم ١١/+‏ » ويوجد الحزء الثاني في جوئا 0+ » انظر بروكليان ١8/9‏ .

(4) كلا الكتابين يسمى عقلاء المجانين » ويوجد كتاب ابن أبي الأزهر مخطوما في مكتبة الاسكوريال ثاني 48 © وطبع كتاب النيسابوري ني القاهرة » انظر المرجع السابق .

51

ويجب أن نذكر هنا واحدآ من أكبر من كتبوا في أدب السمر وهو القاضي أبو على المحسن بن علي بن محمد التنوخي ( 78" 84" ه) .

وله من الكتب : كتاب « الفرج بعد الشدة » '") » وهو مجموعة من. الأخبار والنوادر على مثال كتاب ابن أي الدنيا السالف الذكر » ويعد من أحسن الكتب في أدب السمر فهو يعرض لنا صوراً مما كان يلقاه الناس

من المشقة والمعاناة حى يخم اليأس على النفوس ثم بأني الفرج أو روح العدل الذي يأخذ بيد المظلومين 0 الحاتمة السعيدة » 9 كتاب ١‏ المستتجاد من فعلاات الأجواد لل 5 كم كتابه المهم الذي بذأه عام ل وأتمه بعد عشرين عاماً » وهو كتاب « نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة » 9) » وقد ضمنه' أخباراً وقصصاً رواها مشافهة واشترط فيها ألا يكون قد تضمنها كتاب قبله:.

2 ا انار واي وكات اكات لخدن ويتضمن ير وسبعين هه تووزع إلى ثلاثة أقنام :

الأول في إحدى وثلاثين قصة تدور حول غرض واحد هو حسن الصنيع بالمكافأة على الحميل بالحميل . وفيه تحذير من سوء العاقبة والمجازاة بالشر .

والثالث ويشتمل على تسع عشرة قصة ُ ويدور حول من وقع ي شك (1) طبع في القاهرة سنة 1988 م .

(؟) طبع في دمشق بتحقيق محمد كرد علي سلة 19445 م . () طبعت منه حى هذه السنة ثمانية أجزاء بتحقيق وجمع عبود الشالحي المحامي في بيروت .

/ا5

ثم خلص منها » وكان عرضة لضياع ماله أو فقدان نفسه » فرد إليه ماله ووهبت له نفسه .

وثاني الكتابين هو كتاب الديارات لأني الحسن على بن محمد الشابشتى 588 ه) »؛ ويعرض فيه للأديرة الموجودة بحصر والشام والعراق. لا باعتبارها أماكن للعبادة والتبتل » بل منازل للذة والمتعة تغشاها الطبقة العليا وتستمتع بما فيها من قيان وغلمان ورقص وشراب .

وهو يصور بعبارة جزلة حياة علية القوم في أيامه وما ايتصل بم من أمور الطعام واللباس وأسلوب العيش .

نز نا يا

على أننا تحب أن نقول إن هذه الكتب الي أسلفنا ذكرها لم تكن وحدها المتضمنة لأدب السمر وإن كانت قد ألفت: خصيصاً فيه » بل كانت هناك كتب كثيرة أخرى تتضمن مادة غزيرة من أدب السمر » ومنها كتب في التنفسير والحديث واللغة والمجاميع الشعرية ودواوين الشعراء وكتب التاريخ والخغرافيا والرحلات » فقد كان علماء هذه الفنون يلجئون إلى سوق بعض القصص الطريف للتخفيف من جفاف المادة الي تتضمنها كتبهم » وعلى سبيل الخال فإن كتب التفسير كانت تتضمن فضلا عن القصص الي كانت السبب في نزول الآياتب بعض الإسرائيليات وبعض القصص عن الصحابة وتأثير الآيات الكرية في نفوسهم .

والأحاديث الشريفة نفسها كانت مادة للسمر أحياناً وذلك جمع الأحاديث ذات الموضوع الواحد في كتاب » كا فعل أبو بكر بن سهل المخرائطي في كتابه : م مكارم الأخلاق ومعاليها » », و ( مساوىء

)١(‏ نشر بالقاهرة سنة تو“ هسه

58

الأخلاق ومذمومها»2, وكا فعل الحطيب البغدادي في كتابيه « البخلاء » 9) و ١‏ التطفيل »7 » فمادة هذه الكتب حديثّة” بالدرجة الأولى» وإن كانت قد اختيرت موضوعانما لتبعث المتعة والتسلية أو العظة والتأسي قِ النفوس .

+- > اة#

أما اللغة فقد كانت أحوج إلى تطرية جفاف مادتها بمثل هذا القصص أكير من أي مادة أخرى » فلجأ علماؤها إلى قصص أعراب البادية ينهلون من معينها » ويعلمون تلاميذهم ألفاظ اللغة الواردة خلال هذه القصص » ونحن نرى ذلك واضحاً في كتب أني زيد الأنصاري والأصمعي وثعلب والميرد وابن الأنباري وابن دريد وغير هم .

وكذلك التاريخ ‏ برغم أنه بطبيعته مادة سمرية تستهوي النفوس أحداثه ووقائعه ‏ فإن المؤرنحين عنوا إلى جانب الأحداث التاريخية الصرفة بتسجيل بعض الأقاصيص المامشية الغريبة الي تتصل بتلك الأحداث من قريب أو بعيد » وذلك لإشباع حاجة النفوس المتطلعة دوماً إلى المزيد من الغرائب والطرائف .

ونحب أن نذكر أنه كان على العلماء في القرن الرابع على الحصوص أن يحيطوا بمختلف المعمارف والفنون » فإن من كان منهم ينتجسع حضرة الملوك والسلاطين ويجلس في ع#السهم مع غيره من العلماء كان عليه أن يشارك بعلمه في القضايا العلمية اللي تعرض » وأن يكون حاضر البديهة فيجيب ني بعض الأحيان عن أسئلة غير متوقعة » وأن يكون مع ذلك عارفاً

. 78/9 يوجد مخطوطاً في الاسكوريال ثاني‎ )١( . (؟) نشر في بغداد سنة م1950 م‎ نشر في دمشق سنة 185ه,‎ )0(

54

يعض العطرائف والملخ الي نام الام ؛ فإن اجتمع فيه كل ذلك فحري أن يظفر مكانة لدى الأمير وأن ينال من عطاياه » وقديماً قال الأصمعي « وَصلْت بالغريب ونلت بالملح » .

وفيما عدا ذلك فإن هذه الملح بما تتضمنه من أخبار وحكايات وأشعار د و ل الناس لا تقبل على اللهو الى رام » ولا ترغب في تسلية أو متعة تخالف الشرع .

ونتيجة لهذا فقد كثر التأليف في هذا النوع من الكتب » وظهر في القرن الرابع نوع آخر منه يتناسب مع الثقافة الواسعة الي امتاز بها هذا القرن ؛ فهو يمجمع بين المتعة والتسلية وبين الثقافة والمعرفة . كما نرى في أمالي القالي والعقد الفريد لابن عبد ربه » والفصوص لصاعد البغدادي » «والجليس الصالح الكاني » للمعافى بن زكريا النهرواني » وغير ذلك من الكتب .

منهج المعافى في تأليف الكتاب :

قبل أن يبين المعافى منهجه في تأليف كتابه » قام بذكر بعض الكتب المماثلة لكتابه ومنهج أصحابها في التأليف » ثم ذكر خطته الي ارتضاها بعد ذلك » فيقول : « وقد صنف ‏ في نحو هذا الكتاب ‏ جماعة” من أهل العلم والأدب كتبآ على أنحاء مختلفة » فمنهم من جعل جملة كتابه جامعة لكتب مكتتبة » ومنهم من جعله أبواباً مبوبة وأفرد أبوابه بفصول مميزة » ومعان خاصة غير ممتزجة » وسمى بعض هؤلاء ما ألفه : «الجواهر ) وبعضهم ١‏ زاد المسافر » » وبعضهم ١‏ الزهرة » » وبعضهم « أنس الوحدة » في أشباه لهذه السمات عدة 22 ...

. مقدمة الحليس والأنيس‎ )١(

م يقول : ٠‏ وصنف قوم كتبآ في هذا الباب تشتمل على فقر من الآداب والفوائد » منثورة غير مبوبة » ومحلوطة غير مقيدة » بفصول متميزة ولا أبواب متخيرة » (23 ...

وهو قد اختار الطريقة الأخيرة لتأليف كتابه » فهو يقول : « وأودعته كثيراً من فنون العلوم والآداب » على غير حصر بفصول وأبواب » .

وهذه الطريقة بطبيعة الحال لا تستلزم ضم المثيل من الأخبار إلى مثيله » بحيث يجمع ما قيل في الشجاعة مثلا” من أخبار وأشعار وأمثال كلها نحت باب واحد يسمى باب الشجاعة ‏ لا » بل تنثال الأخبار الي ترد على ذاكرة المؤلف دون ما رابط يجمع بينها فيسجلها ني كتابه » أو يلقيها إلى سامعيه و يكتبها تلامذته .

غاية ما في الأمر أن المعافى سمى كل مجموعة مناسبة من تلك الأخبار من حيث المقدار مجلساً » وهو يكفي عادة لسمر ليلة واحدة .

وقد قسم الكتاب إلى ماثة مجلس ٠‏ الترم أن يبدأ كل منها محديث نبوي

شريف » يفسره بعد إيراده. بما يبين فيه مدلوله والعبرة الي تؤخذ منه .

ثم يأني بعد ذلك بشتى الأخبار والطرائف التاريخية والأدبية » وهذه الأخيرة.في الأغلب الأعم - حتى ليظن أن ذلك مقصود قصداً تشتمل على بعض القضايا النحوية أو البلاغية أو الألفاظ اللغوية الي يستطرد منها إلى شرحها وبيان آراء العلماء فيها ». ورأيه هو فيها إن كانت له وجهة نظر خاصة.

وهو في كل ذلك لا ينسى أن يستشهد بالشعر » وليس لديه شعراء مفضلون »2 فهو يستشهد بشعر الحاهليين والإسلاميين والأمويين والعباسيين» ولكنه قلما ينسب هذا الشعر إلى قائليه » بل يكتفى في هذا بالعبارة التقليدية ( قال الشاعر ) » إلا ما كان من شعر الأعشى الذي كان

الا

على ما يبدو يحفظ ديوانه ولحذا فقد كان ينسبه .

م يختم المؤلن المجلس عادة بحكاية طريفة لا يعلق عليها كعادته » أو ببيتين من الشعر الحكيم لا يتدخل فيهما بالتفسير » ويكون المقصود من ذلك التخفيف من جفاف المناقشات اللغوية أو غيرها الي جرت خلال الكلمو:

نقد المؤلف لكتاب الكامل :

نمة شي ء آخر مهم جداً يلفت نظر القارئ لأول وهلة في كتاب المعافى » وهو حرص المؤلف على ذكر السند في كل ما يرويه في كتابه من أخبار مهما صغر الحبر الذي يسوقه » وهو يفخر با التزءه من ذلك على كتاب الكامل لأني العباس المبرد 2 الذي لم يلترم بشيء من ذلك فيمسا أؤرده في كتابه من أخبار » والمعافى يقول ني ذلك : « وعمل أبو العباس م#مد بن يزيد النحوي كتابه الذي سماه « الكامل » وضمنه أخباراً وقصصاً لا إسناد لكثير منها » وأودعه من اشتقاق اللغة وشرحها وبيان أسرارها وفقهها ما يأتي مثله به لسعة علمه وقوة فهمه ولطيف فكرته » وصفاء قريحته » ومن جلى النحو والإعراب وغوامضهما ما يقل وجود من يسد فيه مسده »

(1) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي المعروف بالمبرد » شيخ أهل النحو والعربية وإليه انتهى علمها ني عصره » وكان حسن المحاضرة مليح الأخبار كثير النوادر » إلا أنه كان قليل الإسناد في أخباره » وني ذلك يقول نفطويه : ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه ومن أبي العباس بن الفرات .

من مؤلفات المبرد: الفاضل والمقتضب والكامل» وهو من أعظم كتب الأدب في العربية » وفيه يقول ابن خلدون : « سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول فن الأدب وأركانه أربعة دواوين » وهي : كتاب الكامل للمبرد وأدب الكاتب لابن قتيبة وكتاب البيان والتبيين الجاحظ وكتاب النوادر لأبر علي القالي » وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها » » توي المبرد عام هن؟ ه » انظر ترجمته في أخبار النحويين البصريين - ٠١4‏ »2 بغية الوعاة 55/١‏ ء طبقات القراء ١8٠١/٠‏ »© مراتب النحويين م » طبِقَاتٍ ابن قاضي شهبة الورقة «. - 50 .

نفد

إلا أن كتابه هذا مقصر عما وسمه به » واختاره من ترجمته » وغير لاثئق

به ما آثره من تسميته » فحطه بهذا عن منزلة لولا ما صنعه - كانت حاصلة له » فسبحان الله ما أبين انتفاء هذا الكتاب عن نسبه » وأشد منافاته

للقبه).

وبنقد الصولي في كتابين له :

وعلى حين ينتقد المبرد لعدم إسناده أخباره » وتسميته مع ذلك كتابه بإلكامل وهو مق في نقده هذا » ينتقد الصولي في كتابيه « الأنواع » » والنوادر وهما كتابان لم يصلا إلينا » أما الأنواع فهو ينقده من ناحية أن الصولي جعله أبواباً مبوبة إلا أنها غير مستوفاة » أما الثاني فهو لم ينقده بل نقل نقد أحد الشعراء له » وهو يقول ف ذلك : « وأنشأ الصولي كتاباً سماه الأنواع » مبوباً أبواباً شى غير مستوفاة » يانه اناه م على ما ضم إليه من أمور له وهجاه بعض الشعراء بما كرهت حكايته ) ...

0 هذا إلى أن الصولي كان مقرباً إلى الخلفاء حظياً عندهم ٠‏ فقد نادم ثلاثة منهم كما نعرف ء وكان مؤدباً لأحدهم وهو الرامي » وربما كانت لمواهبه الأخحرى قي المنادمة واللعب بالشطرنج دخل * في حظوته عند الخلفاء » أما علمه فربما كان لا يفوق غيره فيه » ومن هنا فقد كان بنفس عليه بعضهم مكانته لني وصل إليها » وما يغدق عليه من منح » في الوقت الذي لا يظفرون هم من ذلك بطائل » ولكنه بالتأكيد لا يستحق هذا النقد القابي فقد كان الرجل حتهداً ومخلصا في تأليف كتبه كما نراه في كتابيه الأوراق وأخمباز أني تمام .

وعلى أي حال فقد راعى المعافى ألا يقع فيما وقع فيه المبرد من عدم ذ كر السند » وهذا واضح » ولا ما وقع فيه الصولي من جعل كتابه أبواباً وعدم

رف

استيفاء موضوعاءما : وهذا أمر يصعب الحكم فيه » فليس أمامنا كتاب الأبواع حى. نحكم له أو عليه » وكتاب المعافى الذي بين أيدينا ليس مبوباً أبواباً حجى نرى هل هي مستوفاة أو غير مستوفاة » ولكن رغم ذلك فإنه بمكننا القول أن المعافى استفرخ جهده في بناء كتابه » وأن القارئ يستطيع أن يرى. فيه كل ما يممكن وضعه في مثل هذه الكتب من ثقافة ومعرفة تسليه وتفيده.

ويقول المعافى في ذلك : « ... ومن وقف على ما أتيت به من هذا » علم أن كتابنا أحق بأن يوصف بالكمال والاستيفاء » والتمام والاستقصاء » وصدق وسمه بالحليس والأنيس » فإن الكتاب إذا حوى ما وصفنا من الحكمة وأنواع الفائدة » كان لمقتنيه والناظر فيه بمتزلة جليس كامل » وأنيس فاضل » وصاحب أمين عاقل » . ٠‏

7”

دراسة الكتاب

السند وقيمته في الكتاب :

رأينا فيما سبق كيف أن المعافى كان حريصاً على أن يروي أخباره كلها مسندة إلى قائليها » وكيف أنه نقد المبر د في كتابه الكامل لعدم ذكره الأسانيد بين يدي كل خبر يرويه .

وهذا يجرنا إلى التساؤل عن قيمة هذا الذي فعله المعافى في كتابه » وعن الفائدة الى يمكن أن تستفاد من ذكره للأسانيد وحرصه عليها .

والواقع أن السند كانت له قيمة كبيرة لدى أصحاب الحديث » فهم بوساطته كانوا يكتشفون زيف الحديث المروى عن رسول الله عَلِلع أو صحته » وقد نشأ من ذلك عام واسع هو علم الرجال وجرحهم أو تعديلهم » ولهم في ذلك كلمات مأثورة تدل على شدة اهتمامهم به » كقولهم : ١‏ الإسناد قيد الحديث » ٠»‏ وقوهم : « الحديث بغير إسناد كالحمل بلا زمام أو خطام » 27 » وقول'عبد الله بن المبارك : « الإسناد من الدين » لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء » 7" .

. ١ه/١‎ : محاضرات الأدياء‎ )١( . ١54 (؟) الالماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع‎

3,2,0

ونتيجة لهذا الاهتمام بالأسانيد » ل يقتصر إثباته على مادة الحديث النبوي وحدها بل تعداها إلى غيرها من المواد كالتاريخ والأنساب والأخبار واللغة وغيرها » ويتضح هذا جلياً في كتب العلماء المتقدمين من أمثال ابن إسحاق والطبري وأني العباس ثعلب وغير هم » ولم يكن هذا أمراً بتكلفونه فمعظمهم كانوا من رواة الحديث . وقد درجوا على إسناده فيما رووه منه.

على أن بعض العلماء أخذوا يتخففون فيه فيما يروونه» ويروى عن الحسن البصري رضي الله عنه أنه قال وقد سأله رجل عن إسناد حديث » « وما تصنع به ؟ وقد نالتك عظمة وقامت عليك حجته » 29 .

ويروى أن رجلا قال لرجل : كتبت حديثاً بغير إسناد؟ فقال : إني أريده للعمل لا للتسوق والتجمل 9" .

فإذا كان العلماء قد بدءوا يتخففون منه في الحديث النبوي » فإن تخففهم منه في غيره من العلوم كان أبين وأوضح لإحساسهم بأن أهميته بالنسبة لها ثانو ية لا ترقى إلى مستوى أهميته في الحديث الذي تترتب عليه الأحكام ويقضي به بين الناس .

ولهذا ليس غريباً أن نرى عالماً كبيراً كالمبرد يتركه في كتابه الكامل وهو في معظمه كتاب نحو وأدب وأخبار » وكأنه يتفق مع ذلك الرجل الذي سئل عن إسناد شعر » فقال : والله ما تركت الحديث إلا" بتُغمْضاً للإسناد » وأنت تسألينه في الأشعاز 99 ,

وحقاً » ربما كان الإسناد شيئاً بغيضاً لدى معظم القارئين» الذين لا يرون فيه إلا شيئاً مكرراً » وإلا أسماء لا مدلول لها لدبههم ولكنه عند

(0) ء (؟) ععاضرات الأدباء ١5/١‏ . () المرجع السابق .

0/1

العلماء له كل الدلالة؛ فقد كانوا ‏ كا أسلفنا ‏ يكتشفون به زيف الحديث من صحيحه » وليس ذلك مقصوراً على علم الحديث فقط بل كذلك الأخبار التاريخية والأنساب واللغة وغيرها .

كا أن هذه الأسانيد بالغة الأهمية لدى الدارسين لكتب الراث العرني فهي تكشف لهم عن شيوخ المؤلف للكتاب » وعن المادة التي استقاها من كل منهم وهل كانت هذه المادة مدونة في كتاب له ؟ وما هو هذا الكتاب ؟ أي أنها في :حقيقة الأمر تعد كشفاً عن مراجع المؤلف ومصادره الي اعتمد عليها في تأليف كتابه ٠‏ فهي كالمراجع الي يدونما المؤلف

| المعاصر في هوامشه » ويثبتها في آخر كتابه إلا أنها مدونة بطريقة أخرى نتفق

وطريقة عصره .

ولا جدال في أن طريقة إثبات السند تعد ببذه المثابة طريقة علمية سليمة ماما » تعطي كل ذي حق حقه » فهي تكشف عن المادة التي استقاها المؤلف من غيره » كما أنما في الوقت نفسه تكشف عن جهده هو ني المواد الي أضافها من عنده ولم يستمدها من أحد .

وعلى هذا فإن كتاب المعافى الذي بين أيدينا بأسانيده البى قد تبعث الملل في نفس القارئ العادي , تعد" من الوجهة العلمية أحق من كتاب المبرد باسم الكامل» وذلك بصرف النظر عما يمكن أن يقال من أن المبرد كان ثقة فلا يحتاج إلى إثبات سند ما يرويه » وذلك لأن هناك فرقاً بين من يسوق لك مادة لا تدري إن كان له فضّل تأليفها أو لغيره » وبين من تدفعه الأمانة إلى إثبات أن هذا الحهد ليس جهده وحده بل شاركه فيه علماء آخرون .

ولقد أتاحت لنا طريقته هذه أن نقوم بدراسة مواد الكتاب » وسوف نتحدث بمشيئة الله فيما يل - عن أمرين :

الأول : المواد الي أسندها المعافى الى شيوخه .

الثاني : المواد البي أضافها من عنده » ول يسندها .

مف

المواد الي أسندها المعافى إلى شيوخه :

إن المواد الي أسندها المعافى بن زكريا إلى شيوخه في كتابه هذا شديدة التنوع ٠»‏ فهي تتناول أول ما تتناول الأحاديث النبوية الشريفة الي يبدأ بها مجالسه » وهي تبلغ مائة حديث بعدد المجالس الي تضمنها الكتاب . هذا غير ما يرد منها أثناء المجالس .

وبطبيعة الحال » كان هناك نحو مائة راو لهذه الأحاديث من شيوخ المعافى » وهم نحو ماثة لأنه قلما كان يورد حديثين لراو واحد » ولقد ذكرنا عدداً منهم ضمن شيوخ المعافى فيما سبق .

ويتضح لنا من طبيعة هذه الأحاديث أنها من أحاديث الفضائل الي نحض على خلال المروءة وخصال احير » في مجتمع كان الكثير من أفراده يعانون من قسوة الحياة » وينردون في مهاوي الفقر » ولقد قمنا بضبطها وتخريجها من أمهات كتب الحديث ما استطعنا إلى ذلك سبيلاة مما يراه. القارئ مثبتاً في هوامش التحقيق .

وئمة ملاحظة جديرة بالنظر هنا » وهى أن المعافى كان يثبت في روايته للأحاديث النبوية تاريخ سماعه للحديث فيقول مثلا” : حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول إملاء في يوم الاثنين الحمس ليال بقين من شعبان سنة ست عشرة وثلثماثة قال ... الخ . وهذه التواريخ الي أثبتها تمتد من سنة 1 إلى 74" ه » وقد استنتج من هذا الدكتور ألبرت ديتريش أن المؤلف استمد مادة كتابه مما حفظه أو تعلمه وهو صغير بين سن التاسعة وسن الرابعة والعشرين وهو استنتاج خاطى من وجوه منها : ١‏ - أن النضج العلمي الذي يلمسه القارئ في مختلف المواد الي أوردها

المؤلف لا يمككن أن يكون من استيعاب شاب في مثل هذه السن أو

فهماه.

78

١‏ أن المعافى وهو يملي كتابه وهو ني عشر التسعين لا يممكن أن يكون قد استبعد من ذاكرته كل ما عرفه ني ذلك العمر الطويل واقتصر على ما عرفه حى سن الرابعة والعشرين فحسب 2 وكأن كل ما تعلمه أو

«#‏ أن الككتاب يحتوي على حادثة وقعت في عهد القادر بالله » وهذا الخليفة تولى من سنة 88١‏ إلى 477 ه الأمر الذي يثبت خطأ ما زعمه ديئر يش ويؤ كد أنه لم يطلع إلا اطلاعاً سطحياً على أول كل مجلس في الكتاب وهو ما ورد فيه تاريخ رواية الحديث » ولم يتعمق في داخل الكتاب » وإلا لما زعم هذا الزعم .

وعن غير الحديث فإن المادة الرئيسية الى نقلها المعافى عن شيوخه مادة في معظمها تاريخية أدبية » أي ألما مادة أدبية ذات إطار تاريخي قصصي ؛ وليست مادة مجردة كالوصف أو الحكمة مثلا » وهي مع ذلك لا تتعرض للوقائع التاريخية أو الأحداث السياسية فإذا ما وردت بعض الأخبار عن خليفة ما فلا بد أن يكون ذلك الحبر متعلقاً بطرفة حدئت بينه وبين أحد الأدباء أو قصيدة مدحه بها بعض الشعراء أو فائدة ذكرها في

حلسه بعض العلماء .

ثم تأني بعد ذلك مجالس العلماء ومطارحات الأدباء ومسائل الفقهاء

ونوادر القضاة » وما كان يقع في مجالسهم من طرائف أو مفارقات . ثم أحوال الزهاد والصوفية ومباهداهم الروحية وما قالوه من كلمات

ماودرة أن أشعان ,

ثم قصص العشاق وأحواهم ومصارعهم .

. انظر المجلس الثامن و الثلاثين من الكتاب‎ )١(

7

كا تنال قصص الحمقى وامغفلين » وأخبار عقلاء المجانين جانباً من الكتاب .

وهذه المادة الغريزة الي ضمنها المعافى كتابه » كانت مدونة في كتب مؤلفيها » ولكن العافى لم يأخذ من هذه الكتب بل سمعها سماعاً من مؤلفيها » ولم يشر قط إلى كتبهم الي ضمنوها تلات المواد .

وسوف نقوم فيما يلي بذ كر هؤلاء الشيوخ والتعريف م ٠‏ ثم المادة 3 بي أخذها عنهم المؤلف محاولين معرفة مصدرها من بين مؤلفاتهم :

أبو بكر محمد بن يحبئ الصولي (ات ه"" م ) :

ولد ببغداد ونشأ بها » وكان إخبارياً أديباً » كاتباً ندياً للخلفاء » قال عنه الحطيب البغدادي : « كان أحد العلماء بفنون الآداب حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء وماثر الأشراف وطبقات الشعراء 34 وكان وأسع الرواية حسن الحفظ للآداب حاذقاً بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها 4 ونادم عدة من الخلفاء 4 8 أخبار هم وسير هم وجمع رمه رازن كبر من تقدم ومن تأخر من الشعراء والوزراء والكتاب والرؤساء ) (©)

وقد صنف الصولي كتباً كثيرة » عد له ابن النديم وياقوت و ثلاثين مصنفاً منها » معظمها في جمع دواوين الشعراء المحدئين وأخبارهم » وبعضها في التاريخ والأخبار ٠‏ وأهم هذه الكتب كتابه : « الأوراق في لجار آل لياس و أنتازهي »+ ومسظمة قود وققار صل امه القن الأخير ٠‏ وطبع بعنوان « أخبار الراضي والمتقي ) 9) وينتهي إلى سنة

, - تاريخ بغداد #«/لاى؛‎ )١( . "9/6 ع‎ ١ ومعجم الأدباء م/1”‎ 6 (٠60١ © ٠ (؟) الفهرست‎ . نشره هوارث دن » لندن ه“ا ةا‎ 69

“سنة 87 هام حيث ينتهى آخر ما سطره من هذا الكتاب : ضما وصل إلينا

منه كتاب « أخبار الشعراء » 2١‏ : وكتاب « أشعار أولاد الحلفاء » 29 . كا وصلت إلينا منه أقسام أخرى 000 ؛ م بأخبار إبراههم بن المهدي وأخنه علية وأشعارهما وأخخاز ابن المعتز وأخبار الحلاج وأخبار أبان اللاحقي مكحيس عر اك اد خلافة كل من المعتضد والمكتفي والمقتدر : كما توجد منه قطعة في »كتبة الأزهر نحت رقم 7١8‏ أدب تقع في 187 ورقة تبدأ من خلال سنة 1940 ه إلى خلال سنة .14" م"

وله غير ذلك من الكتب : كتاب أخبار الوزراء . وأخبار القرامطة وأخبار ابن هرمة » وأخبار أي تمام » وأخبار أي عمرو بن العلاء : وأخبار إسحاق الموصلى : وأخبار السيد الحميري الشاعر » وأدب الكاتب . وكتاب الأنواع » وكتاب العبادلة » وكتاب الغرر . وكتاب الورقة وغيرها 9 .

ولقد روى المعافى عن الصولي في كتابه هنا عدداً من النصوص التارحمية والآدبية يبلغ الأربعين » وهي تروي أخباراً عن الحلفاء والولاة والوزراء والأدباء والشعراء وغير هم من العصرين الأموي والعبامي .

ويتضح ٠ن‏ تلك النصوص أنها مروية من كتبه 4 فقد عرف عزن الصولي أنه لم يمل شيئاً من حفظه قط حبى هجاه بعض الشعراء بذلك 0 0 ومن المقطوع به أن الأخبار اللي رواها عن الحلفاء هي من كتاب « الأوراق

)00( نشره أيضاً هوارث دن » لندن 5و١‏ ,

(؟) المرجع السابق .

(0) أنظر تاريخ الأدب العر بي لبر وكلمان م/ » «ه . (:) الفهرست ١١١‏ », معجم الأدباء 1١" - ١١1١/1‏ . (0) أنظر معجم الأدباء 708/10 .

ام

ف أحبيان ال العباس وأشعار هم ك4 وهى تبدأ هنا بأعياد السنماح حى 5-5 ز أي أمها من القطعة الى 1 تل إلينا من الكتات :.

أما الأخبار الأخرى عن الشعراء والأدباء » فلم تعر على شيء منها في كتابه المطبوع ا « أخبار الشعراء » الذي أشرنا إليه آنفاً » والواقع أن ذلك الكتاب كان عن حفقه أن يسومى بأخمار الشعراء المحدثين لأنه يتضمن أخبار أو لئلك الذين عاصر هم الصولي منهم » ول يورد المعافى م ن أخبارهم شيئاً » أما بقية الأخبار فهي ٠ن‏ كتبه المفقودة الي يصعب القطع بنسبة الأخبار إليها .

ولنا تعقيب صغير بعد هذه الروايات الكثيرة الى رواها عن الصولي يجعلنا نتساءل : فيم اذن كان نقده للصولي وعدم إعجابه بمؤلفاته وهو يروى أو ينقل عنه تلك النقول ! أليس من المؤكد أن أخبار الصولي على درجة كبيرة من الأهمية والصحة بحيث لا يحد المؤلف مفراً من النقل عنه ؟ اللهم نعم » وإلا لكان قد أضرب عن ذكر شيء من مروياته في كتابه هذا » إلا أن يكون المؤلف قد قصد بنقده آنفاً أن ينقد طريقة تأليفه لكتبه » وهو شيء لا أهمية له في جانب حرصه على جمع مادته وصحتها .

أبو بكر محمد ن القاسم الأنارى زات 98م ه22 : بو بحر #مد بن القاسم الا نباري ( (

كان م: ن أعلم الناس وأفضلهم ني النحو والأدب وأكثر هم حفظا للغة » أل عن أي العباس ثعلب » وكان ثقة صدوقاً فاضلا" دينئاً خيراً من أهل السنة حسن الطريقة ‏ وألف كتنبا كثيرة في في النحو وعلوم القرآن » والحديث » واللغة » والنحو » والأدب » منها : كتاب الأضداد 29 ». والزاهر في معافي كلمات الناس » والألفات » وشرح المفضليات © » وشرح

- م.5/١م الفهرست ولا » معجم الأدباء‎ » 185-- 141١/«# ترجمته في تاريخ بغداد‎ )1١( . بغية الوعاة ١/؟؟؟ - 4؟؟ »ء نزهة الألياء و5‎ »

)١(‏ نشر ثلاث مرات » آخرها بتحقيق محمد أبو الفضل ابراهم في الكو يكرشة (لا.

(*) نشره لايل في ليدن سنة ١917+‏ .

م

المعلقات (2 , والأماليي 29 » والأمثال .

وقد روى عنه المعافى كثيراً من أخبار الشعراء في الحاهلية والإسلام » ثم أخبار الشعراء مع الخلفاء والولاة وذكر بعض أشعارهم » وما قيل في نقدها » وكذلك أخبار الشعراء والنحاة واللغويين » وتخلل بعضها الشعر » كما تتناول قصص المروءة والكرم 3 قُ مختلف العصور حى عصره : ويبلغ عدد الأخبار الي رواها عنه أكثر من خمسين خبراً .

ويلاحظ على النصوص الي رواها المعافى عن ابن الأنباري أنمها حوت قصصاً كثيرة عن بي أمية بعكس الصولي الذي أكثر من أخبار بي العباس » و ذلك لأن ابن الأنباري كانت معظم أخباره مستقاة من الكتب » أما الصولي فقد كان #تصاً بعدد من الحلفاء العباسيين ونادم ثلاثة منهم كما ذكرنا » ولهذا فقد اهم بتسجيل ما سمعه أو شاهده بنفسه من أخبارهم .

كما يلاحظ أن فيها شيئاً من الرتيب في المعلومات والصنعة في التأليف كنا في خبر الغضبان بن القبعئري مع الحجاج » وقد أشرنا إلى ذلك في نحقيقنا لهذا الحبر في الكتاب .

وكذلك فإن فيها شيئاً من الإغراب كا في قصة سوار والأعمى وخبر مقتل عمرو ذي الكلب الهذلي .

أما المصدر الذي حوى هذه المعلومات من بين كتب ابن الأثباري » فيحتمل أنه كتابه الأمالي المققود » ذلك لأنه ليس فن بين كتب ابن الأنباري المطبوعة.ما يحتوي على مثل هذه الطرائف » فكلها في موضوعات

)١(‏ م يطبع هذا الشرح » وتوجد منه أكثر من نسخة مخطوطة في استامبول » انظر بروكلمان دلك5.

(؟) يذكر الأستاذ الزركلي أنه رأى قطعة من هذا الكتتاب كانت محفوظة في المدرسة النظامية » انظر الأعلام ا

م

محددة من النحو أو اللغة أو الشروح كما يتضح من عناوينها الي سبق أن أشرنا إليها .

يبقى بعد ذلك أن نذكر أن المغافى قد سجل حقيقة مشتهرة لدى العلماء عن ابن الأنباري " » وهي أنهكان رغم موهبته الناهرة وذاكرته الواعية في الحفظ كان ينسبى أحياناً ما يحفظ ء ولم يفت المعافى أن يصحح له ما بعض ما وقع فيه من سهو في أحد أخباره » فهو يروى عنه أنه قال 29 :

إن هناك حروفاً فسرت ني الحديث با لا يعرف إلا فيه ومنها : ؛ من اطلع في صير باب ففقئت عينه فهي هدر » » ومنها « أن سالم بن عبدالله رأى رجلا معه صير فذاق منه » وقال : كيف تبيعه » » فالصير الأول : لاشق» والثاني : الصحناة ”" .... ألخ .

ويقول القاضي تعقيباً على ذلك : جعل أبو بكر بن الأنباري الصير مما لا يعرف تفسيره إلا في الحديث الذي جاء تفسيره فيه » فذكر هذا أبو بكر على سعة حفظه وإتقانه وضبطه » وكان يذهب عليه في الوقت بعد الوقت أشياء ظاهرة معلومة وينكرها مع اشتهارها » على أننا لم نر فيمن يشار إليه بحفظ الآداب والروايات أحسن منه حفظاً » ولكنه بَشسَرٌ يري عليه من السهو والنسيان ما لا يعرى عن مثله الإنسان » والصير معروف مشهور » فأما الصير الذي في حديث الاطلاع ففسر بأنه الشق فقد أصاب مفسره المعنى أوقاربه » وأما الصحناة فتسميتها صيرا مما يعرفه أل العلم » وقد ذكره قوم من أهل الفقه وغير هم وأصل الصير الذي بدأنا ذكره عندي الحد » وقد جاء في الشعر بما يشهد بهذا ويدل عليه » قال زهير :

وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا 0 على صير أمر ما تمر وما يحلو

| . 7104 انظر نزهة الألباء‎ )١( 1 انظر الحليس والأنيس ورقة مع ؟ أ,‎ )١( . الصحناة, أو الصحذاء يكسر الصاد وفتحها : إدام يتخذ من صغار السمك المملح‎ ©

م

أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد (ات "1١‏ ه) :

من أنمة اللغة والأدب » مع شاعرية فريدة » وكانوا يقولون عنه : ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء » ولد بالبصرة في خلافة المعتصم سنة ء وأقام بعمان اثني عشر عاماً ثم عاد إلى بغداد » وطلب علم النحو » وأخذ عن أني حاتم السجستاني وأني الفضل الرياشي » وعبد الرحمن ابن

ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس » ومدحهم بقصيدته المقصورة » ثم عاد إلى بغداد واتصل بالخليفة المقتدر فأجرى عليه خمسين ديناراً شهرياً .

وكان ابن دريد من أكابر علماء العربية » مقدماً في اللغة وأنساب العرب وأشعارهم » أخذ عنه أبو سعيد السيرافي » وأبو عبيد الله المرزباني 7" .

وله من الكتب : الجمهرة في اللغة » والاشتقاق » والمجتتي » والملاحن» والأنواء » والوشاح » وكلها مطبوعة عدا الأخير ‏ .

ومن الكتب المفقودة : الأماللي » وزوار العرب » والحيل الكبير » والخيل الصغير » والمقتنى وغير ذلك © .

ولقد اشتهر ابن دريد بقصصه الضاربة في بطون القدم من أمثال أخبار ملوك الغرب الأقدمين من اليمن ورؤساء قبائلهم » كا اهم بما روى عن الأعراب من الحكمة والشعر .

وقد روى عنه المعافى كثيراً من هذه الأخبار التاريخية والأدبية .

)١(‏ انظر ترجمته في المحمدين من الشعراء ١٠١‏ » وإنباه الرواة #/؟و ٠٠١‏ »© وبغية الوعاة 5/١‏ - ١م‏ » وتاريخ بغداد 146/9-- ١907‏ . وطبقات المفسرين ١١8/١‏ » ومعجم الأدباء م 1١48 - ١ ١1/1‏ ء نزهة الألباء 795 .

0

ويلاحظ على هذه الأخبار كا ذكرنا من قبل أن جزءاً منها عن ملوك اليمن الأقدمين الذين لم يحفظ لهم التاريخ شيئاً من أخبارهم ء وكان ابن دريد

من أصل يمي » » فربما كان يريد أن يعلي من شأن هؤلاء بما أسبغ عليهم من بطولة وما أنطفهم به من حكمة ٠»‏ كا أنه من الملاحظ أن جزءاً كبيراً منها يتعلق بالعصر الأموي وبخاصة أخبار الحجاج بن يوسف الذي كانت شخصيته بما عرف عنها من قسوة وعنف مثاراً للكثير من الحكايات » .

أما المصدر الذي نقل عنه هذه الأخبار من كتب ابن دريد»ورواها عنه المعافى فمن الصعب تحديده » إذ لم ترد في شي من كتبه ابي بين أيدينا إذ أن معظمها ني اللغة والأنساب وهذا مالم يتم به المعافى في كتابه هنا » ولقد ل لا عر ا وي المؤلف تسمى ١‏ أخبار أبي بكر بن دريد » 2 واضح فيها ألما جزء من كتاب كبير » فربما كانت الأخبار الباقية منها أو من كتبه المفقودة ويخاصة كتاب الأمالي » وربما كانت من الأخبار التي لم يضمنها كتبه .

وبميل الدكتور زكي مبارك إلى القول بأن ابن دريد كان يضع هذه الأخبار وبخاصة ما كان يتعلق منها بأخبار ملوك اليمن ومشايخ قبائلها الأقدمين » وأنه لم يكن ليها من حفظه ول يكن يضمنها شيثاً من كتبه » وينقل لتأكيد رأبه ما ذكره ياقوت نقلا” عن خط أي علي المحسن التنوخي أنه سأل القاضي أبا سعيد السيرافي رحمه الله عن الأخبار التي يرويها عن ابن دريد » وكنت أقرؤها عليه أكان ليها من حفظه ؟ فقال : لا ء كانت نجمع من كتبه وغيرها ثم تقرأ عليه . وسألت أبا عبد الله محمد بن عمران المرزباني رحمه الله عن ذلك » فقال : لم يكن بمليها من كتاب ولا حفظ » ولكن كان يكتبها ثم يخرجها إلينا بخطه فإذا كتبناها خرق ما كانت فيه 9)

69 توجد نسخة منها مصورة بالميكروفيلم » تحت رقم أدب في معهد المخطوطات .

. النثر الفني في القرن الرابع ؟/4 0م‎ )١(

كم

كنا يستند في توهينه على روايته عن ابن الكلبي في كثير من أخباره » ونحن تخالف الدكتور زكي مبارك فيما ذهب إليه » فليس فيما ذكره كل من السيرافي والمرزباني دليل على أن ابن دريد كان يضع أخباره أو ختلقها » فسواء أملى هذه الأخبار من حفظه أم أملاها من ورقات معه ثم خرقها فليس يعني ذلك أنه اختلقها » كما أن روايته عن ابن الكلبي ليست دليلا” على وضعه » فابن الكلبي برغم ما انهمه به البعض من ضعف في أحاديثه ليس ضعيفاً كا يرى هذا البعض » فقد كان الرجل محقاً ثبت وكان يحاول أن يعتمد في كتاباته التاريخية على النقوش الموجودة في الاثار القديمة . كا أثبت البحث الحديث صحة كثير من رواياته '"" .

أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي 9" ه) :

وصفه الحطيب البغدادي بقوله : كان صاحب أخبار وآداب » وما علمت من حاله إلا" خيرا 9 .

وقد ألف الكوكبي كتاباً كبيرا في الأخبار تبق منه إلا" قطعة صغيرة في تسع ورقات في المكتبة الظاهرية في دمشق ”© .

ونحن نرى المعافى هنا ينقل عنه كثيرآ من الأخبار الي تتناول الحلفاء والأمراء ورجال الدولة » كما تتناول الأدباء والشعراء واللغويين وحكايتهم مع الخلفاء أو مع بعضهم البعض ؛ وقد تضمنت هذه الأخبار نماذج من الأشعار والأقوال البليغة مما يعكس اهتمام الكوكي بصفة خاصة بالأخبار والاداب .

. "8 - ”./# انظر تاريخ الأدب العربي ليروكلمان‎ )١(

. 8858 - تاريخ بغداد م/15م‎ )١(

() انظر تاريخ الّراث العربي لسزكين ٠ 445/١‏ وقد ذكر أنها توجد في مجموع رقم 1٠‏ قسموة.

الى

هذا هو مجمل ما ساقه القاضي المعافى رواية عن الكوكي ؛ ويتضح من الروايات أن الكوكبي كان له اهتمام كبير ومتنوع بأدب السمر » ومن الحتمل أن تكون كل تلك القصص مضمنة ني كتابه « الأخبار » الذين أشر نا إليه » أو أن تكون له عدة كتب يتضمن كلا منها نوعا من القصص كأخبار الشعراء أو أخبار العشاق مثلا” » وهذا ما لم يذكره المؤرخون » الذين لم يوجهوا عناية خاصة إلى هذا الرجل » ومن المؤكد أن ما نقله المعافى عنه هو 5-4 مجموعة من الأخبار المروية عنه في أي مصدر أدبي أو تاريخي .

أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ (ات "0١‏ ه) :

ذكره الخطيب البغدادي بقوله : « صاحب التصانيف في التفسير والقراءات » روى عن أني مسلم الكجي وطائفة » وقرأ على أصحاب ابن ذكوان والبزي » ورحل ما بين مصر وما وراء النهر » وعاش حمسا ونمانين سنة » © ,

وكانت للمقري عناية بالأدب ؛حيث صنف فيه كتاب « الحمقى والحماقة ».

وقد روى عنه المعافى كثيراً من الأخبار الي تتعلق بأخبار القضاة وأقوالهم وطرائفهم » ومن المحتمل أن يكون للمقري كتاب في أخبارهم » ولكن لم يذكره المؤرخون . أبو النضر العقيلي :

أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن سعيد بن الحارث العقيل ٠‏ قال عنه الحطيب البغدادي أنه روى عن حماد بن إسحاق الموصلي » ومحمد بن زكريا الغلاني » ويعقوب بن نعيم الكاتب » ومحمد بن إسحاق بن راهويه ء ثم

, 04/6 تاريخ بغداد‎ )1١(

م8

قال : روى عنه المعافى ..

وهذه المعلومات القليلة الي ساقها الخطيب عن العقيلي مأخوذة من نتبع الخطيب للمرويات ابي ساقها المعافى هنا قُ كتابه الحليس عن العميل 4 وذكر العقيلي للشيوخ الي رواها عنهم لا غير » فلم يضف الحطيب شيئاً آخر من عنده للتعريف به .

هذا وقد روىعنه المعافى عدداً لا بأس به من الأأخبار التاريخية والطرائف الأدبية من عهد الحلفاء الر اشدين ومن العصرين الأموي والعبابي » وعدداً من أخبار الولاة والقضاة .

محمد بن مزيد الحراعي :

أبو بكر النحوي الإخباري » المعروف بابن ألي الأزهر » أخذ عن الزبير ابن بكار » وكان كاتب أل العباس المبرد » واشتهر بأنه من غلاة الشيعة ء» ولذا فقد قيل إنه يروي كثيراً من الأخبار المنكرة © .

ول يبق من كتب ابن الأزهر إلا" كتاب أخبار عقلاء المجانين 9" .

وقد روى عنه المعافى عدداً من الأخبار الطريفة عن اللحلفاء والأدباء والعلماء » وتبدو في بعضها مسحة من التشيع .

زكريا بن يحبى النهرواني المعروف بابن طرارة : والد المؤلف » وقد سبق التعريف به في أسطر قليلة لا تتعدى ذكر من ررى عنهم ومن رووا عنه ©) ؛ والواقع أنه كان يمكن ألا نعرف عنه شيئاً

. 1١4/4 تاريخ بغذاد‎ )١(

. ٠١+ انظر تاريخ بغداد م/مم؟ » بغية الوعاء‎ )١( . 48١ توجد منه نسخة في مكتبة الاسكوريال برقم‎ )( . انظر صذحة 54 فيما سبق‎ )4(

م

قط لولا معرفتنا بولده » صاحب هذا الكتاب . وقد روى المعافى عن والده . عدداً من الأخبار الي يغلب عليها الطابع التهذيبي والحض على مكارم الأخلاق » كا أنها تتضمن بعض الأخبار الأدبية » وها نحن نجملها هنا فيما

بلي :

حديث رسول الله ملك : « إذا أراد الله بقوم خيراً أكر فقهاءهم وقلل جهاهم .

الرسول ملت يشئري سراويل من السوق » وأدبه في الشراء » وتعليق المؤلف على ذلك .

عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يشتري أعراض المسلمين من الفرزدق حين كان واليا على المدينة .

الفضيل بن عياض يقول : لو أن لي دعوة مستجابة لدعوت بها للإمام » فإن في صلاحه صلاح الدنيا .

أبيات من الشعر الحكيم مكتوبة على شاهد قبر .

بيتان من الشعر الحكيم في التعفف وعدم بذل الوجوه في طلب الفضل من القوت .

أبيات علي" بن الحهم الي أولها : لعمرك ماكل التعطل ضائراً .

بيت شعر في ختام مجلس .

غار ينطبق على تسعة إخوة وما قالته أمهم من الشعر في رثانهم . ومن الآخبار الطريفة والآدبية :

رجل شرب نبيذاً ولا يدري أطلق امرأته أم لا » وآراء الفقهاء ني ذلك .

من جود خالد بن عبد الله القسري وأديه .

86

كتب رجل إلى يحبى بن خالد في حاجة فمطله إياها » فأرسل إليه بي شعر فقضاها له

خبر غريب عن وفاة ليلى الأخيلية .

حديث الشعبي وخروجه مع ابن الأشعث ٠‏ وتخلصه من الحجاج . خبر وضاح اليمن . أحمد بن العباس العسكري :

حدث عن عبد الله بن الحسن الحاشمي » وأحمد بن الهيتم بن خالد اابزاز»

وجعفر الصائغ ؛ وروى عنه أبو حفص عمر بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج | . وعبد الله بن عثمان الصفار .

وقد احتفظ لنا المعافى بعدد من الأخبار الي رواها عنه » وهي تمتاز بالطرافة والغرابة في بعض الأحيان » ونحن نوجز بعضها فيما يلي :

حزن مومى عليه السلام في أن بخلفه على بي إسرائيل يوشع بن نون .

نص وصية أني بكر رضي الله عنه بعهده إلى عمر بن الحطاب .

عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرف حق خالد بن الوليد ويعلنه في وفد من بي محزروم .

محمد بن الحنفية يقف على قبر أخيه الحسن بن علي ويرثيه .

أبو الدرداء رضي الله عنه يسأل : هل قال شعراً قط » فيقول بيتين » م يقول : ليس الشعر من شأني . ومن العصر الآموي والعباسي :

عبد الله بن جعفر يستمع للغناء » فيحضره معاوية فلا يرى بذلك بأساً .

هشام بن عبد الملك يعزل إبراهيم بن هشام المخزومي عن الحجازء ورجل في مجلسه يسري عنه فيعطيه جائزة .

الحجاج يولي اعرابباً فينكسر عليه خراجه والمحاورة البي دارت بينهما.

كان أبو العباس السفاح يعجبه السمر » وصف كامل لأحد مجالس سمره مع مجموعة من أهل اليمن .

خطبة فريدة للمنصور في يوم عرفة يصف فيها نفسه بالنسبة للرعية .

المنصور. وأبو دلامة ,

إسماعيل .بن صالح-.ن علي يغري الرشيد يجعل ولاية العهد لأولاده العلاثة الأمين ثم الأمون ثم القاسم فترسل إليه أم القاسم.بعشرة آلاف درهم.

كان الرشيد يحب الوحدة فإذا ركب حمارة عّادله” الفضل بن الربيع والأصمعي يسير قريباً منه بحيث يحادئه » وإسحاق الموصلي يسير على دابة قريب من الفضل ٠»‏ وكان الأصمعي لا يحادث الرشيد شيئاً إلا مسر به وأضحكه » فحسده إسحاق وقال : أصيمع باهلي يستطيل . عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي :

ذكره االخطيب البغدادي بقوله. : حدث عن محمد بن الجهم السمري كتاب معاني القرآن كا روى عن مسلم بن عيسئ الصفسار وأني بكر بن أني الدنيا » وعبد الله بن مسلم بن قتيبة » قال :: وحدثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه وذ كر أنه سمع منه في سنة 44" (29 ..

ولقد روى عنه المعافى جملة من الأخبار معظمها في الزهد والرقائق 2 إذ أن الأزدي رواها عن أني بكر بن أني الدنيا صاحب المؤلفات الكثيرة فيهما » وها نحن نورد مجملا لها فيما يأي : )١(‏ تاريخ بغداد ١1/5‏ .

047

خبر عن الإسكندر يمر على قرية ملكها سبعة من الملوك وبادوا ٠.‏ ويجد من نسلهم واحداً يحلس في المقابر فيحاول أن يغريه بالعودة إلى الملك ولكنه يستهزر ي له وينصحه .

وخبر عنه وهو يفتح إحدى المدن فيعظه أحد أهلها فيستخلفه .

وخبر عنه وأحد الملوك بعظه بما رأى في الدنيا من تجارب وأعاجيب .

منها خطبة فيمن السابق اليوم وشرح غريبها .

وخطبة يعظ الناس فيها وهو بخمنتاصره .

ثم وهو يرد المظالم فلا يعجب ذلك عبد الرحمن بن الحكم إبن هشام فيلاحيه فيرد عليه بعض ولد مروان . محمد بن مخلد بن حفص العطار :

أبو عبد الله الدوري العطار » كان أحد أهل الفهم موثوقاً به في العلم متسع الرواية » مشهوراً بالديانة » موصوفاً بالأمانة » مذكوراً بالعبادة » سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب الدورقي والزبير بن بكار وسلم بن الحجاج وخلقا كثيراً نحوهم » روى عنه أبو العباس بن عقدة ومحمد بن الحسن الاجري وإبن اللحعاني وإبن حيويه والدارقطي والمرزباني ومن في طبقتهم وبعدهم ؛ وتوفي عن مانية وتسعين عام © ,

ولقد روى عنه المعافى » واختار مما رواه عنه عدداً من الأخبارالتاريخية وأخبار العلماء والقضاة وأخبار العشاق » وتتسم هذه الأخبار بالصفة التعليمية التهذيبية » ونحن نورد بفصل فيما يلي :

. 44/١ تاريخ بغداد‎ )١(

بل

خبر مقدم وكيع بن خلف وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث علي الرشيد وعرضه القضاء » ورفض الأولان وقبول ابن غياث وما حدث من المناقشة بينهم بعد خروجهم .

نزاهة حفص بن غياث في القضاء .

المأمون يسأل محمد بن الحسن عن علة خلق الذباب فيقول : إنه لذلة ' الملوك . 1

المأمون يختبر الشافعي في كل شيء فيجده كاملا » فيختبره في شرب النبيذ فيشرب عشرين رطلا ولا يتأثر » وشك المؤلف في ذلك .

بعض ما كان يمتاز به الشيوخ من الزهد » إسماعيل الديلمى اشتهى حلوى فمنع نفسه من تناوها » وكان يذاكر بسبعين ألف حديث .

موكب زفاف عروس يمر بسعيد بن جبير » فتداعبه مغنية ببيي شعر

حديث مؤرق العابد ومرور رجلين على صومعته فأكرمهما وطالبهما بألا يفشيا له سرآاء » فكتم أحدهما وأفشى الآخر » وما لقيه ني ذلك من جزاء.

الحسن بن أحمد بن محمد بن سعيد الكلي : م أعثر له على ترجمة فيما بين يدي من مراجع .

وقد روى عنه المغافى عدداً من الأخبار معظمها عن العصر الأموي » ما يرجح أن الكلي كان له مؤلف عن هذا العصر » وها نحن نورد مجملها فيما يلي :

علي رضي الله عنه يسأله أحد جنوده عن خروجهم إلى صفّين وهل كان بقضاء الله ؟ وإجابته عنه .

5

كلمات حكيمة له رضي الله عنه .

الحسن بن علي رضي الله عنهما يكتب إلى زياد في أمر سعيد بن سرج مولى بن حبيب بن عبد شمس فير د رد قبيحا » فيكتب إلى معاوية الذي يرسل إلى زياد بقضاء حاجة الحسن على الفور والإعتذار إليه .

عمرو بن العاص يحتجن خراج مصر » فيعزله معاوية ويولي الأعور السلمي مكانه » فيذهب إلى ٠صر‏ فيسرق عمراً كتابه .

ابراهيم بن محمد بن عرفة الآزدي ( نفطويه ) :

كان عالاً بالحديث والعربية » أخذ عن أني العباس ثعلب وأبي العباس الميرد وسمع من محمد بن الحهم وأصحاب المدائني » وصنف كتباً كثيرة منها : غريب القرآن » والرد على الحهمية » وكتاب التاريخ » ومسألة سبحان وغير ذلك » وكان ثقة » توفي سنة "اه .

وقد روى عنه المعافى عدداً من الأخبار » معظمها من الأخبار الأدبية» وبعضه تاريي طريف » وهذا هو جمل تلك الأخبار :

فمن الأخبار التاريخية :

ما حدث في حصار عثمان بينه وبين علي" » ثم بينه وبين ابن عباس رضي الله عنهم .

الحجاج بن يوسف يسأل رجلا : أخارجي أنت ؟ ورد الرجل عليه بما

)١(‏ انظر ترجمته في انباه الرواة ١/5ا١ ١87‏ » وبغية الرعاة 478/١‏ »© طبقات القراء 1١‏ » الفلاكة والمفلوكين هو » معجم الأدباء 04/١‏ » نزهة الألباء "5٠‏ » نفطويه

510

وخبر عن قتل المنصور لأني مسلم الحراساني تفصيلاا . ومن الأخبار الآدبية :

أبو جعفر المنصور ينصح ابنه المهدي بألا يجلس عبلساً إلا" وفيه عالم حدثه .

أبيات غزلية لإبراهيم بن المهدي ونفطويه ومحمد بن داود كلها ني معنى هجر الحبيب وصدوده . 1

لم امتنع نصيب عن الحجاء في شعره ؟

اعتراف جرير بأفضلية الأخطل عليه في إحدى القصائد .

ابن ألي ربيعة يذهب إلى بثينة بدلا" من جميل فتصده .

عمارة بن عقيل يستمع إلى إحدى قصائد جده جرير في مهاجاة الفرزدق عبد الباقي بن قانع :

أبو الحسين الحافظ » طاف بالبلاد وكان يجمع الأحاديث ويمليها » سمع من الحارث بن أني أسامة وإبراهيم بن اليم البلدي وطبقتهما وصنف التصانيف وقال الدارقطي - وكان من تلاميذه ‏ كان يخطيء أحياناً ويصر على خطثه » وقد وثقه جماعة » وتوفي عن ست وثمانين سنة عام 1ه#ه() ولم يبق من مؤلفاته إل كتاب معجم الصحابة 29 .

ولقد روى عنه المعافى عدداً من الأخبار المتنوعة والطرائف الأدبية » مما يدل على أن ابن قانع كان له اهتمام بالأدب أيضاً ويحتمل أن له فيه بعض

020( تاريخ بغداد ١1/مم‏ » كذزات الأهب #//م . (؟) تاريخ الأدب العزبي م/84؟ .

5

المصنفات الي لم تصل إلينا » ونحن نورد فيما بلي مجملا” لا نقله عنه المعافى . من أئمة الحور ولا من أعوانهم إلا بإنكار قلربكم كيلا تحبط أعمالكم الصالحة .

أبيات تمثل بها ابن الزبير منصرفه يوم الحمل .

المأمون يخرج ليلا" ليتفقد المطبق » وعلى غير المعتاد لم يخرج معه أحد من الحند أو الحاشية فيلحق به نديم يسمى كلب الحنة وما دار بينهما .

محمد بن حفص الأتماطي يذكر أنه تغدى مع المأمون هو وجماعة فقدم ثلاثون لوناً من الطعام » فكان يذكر مزايا كل صنف ومضاره فقال يحيى ابن أكم كلمة سر با المأمون .

.المأمون كان ينُسَير أوانيه بالقطن ؟ ولا يسير ها بالذهب أو الفضة

علي بن الحهم ينظم العشرة المبشرين بالحنة شعراً حي نسأله المتوكل عنهم » وتعليق المؤلف على ذلك .

الأصمعي يضل الطريق في البادية فيصادف أعر ابية فقدت ولدها فيحفظ ما قالت في ذلك . يزداد بن عبد الرحمن بن يزداد المروزي :

أبو محمد الكاتب » سمع أبا سعيد الأشبج » ومحمد بن المثي العتزي

روى عنه الدارقطبى وابن شاهين ويوسف القواس أنه من جملة شيوخه الثقات 29 .

وقد روى عنه المعافى عدداً من الأخبار الطريفة نلخصها فيما يلي :

. انظر تاريخ بغداد +1/ه0”‎ )١( ٠“ سينالاو الجليس‎ 5

قول الرسول صلوات الله عليه : « ما أحد من فرسان العرب كنت أحب أن أراه ما خلا عنئرة » .

شعر يزعم صاحبه أن عنترة فقئت عينه » ورد أحد بي عبس على ذلك» وبعض ما ورد في عنترة من آثار .

أتى شاعر الني مد فمدحه » فقال : اقطعوا عنى لسانه .

مغل الأعيكن عد عدي فامتنع منه » فما زالوا به حى استخرجوه منه » فضرب مثلا” بالقفاف الذي يسرق الدراهم بين يديه وهو يزنما .

خبر معاوية حين تلقى عمر رضي الله عنهما في موكب ثقيل في زيارته للشام .

المغيرة بن شعبة يزيد في عطاء أحد الحند » لأن أباه كان له صديقاً .

عمر بن الحسن الشيباني 84" ه ) :

أبو الحسين المعروف بابن الأشناني ع كان يتولى القضاء بنواحي الشام » ثم وليه ببغداد ثلاثئة أيام فحسب » وكان رجلا من جلة الناس » ومن أصحاب الحديث المعدودين » وأحد الحفاظ له » حسن المذاكرة بالأخبار 7(" .

وقد روى عنه المعافى عدداً من الأخبار ابي يغلب عليها طابع الزهد والعظة والرقائق » وهذا مجمل لبعضها :

علي بن الحسين يقول : إني لأستحبي من الله عز وجل أن أدعو لأحد من إخواني بالحنة ثم أبخل عليه بالدنها ١ ٠.‏ ,

كلمة حكيمة عن الزهاد وإلى أي شي يفضى بهم الزهد .

قصة طويلة في اهرأة أضرت من عدد من الناس » وحدث أن وليت

: تاريخ بغداد ١5/1م؟ -وم؟‎ )1١(

54

الملك » فماذا فعلت يمن أضروا بها .

وفد من الكوفة يفد على معن حين ولى أذربجان » وما دار بينه وبينهم » ثم إكرامه لهم . محمد بن أحمد الحكيمي (ات 35 ه) :

أبو عبد الله الكاتب » أصله من بلخ ومنزله في درب الأعراب ببغداد»

سمع زكريا بن يحيى بن أسد المر زوي » ومحمد بن عبد النور المقري » وم#مد إءن إسحاق الصاغاني » والعباس بن محمد الدوري » وأحمد بن ألي خيثمة

وغير هم من هذه الطبقة » سئل أبو بكر البرقاني عنه » فقال : ثقة إلا" أنه يروي مناكير » قال الحطيب البغدادي : وقد اعتبرت حديثه فقلما وَأنث فيه ميكرا 0 , والشعري وها نحن نورد بعضها فيما بلي .

الفرزدق يستمع إلى أبيات للفضل بن العباس اللهي فتعجبه ويعقب عايها.

نجابة الفتح بن خخاقان وهو صبي أمام المعتصم .

أبيات متفاضلة في الملاح. لغدد من الشعراء .

ينشد المؤلف بعض أبيات لأني تمام » وخي للنؤلف مع أحد الرؤساء بسبب هذه الأبيات . عبد الله بن منصور الخاري :

لم أعير له على ترجمة فيما بين يدي من مراجع .

وقد نقل القاضى رواية عنه بعض النوادر والحكايات الطريفة من عدد )١(‏ تاريخ بغداد 51١١/5‏ .

465

الأدباء والشعراء والظرفاء » نورد مجملها فيما بلي :

رؤبة بن العجاج يذه بإل النسابة البكري فيحدثه هذا عن آفة المرءوة وأعداء العلم .

صالح بن حسان يسأل الشعراء في مجلسه عن أحسن ما قيل في امرأة خفرة » وما قيل في الريا » ثم يذكر لهم أحسن ما قيل فيهما .

أبو حرملة الحلاق بحفظ من الشعر ما لا يحفظه سليمان بن وهب .

ابن أي فئن يعتذر لأني دلف عن عدم استطاعته الحروج إلى القتتال بأبيات من الشعر فيعطيه فيها خمسمائة دينار .

اسماعيل بن يونس بن أي اليسع "١7"‏ ه ) :

أبو إسحاق السبيعي » ذكره الحطيب. البغدادي بقوله : حدث عن إسخاق ابن ألي إسرائيل » وعمرو بن علي الفلامن » وعباس بن يزيد البحراني » وأي الفضل الريائي » وعمر بن شبة النميري » روى عنه أبو طاهر بن ألي هاشم المقري» والقاضي أبو الحسن اندراحي »والدارقطي » وابن الثلاج » وكان ينزل دكان الأبناء ببغداد © .

ولقد روى-عنه المعافى عدداً قليلا من الأخبار مروية كلها عن الزبير ابن بكار ». وتتعلق بعصر بي أمية والزبيريين » ومجملها كا يلي :

مصعب إن الزبير يتمثل ببيي شعر عند هزيمته » وخبر هذه الهزية .

ربيري. يوقع ببعض المحاشميين عند الرشيد .

يزيد بن المهلب وكرمه .

. 559/5 تاريخ بغداد‎ )١(

الحجاج يكتب إلى الوليد بن عبد الملك يبين فيها حجته بعسفه بآل المهلب» فيوافقه على رأيه . أحمد بن كامل بن خلف الشجري "6٠‏ ه) :

أبو بكر القاضى » أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري » تقلد قضاء وعلوم القرآن والنحو الشعر وأيام الناس وتواديخ أصحاب الحديث » وله مصنفات في أكثر ذلك » قال منه ابن رزقويه : لم تر عيناي مثله 7" .

ولم يبق من كتب ابن كامل الا" كتابه : أخبار القضاة الشعراء '"ا

ولقد كان أحمد بن كامل صديقاً للمعافى ويشترك معه في التمذهب بمذهب الحريري » وقد روى عنه هنا عدة أخبار قليلة نورد مجملا” نا فيما يأني :

قصة رمزية في أن العدل يعمر الممالك والحور يخربها » فقد كان كسرى يمر على خباء امرأة فطلب منها أن تسمَنِه فقامت فحلبت بقرتها فدرت لبناً كثير ا فحدثته نفسه أن بفرض ضريبة على اللبن فجف ضرع البقرة .

خبر يزيد بن معاوية حين وصله قول ابن الزبير فيه : يزيد القرود ‏ شارب الحمر » فجهز عشرين ألفاً لمحاربته .

أبو العيناء يذهب إلى أبي داود الحريي ليحدثه » فيختبر ه وحين بجحده كا ينبغي يقول له : لو حدئت أحداً لحدثتك .

أبيات لإبر اهيم بن المهدي » أولها :

. تاريخ بغداىع/لاه؟ - وه,‎ )١( تاريخ الأدب العر بي 7لا‎ 69

الصدت: "اقرز ساحمية: ولنحبتث بالففسيان وما ورد في هذا المعبى من الشعر .

علي بن محمد بن الحهم ((ت 0" هم ) :

أبو طالب الكاتب » سمع أبا موسى محمد بن المي » والحسن بن عرقة» وعلى بن حرب » وعباس بن عبد الله الترقفي » وأحمد بن يحيى النرسي » روى عنه محمد بن المعافر 4 والدارقطي » وابن شاهين » ويوسف القواس وغيرهم » وكان ثقة '" .

وقد روى المعافى عنه عدداً لا بأس به من الأخبار السياسية والاجتماعية." نورد محملها فيما يلي :

عمر رضي الله عنه يعزل عدي بن نضلة وهو الوالي الوحيد من عشير ته

مناظرة ابن عباس للحرورية وإقناعه كثيراً منهم .

. أحمد بن جعفر بن موسى ( جحظة البرمكي ) : الأديب الإخباري » صاحب الغناء والألحان والنوادر » وكان فاضلاة

'صاحب فنون وأخبار وطرائف » وكان من ظر فاء عصره 4 وهو من ذرية البرامكة » وله الكثير من الأشعار الرائقة » توفي سنة 1ه" .

وقد روى ‏ عنه المعافى ثلائة أخبار » أحدهما أدني طريف » والآخخسران سيقا مساق العظة وهذا مجملها :

خالد الكاتب يطلب من علي بن الحهم أن يبب له بيت شعر .

.الا/٠١ تاريخ يغداد‎ )١( . 55 - 58/4 تاريخ بغداد‎ » 1/« انظر.شذرات الذهب‎ )؟١(‎

1١7

لما مات المعتضد كفن بثوني قوهي قيمتهما ستة عشر قيراطاً .

جرد شعيب بن عجيف رجلا ليضربه فبال من الحوف » ثم دارت الأيام فبال الرجل على قبره » وهو لا يدري .

وإلى جانب هؤلاء الشيوخ الذين روى عنهم المعافى عدداً قل أو كار من الأخبار » وتكلمنا عنهم تفصيلا » فثمة عدد كبير جداً من الشيوخ روى عنهم المعافى في كتابه هذا خبراً أو خبرين » وكان بعضهم من مشاهير العلماء كحمد بن الواحد الزاهد أني عمر غلام تعلب » والحسين بن أحمد بن غالرم وهر ونه بدن وارأن جار أحمد بن إسحاق بن بلول الأنباري » والحسين , ن المرزبان التحوي » والحسين بن إسماعيل المحاملي »

وأحمد بن جعفر بن محمد الخواص .. و وغيرهم . أما غير المشاهير فهم عدد كثير جداً يطول بنا الأمر لو ذكرناهم ني هذه الصفحات .

على أنه في كل الأحوال استخلص من كل ما رواه عنهم أحسن ما سمعه منهم » وما كان يمتاز به كل واحد ني فنه من تاريخ أو أدب أو فن أو علم» وقام بتسجيله في كتابه مما يمكن أن يراه القارئ في كل صفحة من صفحاته .

المواد التي أضافها المعافى إلى مروياته :

لم يقتصر القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا في تأليف كتابه على تلك المادة الإخبارية الي ساقها عن شيوخه والي أشرنا إلى #ملها فيما سبق » بل أضاف إلى تلك المادة الغزيرة جهدا آخر يرتكز. عليها » وهو يتمثل في إضافات وتعليقات ونحقيقات على معظم تلك الأخبار » وهذه الإضافات تتناول مختلف الفنون من تفسير وقراءات وحديث ومصطلح وفقه » وذكر لأحوال اجتماعية وسياسية » وإن امتازت أغلبيتها الساحقة بميزة غالبة هي

1٠١

الاعتناء بالشرح اللغوي والإعراب والبلاغة والنقد .

وإن لدينا ‏ كما نعلم ‏ كتابين شهيرين في أدب السمر هما « الكامل لأني العباس المبرد » » « وكتاب الأماللي لأي على القاليي ») » وهما من نفس تمط كتاب المعافى » وإذا كان ابن حزم قد للخص مميزاتهما في عبارته الشهيرة. : « كتاب نوادر ألي على مبار لكتاب الكامل الذي جمعه المبرد » ولن كان كتاب أن العباس أكثر نحوآ وخبر؟ » فإن كتاب أي على أكثر لغة وشعراً » فإنه يمكننا أن نقول بعد عبارة ابن حزم إن كتاب أني الفرج المعافى يجمع مميز اهما معا » فهو يجمع بين دفتيه نحواً وأخباراً » ولغة وشعراً عا يربو عليهما مع » ويبدو ذلك واضحاً من حيث الكم فهو أربعة أجزاء بها مائة مجلس طوال ثم هو يبدو واضحاً كذلك من حيث الكي ف إذ نرىالمؤلف يفيض فيضا ني شرح مسائل كتابه والاستطراد منها إلى مسائل أخرى تتعلق بها وتتفرع منها وتنم بها الفائدة » ولثر مثلا” يوضح ما نقول من بين تعليقاته على بعض الأخبار » يقول المعافى :

حدثنا محمد بن محلد بن حفص العطار » قال : حدثنا حامد بن محمد بن الحكم بن عبد الرحمن أبو محمد » قال : حدثنا كردان » قال : قال لي إسماعيل الديلمي : اشتهيت حلوى وأبلغت شهوتما إلى » فخرجت من المسجد بالليل لأبول فإذا جنبتى الطريق أخاوين حلوى فناديت : يا إسماعيل ! هذا الذي اشتهيت وإن تركته خير لك » فتركته .

قال ابن مخلد. : وقد كتبت أنا عن كردان » كان يكون ني قنطرة بي زريق » وقد رأيت إسماعيل الديلمي فكان ما شئت من رجل .

م التعليق على الخير »

قال القاضي : إسماعيل الديلمي هذا من خيار المسلمين » وحدثئي بعض

. المجلس الثاني والسبعون » ورقة 6م١ أ‎ )١(

ل

شيوخنا من أهل العلم أنه كان حافظاً للحديث كثير السماع » وأنه كان يذاكر بسبعين ألف حديث .

قال القاضي رحمه الله : أخاوين حلوى » يقال لما يجعل عليه الطعام قبل وضعه : خوان » فإذا جعل الطعام عليه فهو مائدة » فإذا رفع الطعام عنه عاد إلى تسميته خواناً .

وزعم بعضهم أن المائدة إنما تسمى بهذا الاسم إذا خف ما عليها من الطعام لأنها حينئذ تميد » وزعم الفراء أنه بمتزلة المهدي رجع إذا كان فارغاً إلى اسمه الأول فيقال طبق ومتاع ؛ ومثله عنده الكأس » تسمى كأساً إذا كان فيها الشراب » فإذا أخذت منه رجعت إلى اسمها .

وقال بعض أهل اللغة : الحوان بالكسر : كلام العرب » وهو خوان بالضم باللسان الفارسي » ويروي لنا عن الفراء : الكسر والضم في الحوان من كلام العرب ». وجمعه أخاوين مثل سوار وأساوير » ويجمع السوار أيضاً : أسورة وأساور وأساورة » واهاء في أساورة عوض من الياء في أساوير » وذكر نحو هذا عن سيبويه في زنديق وزنادقة وفرزان وفرازنة .

وقال الأخفش ني قوله : طفلولا ألقى عليه» : أساورة - لأنه جمع السوار ‏ وأسورة . قال : وقال بعضهم :' أساورة » فجعله جمعاً للأسورة فأراد أساوير ‏ والله أعلم ‏ يجعل الحاء عوضاً عن الياء ابي في أساوير .

قال القاضي ': وقد قال الله جل ذكره : «وحلوا أساور من فضة» » وقال تعالى : «إيحلون فيها من أساور من ذهب» فأتى الجمع ها هنا على أساور .

وحكى تعلب أن الفراء قال : أسورة جمع سوار » وسوار الذي في اليد يضم ويكسر بلا ألف وجمعه أسورة » ويجوز أن يكون أساورة جمع أسورة » كما قيل في الأسقية أساق » والأسوار والأسوار : الرامي » وقد

>,

قيل في سوار اليد أنه يحوز فيه أسوار وأسوار » فيجوز على هذه اللغة أن تكون أساورة جمعه .

وقال الفراء في كتابه في المعاني : من قرأ أساورة جعل واحدها أسوار» ومن قرأ أسورة فواحدها سوار » وقد تكون الأساورة جمع أسورة » كا يقال في جمع الأسقية : الأساقي ٠‏ وفي جمع الأكرع : الأكارع .

وقال بعض من شاهدناه من شيوخنا من النحويين في واحد أساور لغتان:

ضم السين وكسرها » وهو على القياس » لأن جمع فعال وفعال : أفعلة » ع ا 0 ولا ا عر او ل أفعال فارسية معربة وهواسم الفارس بالفارسية وليس اسم الرامي كنا زعم الفراء » وجمعه أساوير وأساور بلا ياء » وأساورة بالهاء وم من الذاء ولسة أساورة مثل أساق لأن أساق لا هاء فيها فهي مثل أساور .

قال القاضي : وهذا القول أشبه القولين عندي بالصواب .

وهكذا ثرى الاستطراد كن شرح ومعبى اللحوان والمائدة والكأس إلى جموع التكسير » ونحقيق القول في أسورة وأساور » إلى القراءات ني قوله تعالى : ( فلولا ألقى عليه أسورة ) » كل ذلك بطريق استقصاء الأقوال وبسطها » ثم اختيار الوجه الأمثل فيها .

ثم لر أيضاً هذه القطعة في نقد الشعر وتحقيقه » وهي تتضمن رأي المؤلف في بعض علماء عصره من النقاد » كما تبين رأيه في قضايا النقد اللي يتعرض لا » يقول :

٠‏ ونقد الشعر والتحقيق ني معانيه من الصناعات الي أكثر المضطلعين

بها قد عدموا وقد قلوا » وقد كان بعض من يختلف إلى الأخذ عني والقراءة .

65

على من أهل بعض الأطراف قد قرأ على شيئاً مما صنفه ابن السكيت 7( في هذا المعنى وابن قتيبة 2.» وما ألف أبو الفرج قدامة الكاتب ”© في نقد الشعر والكتاب المنسوب إلى أني عثمان الأشنانداني © وعلق عي صدراً صا حاً من الزيادة في ذلك وشرح مستغلقه » وإيضاح مشكله »وتفسير يحمله » وتلخيص مهمله » وخطيئة هن أخطأ في تأويله » ثم غاب عي فانقطعت عن التفرغ لتتبع ما بقي منه » فقد وقع إلينا في هذا الباب فقر حسنة عن شيخى هذه الصناعة في زمانهما » وهما أبو العباس النحويان أحمد بن نحيى ومحمد بن يزيد ©) ؛ وكان محمد بن يحيى الصولي يتكلم كثيراً في وتفاحش خطثه فيما يورد منها » وقد أخرج قوماً من هذا القبيل إعجابهم بأنفسهم وفساد تحلهم إلى تخطئة الفحول من الشعراء والحاهليين ومن بعدهم من المخضرمين ومن يليهم هن الإسلاميين الذين قوهم حجة على من بعدهم

)١(‏ هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت » كان من أكابر علماء أهل اللغة » أخذ عن أبي عمرو الشيباني والفراء وابن الأعرابي » وأخذ عنه أبو سعيد السكري وأبو عكرمة الفبي » له كتاب إصلاح المنطق في اللغة » توفي سنة ١45‏ ه ء :رجمته في إنباه الرواة ء معجم الأدباء 60/٠‏ .

. (؟) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري » العالم الكبير والأديب المتفئن صاحب التصانيف المشهورة الي منها غريب القرآن » وغريب الحديث » وتأويل مشكل القرآن » وأدب الكاتب وعيون الأخبار وغيرها » توفي سنة ١/5‏ ه .

(") هو قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي » كاتب من اابلغاء الفصحاء المتقدمين في علم المنطق والفلسفة » كان في أيام المكتفي بالله وأسلم على يده يضرب به المثل في في ابلاغة » له من الكتب : نقد الشعر وجواهر الألفاظ والحراج وغيرها » توي سنة امم هه تر جمته في فهرست أبن الندم 1٠‏ 2 ومعجم الأدباء ع .1 م والنجوم الزاهرة #/91؟ .

(4) هو سعيد بن هارون الأشنانداني » نحوي لغوي » أخذ عن أبي بكر بن دريد » وله من التصانيف كتاب الأبيات ومعاني الشعر وغيرها » توفي سنة +78 ه ء انظر ترجمته في معجم الأدياء 370/11 .

() يعني بهما أحمد بن بحيى ثعلب ٠‏ ومحمد بن يزيد المبرد » وقد مرت ترجمتهما .

7و6

ومن تأخر عنهم » فأحسن حلاته في هذا الباب أن يكون تبعاً لهم » فمن ذلك : أن لغدة الأصفهاني أقدم على تخظئة الطبقة الأولى كامرىُ القيبس وزهير والنابغة والأعشى ومن يجري مجراهم . فخطأهم فيما أصابوا فيه بتفاقم خطثه » وتعاظم خطله » وقد كنت أمليت على بعض من حضرني ما تبين فيه قصور معرفته » وضعف بصيرته » ثم رأيت أبا حنيفة أحمد بن داود الدينوري 29 قد صمد لكتاب لغدة هذا فصنفه وأورد أشياء صحيحة تبين عن إغفاله وضعف تأمله » ومع هذا فلسنا ننكز أن يخطىء الرئيس في علمهء والسابق في فهمه. فلا يضع ذلك ٠ن‏ قدره » ولا بحطه عن مرتبته » إذ فوق كل ذي علم عليمء حى ينتهي العلم إلى ربنا عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم .

وقد كان للمتوكل خادم يعرف بعرق ألاموت قد شدا أشياء من الأدب »: وحفظ صدراً من الشعر » إلا أنه حل بقلبه من النقص ما حل بجسمه » فظن أنه قد اضطلع بأفانين الأدب » واطلع على بلاغات العرب » فأخذ في نحو ما كان لغدة أخذ فيه » ونسب امرئ القيس إلى ذهابه في بعض شعره عن صحة ترتيب نظمه » ووصل الشكل بشكله » وإلحاق المثل بمثله » وحمل الفرع أصله » وتوهم عليه هذا الباب من العيب ونعاه عليه » وتكلف بإغفاله إصلاحه عند نفصه مخطأ أتى به من عنده » وذكر هذا في بيتين من كلمة

» هو الحسن بن عبد الله الملقب لغدة أو لكذة الأصفهاني » كان في طبقة أبي حنيفة الدينوري‎ )١( ومشايخهما سواء » وكانت بينهما مناقضات » وخرج لغدة مئذ صغره إلى العراق » ثم صار‎ أخيراً رأس علماء اللغة بأصفهان » ترجمته في معجم القدباء ؟/١1م - 64م » بغية الوعاة‎ .

)١(‏ كان متفئئاً ني علرم كثيرة » منها اللغة والنحو والندسة والحساب واطيئة » وكان ثقة فيما يرويه ٠‏ له من الكتب : كتاب ما يلحق فيه العامة والشعر والشعراه » وكتاب الفصاحة » وكتاب الأنواء » والرد على لغدة الأصفهاني » والأخبار الطوال والئبات وغير ذلك » توفي سنة ؟8؟ ه » ترجمته في إنباه الرواة 41/١‏ - 44 » وبغية الوعاة 7.5/١‏ » والفهرست 8/ » ومعجم الأدياء 4/؟؟ ب 0" .

١4

امري القيس الي أوها : ألا انعم: صباحاً أيبا الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر اللحالي والبييان : كأني لم أركب ٠‏ جواداً لالذة ول أتبطن كاعباً ذات خلخال ولم أسبأ الزق الروى ولم أقل نخحيلي كرى كرة بعد إجفال فظن أن امرأ القيس قلب وجه الرتيب » وعدل عن محجة التأليف » وأتى بذكر الحواد في صدر البيت وقرن به بطن الكاعب ثم صدر البيت الثاني تشبيه الحمر » وجعل عجزه في حنه الحيل على الكر » وتوهم أن هذا مناف غير متشاكل » ومتخالف غير «تماثل » وأن الوجه في هذا لو تنبه عليه هو أن يقول : كأني لم أركب جواداً ولم أقل لحيل كرى كرة بعد إجفال ول أسباً الزق الروي للذة ولم أتبطن كاعباً ذات خلخال قال القاضي رحمه الله : ولو ثاب إلى هذا الحادم عازب لبه » وفتح له القفل الضاغط عليه » لتيقظ للوقوف على فساد توهمه » ولتجلى له الحلل فيما آثره وقدمه » ولعلم أن ترتيب امرئ القيس في هذين البيتين من أصح الترتيب وأحسنه 4 وأوضح التأليف وأبينه 4 وأنه متسقى مستتب 34 ومتفق متلئب » ولاستفاد علما جماً لما تبينه من اطراده وتلاؤمه » واثتلافه وتقاومه » وأنه من أحسن.حكمة الشعر » وقد قال رسول الله مكنم : «إت من الشعر حكمة » وأنا مبين هذا بياناً كافياً » وملخصه تلخيصاً مفيداً شافياً» إن الحواد يركب لأغراض شنى » منها المحاربة وشن الغارة وإدراك العدو الحارب » وفوت اثائر الطالب ٠»‏ وطلب الأوتار » وأخذ الثأر »

ل

والتماس المعيشة » وللرهان » وزيارة الإخوان » ومحاراة الأقران » والسبق والنضال » والتدريب بالفروسية والقتال » والركض والرياضة » والإسراع والمواشكة في الحاجة في لواحق هذه الأمور وتوابعها أو ما يقاربها ويضارعها كالمجازاة والمضاهاة والمباهاة » وكانوا إذا كان لهم ذحل بحرمون الحمر على أنفسهم حتى يثأروا » فحيتئذ يستحلونها » قال امرؤ القيس . حلت لي الحمر وكنت امسأ عن شربما في شغل شاغل فاليوم أسقى غير مستحقب إماً من الله ولا واغل ومنها القصد لضرو باللهو والمتعة» والنشاط والرتعة» والالتذاذ باختيال الحواد وقطعه الحدد » والركوب الذي قصده امرؤ القيس بقوله : كأني لم أركب جواداً » إنما عني به بعض ما فيه التذاذ ومتعة» ولهوورتعة» وقد أبان ذلك بقوله اللذة » فكان من أليق ما يليه ويقرن به ما جانسه في التمة واللهو » إذ.لم يكن ركوبه للغارة والغزو » فلذلك قال : ول أتبطن كاعباً ذات خلخال » :ولو قال بعد قوله : كأني لم أركب جواداً للذة ما اقترحه | وقاله الحادم وأشار به لكان قد أتى يمجمع من القول غير متسق » وبضرب من التأليف غير متفق » ولم يقدم هذا الحادم على هذا الرأي الفائل » والتوهم الباطل » إلا بعد حذفه من قول امرئ القيس ما يكشف العبى بإثباته » ويزداد وضوحاً بإعضاره » وذلك قوله للذة » ولو لم يذكر اللذة لم يؤمن على مثل هذا الراد الشبهة » وإن كانت من المتأمل الناظر » والتحرير الماهرء | مأمونة لوجوب حسن الظن بامرئُ القيس في نظمه » ونسبته إلى وصل بعض كلامه ببعض بحسب ما يليق به » وكيف وقد أوضح المعبى وأومى إليه » وأفصح به ونص عليه .

وأما قوله : ولم أسبأ الزق الروي » فأنه قد يسبأ زق الحمر للندامى

(1) الذحل : الثأر

واللذة والارتياح والنشوة » وقد يسبأ للبيع والنجارة » ولإهدائه إلى ذوي المزوءة ؛ ولتحريك الطبائع بشربه على ما يذ كدر الأضغان “ويبيج الحقد وطلب الوتر » والحد في القيام بالثأر » ونتجرئة الحبان.» وبسط الحنان » والسماحة في إدخال الشرف بالنفوس . وبذل كل علق مضنة نفيس » فأراد امرؤ القيس با سبأه من الحمر هذه المعاني له وما أراد منها » فكان اللائق بقوله : ولم أسبأ الزق الروي أن يكون عجز بيته هذا لا ما وصفه في قوله : وم أقل لحيلي كري كرة بعد إجفال » فأغفل هذا اللحادم المقصوص والآبير المتقوص » هذا المعبى ؛ وأخذ من البيت الأول قوله : للذة فالحقها بالبيت الثاني فلم يم له بها غير ما قدره » وذهب عن فهمه ما رتبه امرؤ القيس وقرره . وما ذكرنا من تقسيم المعاني الي وصفنا في سبأ الحمر أشهر في عرف الناس وكلام العرب من أن محتاج إلى الاستشهاد عليه » وقد قال الله : «يسألونك عن الحمر والميسر قل فيهما ثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما» » وهذا مععى بين الصحة غير مشكل على .ذي بصيزة » قال حسان بن ثايت : نوليها الملامة إن ألّت إذا ما كان مَحّك” أو للىاء” ونشريها فتتركنا ملوكآً وأسداً ما ينهشها اللّقاء” وقال الأعثشى : لعمرك إن الراح إن كنت سائلاة المختلف عتشيها وغّدائها لنا من صحاها خب ثنفس كآبة وذكر هموم ما تغب أذاشها وعند العشي” طيب نفس ولذة ومال كثير عنده نشوالتها وقال المتَسَخل : ولقد شربت من المندا مة بالصغير وباالكيبير

11١

فإذا انتشبت فإنني رب الحورتق والسدرير وإذا صحوت إإني ري الشوئهة والبتعير وهذا كثير جداً » وقول امريْ القيس : وم أقل لحيلي كري » أر اد لفرسان خيلي » ما قالت ااعرب : يا خيل الله اركبي وأبشري بالحنة » أي : بافرننان غيل اهزع وهال الله جل ثناؤه وقوله أصدق القول وأحسنه : ( واسأل القرية ) يعني أهلها » وقال تعاللى 'ذكره : ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) في قول معظم أهل التأويل » وذكر بعضهم : أنه سحل وألقى في اليم فشربوه » والقول الأول أولى بالصواب ٠‏ لأنه لا يقال فيما شرب ولس من الماء وغيره قد أشربته في قلبي » وإتما يقال : أشرب فلان حب فلان في قلبه وعداوته أو بغضه » وذكرت أبياتاً غزلة لبعض المحدثين فأوردتما ها هنا لأني استحسنتها » وفي بيت منها هذا المعبى وهي : وقد كنت أرجو في غيابك سلوة ولم أدر أن الطيف إن غبت طالي ووالله لا ينكا محب بمثلها وإن كان مكروهاً فراق الحبايب وأشرب قلي حبها ومشى به تمشي حميا الكأس في رأسشارب يدب هواها في عظامي ولخشمها كادب في الملسوع سم العقارب أقول : وربماكان الرأي الذي بسطه المؤلف هنا في تعليقه على صحة بيبى هوق "لقنن + :]يانه جحي امن قال تسد امهيا ست فا بداب فق أشاز: إليه أبو هلال العسكري في كتابه الصناعتين 27 منسوباً إلى خاله أبي أحمد الحسن بن على العسكري المتوفى سنة 805" ه » كا أشار إليهما المتني المتوفى سنة ه حين اعترض سيف الدولة على بيتيه المعروفين : وقفت وماني الموت شك لواقف22 كأنك في جفن الردى وهو نانم تمر بك الأبطال كلمى هزمة ووجهك وضاء وثغرك باسم

. انظر صفحي وهل ) لهل‎ )١(

1١1١1

القيبس ٠»‏ في قصة معروفة 9 .

إلا أن بسط المؤلف هذا الرأي وتوضيحه» وتعليقه عليه وشرحه لغوياً

| زيادة على ذلك » لا يوجد في المراجع المماثلة لبي تعرضت له . وهكذا بمكن

أن يقال في بقية المسائل البي ساقها في مختلف العلوم » وهو ما يمتاز به كتاب المعافى عن الكتب الأخرى .

وهذه بعض الأمثلة الطريفة على ما طرقه من مسائل العلوم فيما يلي : النحو :

عالج فيه مع ذكر الشواهد ما بلي : قال : منعه بعض عمقي النحوبين وأجازه بعضهم » ثم القول في بيت عمر

ابن أبي ربيعة : # لراعيها الله يس خدد لزون «واحقى ارات ؟ ‏ تسكين الياء في كلمة باريها » من قولهم : أعط القوس باريما وكان حقها النصب » وأمثلة أخرى مما ورد من ذلك . قول الراجز ف رسول الله َلثم : إن سيم خسفاً وجهه تربدا

. وما بعدها‎ ١48 انظر دراسات في النقد الأدني لمحمد عبد المنعم خفاجي » ص‎ )1١(

سل الجليس والانيس ‏ 8

وبيان أوجه الإعراب فيه .

4 - إسكان عين الماضي » وما جاء منه في الشعر .

ه - تسكين العين في جمع المونث السالم .

- عل ومى نخفض .

- نحريك آخر الآمر على نية نون التوكيد .

الإظهار في موضع الاقبواوا وق

؛ ‏ الحلاف بين .الكوفيين والبصريين في تأويل معى قول الشاعر : أعداها بالكف أن تميلا

وما ورد.من مثل ذلك في القرآن والشعر . ٠‏ ( هلم ) حجازية وتميمية . ١‏ الأسماء المؤنثة الثلائية إذا كانت سأكنة الوسط. مثل هند يحوز فيها الصرف وعدمه خلافاً للزجاج الذي لا يجيزه إلا" في ضرورة الشعر . - المفعول له يجوز إعرابه مفعولا” ثانيا لحعل عند بعضهم » في قوله تعالى «يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت» . ١‏ صرف الاسم بمعبى » وعدم صرفه بمعبى آخر ء» كقول الشاعر : إن الثياب بآل هاشم زينة2 يزهو ويضعف حسنها في المجلس لم يصرف هاشم. هنا على إرادة القبيلة » فلو أراد الحي أو الأب للزم الصرف وإلا لم يجحر عند الحليل وسيبويه وجمهور البصريين » لآن.الشاعر

له أن يصرف غير امنصرف في الشعر ولا يجوز له المكس » وتفصيل القول في ذلك .

115

5 سالغة من يقرأ المضارع على الرفع بعد أن ولا ينصبه » والشواهد على ذلك .

١‏ إعراب مايل لولا من الضمير المتصل » ورأي الكوفيين والبصريين فيه .

1 - عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل» وتطبيق ذلك في قوله تعالى «إنا مرسلو الناقة » » وقوله :جل شثأنه « ولا الليل سابق النهار » .

. نعم ) » وإعراب ما جاء منها في القرآن الكريم‎ ( - ١١

- قول ابن الزبير لإعرابي : إن وراكبها » رداً على قوله : لعن الله ناقة حملتني إليك » ومعبنى أن هنا » وتطبيق هذا المعنى على قوله تعالى إن هذان لساحران» وبسط القول في ذلك بسطاً وافياً . 4 - الفصيح فيما كان في الحسد منه واحد أن يؤتى به على لفظ الجميع في تثنيته وجمعه » كقوله تعالى إن تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما »» واللغة الأخرى معروفة وهي تثنيته على لفظه » كقول اذل : فتخالسا نفسيهما بعوابط .... ألخ .

هذه بعض قضايا النحو البي عابلحها القاضي أبو الفرج » ويلاحظ أنها كلها مسائل حيويةءمما يحتاج إلى معرفته المتأدب والمتعلم ».وهو عط اهمده فيها ما وسعه الحهد » ويسوق آراء المدارس النحوية فيها دون ترجيح في غالب الأحيان » إلا" أنه مع ذلك قد يبدي رأيآً خاصاً به كما فعل في مسألة التصغير الذي يقصد به التكبير أو التعظيم » مثل قول لبيد :

دويبية تصفر منها الأنامل

فقد قيل إن ذويبية هنا قصد بها تعظيمها » وجعلها مثبتو الأضداد في اللغة من الأضداد » ولكن المعافى له رأي آخر يقول فيه :

1160

« ولى في هذا مذهب استخرجته بنظري وها علمت أن أحداً سبقي إليه ولا تقدمي فيه » ولكن الله الذي يؤتي الحكمة من يشاء نبهي إليه .. »

وملخص هذا الرأي أن الصغير على صغره » ولكنه أدى إلى عظم من الآمر في نفعه أو ضرره 34 وكل واحد من الآمرين الصغير والكبير على حقيقته في نفسه وخصوصيته في جنسه » فالدويبية هنا صغيرة .جرت أمراً كبيرا : | وبصرف النظر عن آرائه النحوية الخاصة » أو ترجيحه لبعض الآراء

الي يراها مناسبة » فإنه قد حفظ لنا كثيراً من مسائل الحلاف بين البصريين والكوفيين » وترجيحه أحياناً لبعضها على ما أورده منها وخرجناه من كتب النحو في قيقنا للجزء الأول كا يراه القارئ في كثير من صفحاته .

اللغفة

أما التعليقات والتحقيقات اللغوية فقد أكثر منها المؤلف إلى الحد الذي لا يكاد فيه خبر يخلو عن بعضها طال أم قصر ء كذلك فقد أبان أي كثير من تعليقاته منها على خطأ العامة أو الخاصة في استعمال هذا التعبير أو ذاك » وها نحن نورد أمثلة طريفة مما ذكره منها :

- يقال أهديت العروس هداء » وهديت هداء » وطرح الألف أكثر » والتعليل لذلك .

الفرق بين ختن الرجل وصهره : وما ورد في ذللك من الآثار .

الفارك لفظ يطلق على المرأة فحسب » ويقال للرجل : صلفت عنده ولا يقال له فارك » وجمع الفارك وما ورد فيه من الشعر .

-- يفيء الظل : يرجع قبل الزوال » ولا يقال له حينئذ فيء وإنما يقال المشركين .

الفرق بين المطايب والأطايب .

- معنى السوقة والفرق بينهم وبين السفلة .

الفرق بين الشواة والسراة » وتصحيف أبي عمرو بن العلاء كلمة شؤاته في بت الآعدئ. : ش

قالت قتيالسة ماله قد جللت شيباً شواته إلى سراته » ثم عدوله عن ذلك .

الفرق في المعبى بين يستأديه ويستعديه .

اميق العحة الباردة::

الأعضب » وما ورد فيه من اللغة والفقه .

- معنى الصافن والماهن » وبعض الشواهد عليهما ذن القرآن والشعر .

شرح مادة حال لغوياً .

الفرق بين السرف والإسراف » والشواهد على ذلك .

شرح مادة ( حرج ) وتقلباتما لغوياً .

لا تريم لا تستعمل إلا منفية بمعبى ما تزال .

الأثاني بالتشديد واحدتما أثفية بالتشديد مثل أمنية وأماني وأوقية وأواق » وقد يقال بالتخفيف » وقيل هو ني تخفيفه وتشديده بمنزلة قراقر وقراقير في جمع قرقور » وهم يخففون لكثرة الاستعمال .

أصمى أصله عنده أصمم» فاستثقل التضعيف فقيل أصمى ومثله تمعلى وتقضى أصلهما تمطط وتقضض » والشواهد على ذلك .

معنى الكأس وهل هو اسم للخمر أو للإناء » والشواهد على ذلك .

1117/

- مى يقال الليلة البارحة » ومتى يقال الماضية .

- شرح الحرفة والحلفة » والشواهد على ذلك .

- اليفاع : المرتفع » وقولهم : أيفع الغلام فهو يافع من نوادر أبواب العربية » لأنه جاء على أفعل فهو فاعل » وله أخوات منها أورق الظل فهو وارف » وأورس الرمث فهو وارس

الأف والتف ومعناهما » وما ورد فيهما من النصوص .

حاتم الطائي ينحر ناقة أعرابية طلبت منه أن يفصذها لها » وقوله : هذا فصدي أنه » واللغات. ني فصدي وأنا .

- نعم ولا » وما قيل فيهما من النظم والنثر » واللغات في نعم .

اللعس والشنب واللمى » والأفعال منها .

- معبى نزاهة طعمة » وشرح معبى الطعمة » وماجاء في ذلك على لسان العرب .

كفة الحابل وكفة الميزان .

وهي كلها أشياء صحيحة وردت ني كتب اللغة » وإِنٍ كان المغافى قد أبرزها في كتابه وأكثر من الشواهد عليها » وحرص على إبرازها قصداً لإفادة المتعلمين والمتأديين . ومن إصلاح خخطأ العامة :

- قولهم إمرة مطاعة بكسر الحمزة خطأ » وصجتها أمرة بفتحها » لأنما اسم مرة من أمر » أما الإمرة فهي الإمارة .

- قولهم ينصحي خطأ والصحيح ينصح لي .

الطرب : استطارة تلحق المرء عند الشيء يسره أو يحزنه » وظن

1148

العامة أنه يقال في الفرح خاصة خطأ » والشواهد على ذلك من العربية . الزمرد بالدال المهملة خطأ وصحتها الزمرذ بالذال المعجمة ”© . يقولون : ألط بفلان أي جحده حقه 2 والمعروف في العربية لط »

وإن كان اسم الفاعل منه ملط على غير قياس .

الصمرف والعروض

وهذه بعض المسائل التعليمية من باب الصرف والعروض الي أوردها المعافى في كتابه :

- الفرق بين الوزن الصرثي والوزن العروضي. .

الابدال والقلب في مثل جبذه وجذبه » وما أطيبه وما أيطبه .

اللحششاوان : العظمان الناشزان وراء الأذنين » الواحد خششاء » وفيها لغتان احداهما هذه مثل فعلاء » والأخرى خششاء على فعلال مثل قسطاس وفسطاط من الصحيح » وقوباء من المعتل » وليس في الأسماء على هذا الوزن غيرهما .

المهاة : وزها عند البصريين فعلة باعتبار الماء زائدة » وعند الكوفيين فعال على اعتبار الحاء أصلية ..

كثير من الأدباء يشدد اللام في كلمة ملاحية في قول أبي قيس بن الأسلت : وقد لاح في الحو الثريا لمن رأى ١‏ ععنقود ملاحية حين فورا ‏

وذلك خطأ » فلغة العرب الفصيحة السائرة : ملاحية بتخفيف اللام »

[((26 هذا صحيح رغم غر ابته 4 انظر االسانت ا .

احلدل

يقال : عنب ملاحي » ويقول العافى : وأرى أن الذي أوقعهم ني هذا أنمم لما رووا هذا البيت بظهور الزحاف فيه إذا روي مخففاً على الوجه الصحبح وسلامته من ذلك إذا شددوا » ولم يعلموا جواز الزحاف واطراده وظهور استعماله وأن أكر الشعر مزاحف وما لا زحاف فيه قليل نذر جداً » وهذا البيت”من الطويل الثاني » والزحاف فيه ذهاب ياء مفاعيلن ورده إلى مفاعلن » ويسمى هذا النوع من الزحاف قبضاً لذهاب خامس حروف الحزء » ويسمى الحزء الذي حقه هذا الزحاف مقبوضاً » وقد تسقط نون مفاعيلن على معاقبة القبض فيه » وهو ذهاب الياء ولا يمجتمعان في السقوط » ويسمى هذا الزحاف الكف لذهاب السابع من حروف جزثئه » ويسمى الحزء مكفوفاً ..

- قول الشاعر : يا باري القوس برياً لست تحسنسه أفسدت قوسك أعط القوس باريها

الرواية الشهيرة على ألسنة الحاصة والعامة « باريها » بإسكان الياء وكان حقها أن تنصب بالفتحة » فإن رويت بالرواية الشهيرة كان البيت من البسيط الثاني » وبيته من العروض :

قد أشهد الغارة الشعواء تحملني جر داء معر وقة اللحيين سرحوب

عروضه فعلن » وضربه فعلن » وعروضه في مصرعه فعلن إللحاقا له

وإن رواه راو على أصله في تحقيق. الإعراب وفتح الياء فقال باريها » كان إذاً من الضرب الأول من البسيط » ونيته في الغروض :

,نيا حار لا أرمين منكم بداهية لم يلقها سوقة قبل ولا ملك وإذا روى هذا استقام إعرابه-ووزنه ٠.‏ واستوى عروضه وضربه :

١0

البلاغة كذلك أورد المعافى بعض الآراء البلاغية في كتابه » "كما سبق أن أشرنا وبعضها يعتمد على ذوقه الحاص في الشرح والبسط والتوضيح » وها نحن نذكر بعضها فيما يل : - يروي اللمعافى أن ابن يسير المديي مر بقرية فإذا برجل يترنح من الشراب قائم يبول » قال : فسألته عن الطريق فقال : أمامك » ٠‏ م لحقي فال : انزل » فنزلت فقال : ادن دونك وعليك الحانة » فدخلت فأحضر سفرة واستل سلة فأخرج منها رغيفاً وقطعاً من لحم » فقال : أصب » فأصبت » ثم سقاني خمراً » فإذا أبو مالك » ثم قال لي : كيف علمك بالشعر ؟ قلت : قد رويت » فأنشدني قصيدته : صرمت حبالك زينب ورغوم

حى انتهى إلى قوله :

حتى إذا أخذ الزجاج أكفنا نمفحت فأدرك ريحها المزكوم

قال : ألست تزعم أنك تبصر الشعر ؟ قلت : بلى » قال : فكيفٍ لم تشقق بطنك فضلا” عن ثوبك عند هذا البيت ؟ قال : قلت : قد فعلت عند البيت الذي سرقت هذا منه » قال : وما هو ؟ قلت : بيت الأعشى : من خمر عانة قد أتى لحتامها ‏ حول يفض غمامة المزكوم قال : أنت تبصر الشعر » فلما صرت إلى سليمان سمرت معه بهذا أول بدأني .

قال القاضي : الأعشى في هذا المعنى بيت هو أبلغ من هذا البيت في كلمة أخرى » وهو :

من اللاني حملن على الروايا كريح الملك تستل الزكاما

١١

واستلال الزكام أبلغ من فضه » لأن استلاله نزعه وإخراجه » وفضه نشره وتفريقه وكسره كفض احاتم » وفي فضه مع هذا إزالته وتنحيته "كما يزول الحتام عند فضه فيفارق ما كان حالا” فيه ولازماً له » وني قول الأخطل :

فأدرك ربحها المزكوم

من البلاغة أنه إما يقويه إدراك المشموم حلول الزكام به » وغلبته إياه» فإذا أدرك ربح الحمر الي كان الزكام حائلا” بينه وبينها عند نفحتها » فإنما ذلك لزوال الزكام المانع الحائل بينه وبين إدراكها » وقد تدرك الرائحة بعد خفة الزكام وزوال بعضه وإن لم يزل بكليته » فمن ها هنا كان الفض ظ ' - يورد المعافى خبراً يذكر فيه أن عبد الملك سأل الشعبي عن أحكم ما قالت العرب وأوجزه » فيورد له عدداً من الأبيات الحكيمة من بينها قول النابغة ‏ :

ولست بمستبق أخاً لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب

وقول الشماخ :

وكل خليل غير هاضم نفسه لوصل ليل صارم أو معارز

فيقول له عبد الملك : معججتك يا شعبي ؛ يقول طفيل الغنوي : ظ ولا أخالس جاري ني. حليلفه2 ولا ابن عمي غالتئي إذآ غول حى يقال إذا دليت في جحدث أبن ابن عوف أبو قران مجعول

ويعقب المعافى على ذلك بقوله : إن نبي الطفيل اللذين أنشدهما عبد عبد الملك وفضلهما وزعم أنه حج الشعبي ببما وإن كانا بليغين جيدي المعبى » فالذي أنشدة الشعبي من أشعار الشعراء غير مقصر.عنهما » ومن

1

ا 0

فأما بيت الشماخ . فإن معبى غير هاضم نفسه أي حامل عليها لحليله » والهضم النقص » يقال : هضم فلان فلاناً حقه أي نقصه » قال الله جل جلاله :8 ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظالاً ولا هضماً »2 وأما قوله : « ومعارز » فالمعارز المنقبض » يقال : استعرز عني فلان إذا انقبض » وألقيت البضعة على النار فعرزت . وكان الشماخ سلك سبيل النابغة في بيته الذي أنشده الشعبي في هذا الحبر » وأصل الغرض في ' هذه الحملة على ما بين البيتين مما لأحدهما من الشف ومن تنقيح ألفاظ. الشعر » وفضل استغناء أجزاء أحد البيتين على أجزاء الآخر » وأنا قائل في هذا قولا" يبين صحته ويوضح حقيقته إن شاء الله » فأقول وبالله التوفيق :

إن جملة ألفاظ البيتين الي يجمعها على معنى واحد » هو أن الذي بحفظ الأخوة بين الأخوين ويحرس الحلة بين الحليلين أن يلم أحدهما صاحبه على شعثه » ويهضم له نفسه » ؤمى لم يفعل هذا لم يكن على ثقة من استبقائه » وكان بعرض مصارمته وانقباضه عنه ومعارزته » وبيت النابغة في هذا الباب أفحل وأوفى وأجزل وأشفى » وقد كشف عن العلة فيما أتى به بقوله : أي الرجال المهذب » فأحسن العبارة عن هذا المعبى : من لك يوماً بأخيك كله » وقد نوه ببيت النابغة هذا رواة الشعر ونقلته ونقاده وجهابذته » واستحسنوا تكافؤ أجزائه » واستقلال أركانه » واشتماله على فقر قائمة بأنفسها » كافية كل واحدة منها وهذا من النوع المستفصح » والفن المستعذب المستملح من أعلى صفات البلاغة » وقد أتى القرآن منه بالكثير الذي يقل في ما أتى منه في الشعر إذا قيس إليه » وتبين للمميزين كبير فضل ما في القرآن عليه » فمن ذلك قول الله عز وجل : طفلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم. » وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت

حفن

لأعدل بيتكم » الله ربنا وربكم » لنا أعمالنا ولكم أعمالكم » لا حجة بيننا وبينكم » الله يجمع بيننا وإليه المصير» . ولنا في هذا الباب رسالة أبن فيها رجحان ما في القرآن من هذا لجنس على كثرة ما أتى عليه في الشعر على قلته » فلم نطل كتابنا هذا بإعادته .

وفي مكان آخر يبين المؤلف رأيه فينقد الشعرء وني الصفات الي يحب أن يتصف بها ناقد الأدب » فيقول :

إن هذا الأمر يختلف بحسب اختلاف الأمرجة وتركيب الأبنية » ويلحق بما يختلف فيه شهوات الناس ولذاهم من الأطعمة والأشربة ويؤثرونه من المراكب والملابس والمواطن والمجالس » وكذلك تحتلف أحوال الناس في اختيار هم لأوزان الشعر » وكثير منهم بالطويل أشد إعجاباً منه بغيره » ويذهب غير هم إلى مثل هذا في البسيط » وبعضهم ني الكامل » وبعضهم في الوافر وقد كان قدامة الكاتب يرى تقدم أول السريع على غيره من أنواع الشعر في بهائه وتقبل الطبائع له » وذهب غيره إلى إيثار الحفيف وذكر أن الألحان أحسن موقعاً منها فيما سواه » قيل : ولذلك صار محملا” من الزحاف مالا محتمله غيره .

م يبين رأيه فيما يحب أن يكون عليه ناقد الشعر فيقول :

إن نقد الشعر على التحقيق عزيز جداً » وإن الناقد الذي يعتمد عليه في النقد ». ويرجع في صحته إليه » لا يكون كاملا" حى يكون مفرقاً على الصحة بين المطبوع على المنظوم المؤلف وبين النظم المتكلف والطويل المتعسف ٠»‏ ويكون ناقدا غير مقصر على تأدية مسموعها وحفظ منصوصها ومسطورها +:وءضطلعا بلطيك الإغراب وقياين التسو +-.سخافظا للأمثال المضروبة » مهندياً بأعلام الفضل المنصوبة » حاصراً لمجاري العرف والعادة » آخذاً من كل علم وأدب بحظ وضارباً. في صناعات الفكر بسهم » ويكون نظاراً مدرها » وقد أنس. يجملة من أساليب المتفلسفين »

كفل

وصناعة المتكلمين : وجدال المتناظرين » ويكون مع هذا بعيداً من ال موى والتعصب لنوع دون نوع ؛ وشخص دون شخص » وبحسب تكامل هذه الحلال » واجتماع هذه الحصال » يتكامل لناقد الشعر نقده » وبحسب ما يعدم منها يقل حظه » وبقدر تمكن هذا الناقد من النقد » بميز بفكره بين الرجحان والتساوي والنقصان : كما بميز وازن الذهب والفضة بين الزائد والمعتدل والناقص بالعيان » ويتجلى المعبى لأحدهما ببصره وللآخسر

وهذا كلام سديد ومنطق صائب » بدل على أن المؤلف قد تمرس بهذه الصناعة » وكانت له نظرات قيمة فيها » فما دام يرسم هذا اللستور لحك م لغيره ممن يود أن يكون ناقداء فلابد أن يكون هو قد انتهجهلنفسه نما اداه يبه من آراء ونقنات ؛ وللأسف فإن شيئاً من هذه الكتب لم يصل إليناء ونم تبق هن آراء المعافى النقدية إلاتلك الي نراها في كتابه هنا » ورغم قلتها فإنها كنا نرى تدل على صفاء القريحة ونفاذ الذهن .

الا

العلوم الدينية والشرعية

لما كان القاضي المعافى بن زكريا من كبار العلماء المعنيين في الأصل بالعلوم الدينية والشرعية من تفسير وقراءات وحديث وفقه » فلا بد إذا ألا يخلو كتابه من شيء منها » والواقع أنه رصع كتابه ببعض تلك الآراء اللي نراها بين الفينة والفينة فيه . وفيما عدا الأحاديث النبوية الشريفة الي افتتح كل مجلس من مجالسه بواحد منها ‏ غير الي تأتي ني ثنايا المجالس - فإن المادة الدينية والشرعية تعد قليلة في الكتاب.».وسوف نشير إلى بعض الأمثلة منها وطبيعتها .

الحديث النبوي

بدأ المؤلف عجبالسه الماثة ‏ كما قلنا ‏ بحديث نبوي شريف وقد يرجع ذلك إلى عمق تدينه وإيمانه » فهو قد التزم بأن يفتتح مجالسه بالحديث النبوي تبركاً وتشرفاً به » أو ليدل على سعة محفوظه منه » في حين أثنا لأ نرى ذلك ملتزماً في معظم كتب الأدب الأخرى .

أما طبيعة تلك الأحاديث النبوية الشريفة فإنها كلها من أحاديث الفضائل الي نحث على خلال المروءة وخخصال البر » والحض على الكرم والمعروف والصلة. » وكأنه بذلك بيحث الأغنياء والموسرين في عصره عن البذل والسخاء على إخوانهم من الفقراء والمعوزين » الذين كثر عددهم في ذلك

لشال

العصر كثرة هائلة نتيجة للفئن والقلاقل اللذين سيطرا على البلاد في ذلك العصر .

وقد يلجأ أحياناً ني سبيل ترقيق القلوب وحثها على عمل المعروف إلى إيراد بعض الأحاديث الضعيفة » كحديث حميري بن عبد الله والحية الي صادفها » فطلبت منه أن يخبئها من عدو لها » ثم لا نجد مكاناً مختاراً لاخخفاتها إلا" في جوفه » وحين يفعل وينقذها من عدوها تأبى إلا أن تقتله » فيرسل الله إليه من يخلصه منها » ويكون ذلك المخلص معروفه الذي فعله تمثل في صورة إنسان » وأهداه شرابا أنزل الحية ممزقة من جوفه » ولا شلك أنها قصة مؤثرة تبعث الأريحية في النفوس » ولكن يبعد أن يكون رسول الله علد قد تحدث بها » فقد كان أبعد الحلق عن التحدث بالحرافات أو الأساطير ليد » غير أن العلماء ني ذلك العصر كانوا يرون أنه لا بأس بذكر هذه الأحاديث ولا يتشددون في تمحيصها باعتبارها من أحاديث الفضائل الي لا نترتب عليها أحكاماً شرعية من أحكام العبادات أو مصالح العباد .

ولقد قام المولف بشرح هذه الأحاديث شرحاً بسيطا يبين العظة الي فيه » أو العبرة الي تؤخذ منه .

وبالإضافة إلى هذا فقد ذكر بعض المواد الي تتعلق بعلوم الحديث أو أخبار المحدثين الطريفة » ومن ذلك :

١‏ - البحث عن أصل حديث مدلس 27 » فهو يروى خبراً عن محمد بن مخلد بن حفص العطار » أنه قال : حدثنا أبو حيى محمد بن سعيد بن

)١(‏ الحديث المدلس قسمان : مدلس الإسناد ٠‏ ومدلس الشيوخ » فأما مدلس الإسناد فهو ما روا الراوي عمن لقيه ولم يسمع منه موهماً أنه سمع منه » وقيل : أن يروى عمن سمع مته ما لم يسمعه موهماً أنه سمعه-وأما مدلس الشيوخ فهو ما سمى الراوى فيه شيخه أو كناء أو وصفه بما لا يعرف به » وكلاهمامكر وهان » إلا أن الأول أشد كراهة من الثاني » انظر الطرناز الحديك في فن مصطلح الحديث ١17‏ .

شنا

غالب العطار سنة ست وخمسين ومائتين » قال : سمعت نصر بن حماد » قال : كنا على باب شعبة نتذاكر . فقلت : حدثنا إسرائيل بن يونس »

عن أني إسحاق » عن عبد الله بن عطاء » عن عقبة بن عامر » قال : كنا نتناوب رغية الإبل على عهد رسول الله ملك فجئت ذات يوم والني َِلِنَهٍ حوله أصحابه فسمعته يقول : « من توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين واستغفر الله غفر الله تعالى له » قلت : بخ بخ » فجذببي رجل من خلفي فإذا عمر » فقال : الذي قال قبل أحسن » قلت : ما قال ؟ قال : « من شهد أن لا إله إلا الله محمداً رسول الله » قيل له : ادخل من أي أبواب الحنة شكت ») .

قال : فخرج شعبة '") فلطمي ثم رجع فدخل بيته من ناحية الباب ثم خرج فقال : ما له ؟ بعد يبك ي ؟ فقال اه عبد الله بن إدريس : إنك أسأت إليه » قال ث شعبة : انظر ما يحدث عن إسرائيل » عن عبد الله بن طاة ع اغرو عفد عا عن النبي ملت ؟ أنا قلت لأبي إسحاق : من

حدثلك ؟ قال : حدثي عبد الله بن عطاء » عن عقبة بن عامر » عن النني يِل قلت : فغضب » ومسعر بن كدام حاضر » فقال مسعر : أغضبت الشيخ . قلت : ليصححن هذا الحديث أو لأرمين بحديثه » فقال لي

مسعر : عبد الله بن عطاء بمكة » قال شعية شعبة : فرحلت إلى مكة لم أرد الحج و .لافيت عبد اق علا فاته ؛ قال لم

1 فلت إل الجا فقت عي راو 2 فقال : الحديث من

(1) هو شعبة بن الحجاج , بن.الورد المتكي الأزدي مولاهم » أبو بسطام الواسطي الحافظ العلم » أحد أهمة الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث. » وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين » وخا الفسفاء وار رركن وسار بعلن يتلق يد رقن عليه ينيد آهل الثر اق و11 سنة ام ولوفي سنة 16٠١‏ ه اح ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/"و١‏ » .تاريخ بغداد

الشدييك

>84

عندكم زياد بن راق حدثي » قال شعبة : فلما ذكر زياد بن راق اد اموي يل ل ا ا 0 ال مسي 0 رده » ا ل ا م عقبة بن عامر ٠‏ عن الني عل . فلما ذكر شهراً قلت : دمر على هذا العروت ار ايع لي هذا اليك عن رتو لاف جإ تاداعب لي

من أهلي ومالي والناس أجمعين

ويعلق القاضي على هذه القصة البي تبين جهد الأنمة الكبار في تنقية حديث الرسول الكريم من الدخيل فيه » والتدقيق في الكشف عن صحيحه من زائفه » بقولك يشرح فيه حقيقة التدليس والذلمين وبحكم ذلك » فيقول : والتدليس بي هذا الحديث كثير » والمدلسون من أهله كثير » وكان

شعبة ينكر التدليس ويقول فيه ما يتجاوز الحد » مع كثرة روايته عن. كالأعمش وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وهشم بن بشير وغيرهم » والمدلس من هؤلاء ليس بكذاب في روايته » ولا م#روح في عدالته » ولا مغموض في أمانته » وأعلام الفقهاء يحتجون في الدين بنقله » .وكان الشافعي سمعت 2١‏ » وقد وجدنا لشعبة مع سوء قوله في التدليس تدليساً في عدة أحاديث رواها » وجمعنا ذلك في موضع هو أولى به .

: من المعروف أن المدلس لا يستعمل في العادة هذه الألفاظ » بل يقول عبارات مبهمة مثل‎ )١( . 19 عن فلان » أو قال فلان » أو أن فلاناً قال كذا » انظر الطراز الحديث‎

لكل الجليس والانيس ‏ 5

( كثير من علماء الحديث لا يضبط اللغة )

ثمة ملاحظة أخرى يسوقها المعافى عن أصحاب الحديث » فهو يقول تنهم : إن كثيراً منهم لا يضبط اللغة » وأورد لذلك مثلا وهو ما رواه عن محمد بن نوح بن عبد الله المعروف بالحنديسابوري في حديث الغار الشهير » من قول أحد الثلاثة الذين حجزوا فيه بصخرة هبطت من الحبل فسدت باب الغار » فدعا كل منهم بدعوة صادقة عمى الله أن يفرج عنهم ما هم فيه » وقال أحدهم : اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان » وكان لي امرأة وصبوة ... الخ .

ويعلق المعانفى على ذلك بقوله : روى لنا الحنديسابوري هذا الحير » فقال فيه الصبوة » كأن اللافظ اعتبر فيه لفظ الصبوة من قولهم : صبا يصبوء والسائر ني كلام العرب الصبية في جمع صبي » وأصحاب الحديث لا يضبط كثير منهم مثل ذلك فيحيله ولا يضبطه » ورسول الله علد أفضح العرب ٠»‏ وكلامه جار على أوضح الإعراب وأعلى مراتب الصواب

( وهم يضنون بالتحديث ) '

وهذا شيء مشهور عن كثير من أعلام المحدثين » فقد كانوا يضنون

خرن

بالتحديث إلى الآخرين رهبة من الكذب في الحديث وخشية الحخلط فيه » فيتبوأ الواحد منهم مقعده من النار » وأمثلة نحرجهم من هذا كثيرة » ولكن المعافى يروى خبراً طريفاً في ذلك » وذلك أن أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب كان يود أن يستمع من الإمام أحمد بن خنبل ء قال : فدخلت عليه فرأيت رجلا “لا بمب أن يكثر عليه » كأن النيران قد سّعّرت بين يديه » فما زلت أرفق به » وتوسلت بالشيبانية إليه » فقلت : أنا من مواليك يا أبا عبد الله » وذكرت له عبد الله بن الفرج قال أبو العباس : وعبد الله هذا من صال حي أهل البلد فقرم إلى حديي وانبسط إلي وقال : في أي شيء 'نظرت ؟ فقلت : في علم اللغة والشعر » فقال : مررت بالبصرة وجماعة يكتبون عن رجل الشعر وقيل لي : هذا أبو نواس » فتخللت الناس ورائي » فلما جلست أمل علينا : إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل على رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يمخفى عليه يغيب هونا لعمرو الله حبى تتابهت20 ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن الله يغغفر ماهضى 2 وريأذن في توباتنا فنتوب ثم أطرق فعلمت أنه قد مل » فسلمت وانصرفت » وهكذا تخلص الإمام أحمد من التحديث برواية بعض أبيات الشعر .

تفن

التفسير و القر اءات

كذلك فقد أورد القاضي أبو الفرج المعافى في كتابه هنا بعض المواد 8 علمي التفسير والقراءات » فلقد كان عالاً كبيراً في هذين الفنين وله فيهما مؤلفات إلا أن ما أضافه من التفسير يعتبر قليلا” جدا » ولا يكاد يبدأ في تفسير الآبة الكريمة حتى يتخلص من ذلك بقولهة : وشرح ذلك مستوفى في. كتابنا « البيان الموجز عن علوم القرآن المعجز » » والغالب على طبيعة تفسير ه الناحية اللغوية .وإبراد القراءات المختلفة » فمن النموذج الأول تفسيره لقوله تعاللى : ( الذين جعلوا القرآن عضين ) ٠»‏ قال فقيل : إنه من العضه بمعبى السحر » فقد وصف المشركون القرآن بأنه سحر » وقيل : إنهم عضوه بأن آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه وقيل : بل اقتسموه بينهم استهزاء » فقالوا : لفلان هذه السورة ولفلان هذه السورة » فعضوه كا تعضى الشاة وكا تقسم أعضاء الحزور وتوزع بين مقتسميها » وهذا فيما يتضمن البيان عنه بمشيئة الله وعونه كتابنا. المسمى « البيان الموجز عن علوم القرآن المعجز ) .

ونأني. على ما جاء فيه عن أهل العلم وأصحاب التأويل والمفسرين » وعن أصحاب المعاني النحويين » ومن العضة السحر ما أنشد فيه عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي » قال أنشدنا أحمد بن يحيى :.

أعوذ بربي من الافئا ات في عقد العاضه المعضه

ا

وقال : يعنى بهما الساحر » وقال أبو موسبى الحامض : العضة الذي بأني بالأمر العظيم ثم يبهت .

أما النوع الثاني وهو ما يختلط فيه التفسير بالقراءات فكثير جداً ويخاصة في المجالس الأولى من كتابه » فهو يبين أوجه القراءات المختلفة ناسباً كل قراءة إلى صاحبها في بعض الآبات مثل «يا أيها الرسول لا يحزنلك الذين يسارعون في الكفر»» وقوله تعالى «والذينآمنوا وعملوا الصالحات لنبوءتهم من الحنة غرفاً »» وقولهؤلا يفتنّتكم الشيطان»ه؛ وني كل ذلك لا ينس أن يورد في ذلك ما جاء من كلام العرب (انظر صفحات 53١‏ 2 38 »2 5" من النص ) .

وقليلا” ما شرح معاني الآيات لذاتها أو ذكر السبب في نزوها » وذلك كنا فعل في تفسيره لقوله تعالى «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهائهم »فقد شرح وبين ما يترتب عليها من أحكام » كا بين من تزلت فيه الآية الكريمة : «واتل عليهم نبأ الذي آنيناه آياتنا فانسلخ منها ».

وأما القراءات ٠‏ فقد أورد الكثير منها باسطأ القول في بعضها » مجملا” في بعضها الآخر » ولكنه لا يذكر توجيه ما يأتي به من أقوال فيها » بل بحيل على كتبه الأخرى بقوله مثلا” : وفي استقصاء هذا المعنى » وذكر ما بتصل به لتفريق من فرق بين بعضه وبين بعض » والاحتجاج فيما اختلف المقرئون فيه » مواضع جمة من كتبنا في علوم القرآن .

كذلك لم يخل المؤلف كتابه من بعض مسائل الفقه والفرائض » ولقد كان المأمول أن يعبر فيها عن مذهب اللخريري الذي كان معتنقاً له » ويعد أكبر المدافعين عنه » فيحفظ لنا بذلك بعض آراء هذا المذهب الذي اندثر وضاعتمؤلفاته » ولكنه ني الواقع اكتفى هنا بأن يورد بعض المسائل الفقهية الي تتسم بالطرافة فحسب » شارحاً فيها مذاهب الفقهاء من التابعين أو الأحناف أو الشافعية مكتفياً بذلك أحياناً مرجحا لبعضها أحياناً أخرى »

غير أنه في ترجيحه لا يذكر أن هذا هو مذهبه أو مذهب شيخه ابن جرير الطبري إلا نادراً وفيما بلي بعض أمثلة من هذه المسائل :

- إلقاء الكلام على المصلي وهل يجب على المصلي الرد أم لا » وحكم ذلك في أول الإسلام وبعده » وكذلك تشميت العاطس في الصلاة .

الرجل يشرب نبيذا ثم لا يدري أطلق امرأته أم لا ؛ ورأى سفيان الثغوري وأبي حنيفة وشرّيك بن عبد الله القاضي وزفر في ذلك » وترجيح المؤلف لرأي ألي حنيفة .

الصيد إذا أتاه راميه ثم غاب عن عينه وحكم أكله .

اسقاط الاستبراء عن الأمة » هو مذهب أني يوسف ومن تقدمه ومن أشبهه من أصحابه » ومذهب جمهور الحجازيين على أن الاستبراء باق بحاله » أما تولية عقّد نكاحها فهو لمولاها الذي أعتقها في رأي أني يوسف » أما الشافعي فرأيه أنه يمكن أن يعقد لغيره عليها ولا يعقده لنفسه بل يتولى ذلك الحاكم » وهو رأي الطبري أيضاً » ولكن الرأي الأول عنده هو الصواب .

امرأة بهودية كانت قد نذرت أن توقد قنديلا” في كنيس من كنائسهم » ثم أسلمت ؛فما حكم الوفاء ببذا النذر » وما الحكم في النذور مطلقاً من لم يكن مسلماً ثم أسلم .

عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كانت بيعته في كتاب محتوم » ورأى الفقهاء في البيعة أو الشهادة على كتاب مختوم .

- مما في نعم ولا من الفقه أنه اذا قال رجل لآخر : أعطي سرج بغلي هذا أو لهام داببي هذه » فقال : نعم أو لاء ولم يصله بأعطيكه » فإن الحكم عند الطبري أن هذا إقرار منه بالسرج واللجام » وهو أيضاً الحكم عند أني حنيفة وأي يوسف ومحمد » واحتج بأن قوله ( نعم ) إنعام بالفعل

اين

و(لا) إباء له » وهذا عندي ”ا قال .

أما مسائل الفرائض » فقد ذكر منها مسألتين » الأولى المسألة الي تسمى بالحرقاء » وهي واردة بالتفصيل ف النص المحقق » والأخرى مسألة أبناء الأعيان وأبناء العلاآت » وتفصيلها :

إذا كان أبو الإخوة واحداً وأمهم واحدة فهم الأعيان وجاء عن الني لتم أنه قال « أعيان بي الأم أولى بالميراث من بي العلات » » وقد استدل بهذا الحديث بعض من ذهب إلى قول ابن مسعود ومن كان على مثل قوله في ابي عم أحدهما أخ لأم أن المال كله لابن العم الذي هو أخ لآم دون الآخر » وحمله مخالفوهم على أنه جاء في الأخ للأب والأم والأخ للأب » ولكل فريق منهم علل يوردونها وحجج يأتون بها » وقد رسمناها في مواضعها من كتبنا » وذكرنا ما تختاره منها .

تسجيل بعض مظاهر المجتمع في عصره

وبالرغم ٠ن‏ أن كتاب المعافى حرص فيه مؤلفه أن يكون ذا مادة سمرية لطيفة وحكابات مسلية » تتخللها مواد الثقافة العامة لإفادة القارئ وتعليمه بعض ما لا يستغي عنهالمثقف » فإن مؤلفه مع ذلك لم يكن يعيش في برج عاجي بعيداً عن مشاكل المجتمع وما يعانيه من حكامه من ظلم وجشع »وما يعيش فيهالأفرادمن بؤس وفاقة» ولهذا فنحننراه ينتهز الفرصة عقب الأخبار المناسبة ليتحدث عما يشابه ذلك في مجتمعه من جور يقع أو ظلم فاش » ولكنه يذكر ذلك باستحياء ومشاعر الحوف تمسلك بتلابيبه » فيبدو ما يكتبه منها كأنه جاء عفواً أو اقتضته ظروف الحبر الذي يرويه ومن ذلك :

أنه يروي خبراً عن أول مكس وضع في الأرض » وذلك أيام سليمان عليه السلام فقد قبل إن عجوزاً على عهده خرجت حمل دقيقاً فهبت الريح

10

فذرته » فذهبت تشكو الريح إل سليمان عليه السلام » فقال : انظروا من طابت له الربح في البحر اليوم فأغرموه تمن الدقيق .

ويعلق المؤلف على هذا الحبر بقوله : إن شريعة نبينا ْو ألا مكس ولا.غرم على من طابت له الريح أو لم تطب » ثم إن هذا الحبر لم يرد من طريق يجعل ثبوته عن. سليمان عليه السلام قاطعاً فيؤخذ به » وعلى فرض ثبوته فجائز أن يكبون ذلك في شريعته » وهو منسوخ في شريعتنا » وقد قال الله تعالى : « لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً » .

ثم يعلق على لفظة المكس الواردة في الحبر بقوله : « ولح يكن من الصواب عندي أن يعبر فيما أتى به هذا احبر المكس » إذ المكس ما يأخذه الظالمون من العشارين وغيرهم من المسلمين قسرأ بغير حق » وقد روى عن الني لدم في بعض الزناة أو غيرهم أنه قال : ١‏ لقد تاب هذا توبة لو تابها صاحب مكس لغتفر له)؛ وني بعض المحرمات : « من فعل هذا كان عليه من الإثم مثل ما على صاحب المككس ؛ وكل هذا ينىء عن عظم إثم صاحب المكس » .

م ينتهي من هذا إلى ما يريده من تفشي المككس في عصره بقوله : قال الشاعر : وني كل أسواق العراق إتاوة

وني كل ما باع امرؤ مكلس" درهم

وني خبر آخر يلمح إلى أن العلماء في عهده حرموا من عطايا الخلفاء الحزيلة ابي كانوا ينالونها فيما مضى من الزمان » فبعد أن يذكر أن النضر بن شميل ضحم كلمة أي حديث نبوي.ذكرة المأمون ء 'فأعطاه على ذلك حمسن ألف درهم » ثم أعطاه الفضل بن سهل أربعين ألفاً أخرى إعجاباً به »

نشل

نراه يعقب على ذلك بقوله : قد كان من «ضبى من العلماء وأهل الفضل من الأدباء تمسهم الفاقة» وتنالهم العسرة والإضاقة ثم يصلون منالحلفاء والسادة والرؤساء بيسير ما عندهم من العلم والحكمة والاداب والمعرفة من الحظ الحطير والوفر الكثير .

ثم نراه يجأر بالشكوى مما آلت اليه حاله وحال الناس في عصره » عقب تعقيبه على هذا الحديث :

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه» قال:قل: رسول الله َل أخحذ جبر يل بلحيبي » وأنا أعرف الحزن ني وجهه» فقال :إنا لله وإنا إليه راجعون» قلت : أجل فإنا لله وإنا إليه راجعون ٠‏ فمم ذلك يا جبريل ؟ قال : فإن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير » فقلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ قال : كل سيكون » قلت : هن أبن ذلك وأنا تارك فيهم كتاب الله تعالى ؟ قال : بكتاب الله يضلون وأول ذلك من قبل أمرائهم وقراتهم » بعنع الأمراء الحقوق » وبسأل الناس حقوقهم فلا.يعطونها . فيقتلوت ويفتنون » فيتبع القراء هوى الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون» قلت : فيم يسلم من سلم منهم » قال : بالكف والصبر » إن أعطوا الذي لهم أخذوه » وإن منعوه تركوه .

ويعقب المؤلف على ذلك بقوله : « قد روينا ما قدم نبينا ملم الإخبار به وشاهدناه » وظهن لنا ما أنبأنا به وعايناه » ومنعنا الذي لنا فصبرنا » وليت مانعنا حقنا والمستبد به اقتصر على ما أتاه ولم يتجاوزه إلى اغتصاب التالد والطريف من أموالنا بالحبط والعسف » والتعذيب والعنف » وم يتخطه إلى تكليفنا ما لا نقدر عليه » ولا نصل إليه » فإلى الله المشتى والملجأ » وهو المستغاث المرتجا » وبعدله نستجير من جور من غلبنا على أقواتنا » فشبع بها وأجاعنا » وحفظ بها نفسه وأضاعنا » فإنه قاصم العتاة المثرفين » وعاصم العفاة المستضعفين » وما هو بغافل عما يعمل الظالمين »

يضانا

وقد قال مومبى لقومه : «استعينوا بالله واصبروا » إن الأرض لله يورا من يشاء من عباده ٠‏ والعاقبة للمتقين ٠‏ قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جثتنا » قال : عسى ربكم أن يبلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون» اللهم إنا أصبحنا مستعينين بك فصبر نا على بلائلك » ووفقنا لشكر آلائك » وأطهمنا تقواك حبى تكون العاقبة لنا » واستنقذنا من عدوك وعدونا » إنك رءوف رحيم ؛ جواد كريم » فأما ممالأة قراء السوء أشكالهم من أمرائهم فقد ظللنا منه في أمر عظيم » وخطب جسيم » وصار ممن يعزى إلى تلاوة القرآن » ويدعى له علم شرائع الايمان » من ليس عنده مما ينسب إليه إلا ادعاؤه » وقد تموه له يحده » وامتحان العباد به ما يظن أنه حاصل له » وإن كان صفيراً منه » ومنهم من قد جعل الزخرفة معرضه الذي بدلس به نفسه » ويتهم الحهال أن وراء ما يظهر ما يضاهي ما ا ل بعض المرفين » وجهلة المتعلمين » قبول

له وصبابة نحوه » واطراح الدرين شامل لهذه الفرق المتقدمة المفتئن بها » والله نسأل إدالة أوليائه وإزالة أعدائه » .

وهكذا نرى بعض مظاهر الشكوى ني كتابه بين الحين والحين » ولكن أهم ما يميز شكاواه أنها عامة لا بخص بها نفسه » بل تخص الناس جميعا » وي هذا ما يدل على إباء نفسه وترفعها » رغم ما كان يقاسيه وهو العالم الحليل من خشونة العيش وشظف الحياة .

١164

أسلوب الكتاب ومميزاته

لقد صاغ المعافى مادة كتابه هذا بأسلوب جزل رصين » يؤثر الحرية غالباً في صياغته الفنية » وإن كان بناء الحمل في مقدمته وتعليقاته على الأخبار ابي رواها » مطبوعة بطابع السجع والتكرار في كثير من الفقرات » ففي التعليق على الحديث الشريف : « نعم الابل الثلاثون » ينحر سمينها ويحمل على نجيبها » مثلا” ». يقول المؤلف :

قد نبه النبي لم في هذا احبر على أن هذا العدد قصد من المال » وأشار عمدحه فيه إلى من تحر السمين منها وحمل على النجيب » فدل على فضل من نحر المال لسبل المعروف ووجوه البر » وأومأ إلى الترغيب في قرى الضيف وإنفاق أعلى الظهر » ويث المكارم العائدة بالأجر » وجميل الذكر » ونم يزل الألباء يؤثرون بذل النوال » وإفاضة الأفضال » تزوداً ليوم العرض » وصيانة للعرض » ورغبة في إحراز الذخخر » وحسن القالة وجميل الذكر » على تشعب الأمور الباعثة لهم على كريم السخاء » وشريف العطاء '" .

ويلاحظ أنه سجع قريب المأخذ سهل التناول .

هذا في تعليقاته » أما في الأخبار الي ساقها فهي مروية غالبا بلغة أصحابا أو قرية منها » فما سمعه منها مرسلا” ساقه مرسلا” » وما سمعه

. انظر المجلس الحادي عشر‎ )١(

لطرانل

مسجوعاً مزدوجا ساقه مسجوعاً مز دوجا » ويبدو هذا النوع الأخير 5 بعض ما رواه عن ابن دريد من أخبار » إذ أن ابن دريد كان معروفاً بادخال الصنعة في أخباره ومزجها بشيء من الغريب » حى قيل إنه أول من وضع المقامات () » وهذا مثال بما تبدو عليه أثر الصنعة فيما ساقه عنه من أخبار :

: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد » قال : أخبرني عمى ؛ عن أبيه‎ ١ عن ابن الكلبي » عن أبيه ».قال : وفد سعد العشيرة في مائة من ولده إلى‎ بعض ملوك حمير » وكان سعد قد عمر ماثة وخمسين سنة » فلما دشحل عل‎ المملك قال له : من هؤلاء معك يا سعد ؟ قال : عشيزتى » قال : أنت سعد‎ العشيرة » فسمي سعد العشيرة , قال له الملك : أنه قد بلغني عنك رجاحة‎ لب » ورصانة حلم » وأصالة رأي » وتصرف في الأمور ؛ مع ما جربت‎ من تصرف الدهور . فهل أنت مخبريٍ عما أسائلك عنه ؟ فقال : أمها الملك‎ 2 أن عقلي وقلبي مضغتان مي ؛ حراهما الدهر كما حرى سائر جسمي‎ ولكني أبو روية ثاقبة » ما خذلتي منذ أيدتتي » فليقل الملك أسمع » فإن‎ » أوفق للصواب فبيمن الملك » وإن يخي الحواب فبما ثلمته مني الأحقاب‎ قال له : يا سعد ! ما صلاح الملك ؟ قال : أيها الملك ! معدلة شائعة » وهيبة‎ وازعة » ورعية طائعة » فإن في المعدلة حياة الأنام » وني الهيبة نفي الظلام»‎ وفي طاعة الرعية التآلف والالتثام » قال له الملك : يا سعد ! فمن أحمد‎

)١(‏ انظر النثر الفي في القرن الرابع 581/١‏ - 78 ء ويئقل الدكتور زكي عن صاحب زهر الآداب أن ابن دريد وضع أربعين مقامة كانت هي الي هاجث بديع الزمإن فوضع في معار ضتها .أر بعمائة مقامة وأنه ( أي الدكتور زكي مبارك ) تلمس هذه الأحاديث أو المقامات الأربعين فلم يعثر عليُها » وأخيراً رجح أن تكون عي ما نقله عند القالي في أماليه من. أحاديث العرب وملوك اليمن الأقدمين أقول : ويضيف ما ساقه المعافى في كتابه من أحاديث ابن دريد هنا شيتاً كثير أ إلى ما و.جده الد كتور زكيمبارك له من أحاديث في أمإلي القالي » فإن كتابنا هذا لم يكن معروفاً لدى الدكتور ولا جمهرة الباحثين في ذلك الوقت وهو أوفر من أمالي من أحاديث ابن دريد .

5.66

الملوك ايالا » وأحسنهم عند الرعية حالا” ؟ قال هزد كرك فى اصطناع المعروف رغبته » ومالت إلى الأضياف رحمته » وتخول بالمراعاة رعيته » واعتدلت بهيبته رأفته » قال : يا سعد ! فبم تستدرك عند الملوك حسن المكانة » وتستبدل منه الفظاعة بالليانة ؟ قال : بالمبالغة في طاعته ٠‏ والانتهاء إلى مشيثته » وعجانبة مسخطته » والتقرب إليه بموافقته ”© .. إلخ .

ويلاحظ أن هذه الطريقة أقرب إلى الصدق وإلى طبيعة الأشياء » وذلك بسرد الأخبار بأسلوب أصحابها الذين رواها عنهم لا بأسلوبه هو .

وهو يخالف في هذا مثلا أبا الطيب الوشاء ( ته”"ه ) في كتابه « الموشى في الظرف والظرفاء » والذي تكلف فيه أن يسوق أخباره بأسلوب أنيق يغلب عليه السجع حى كان يسوقه هذا أحياناً إلى الإغراب في اللفظ للإنيان بالسجعة 7 ». ومخالف كذلك القاضي التنوخي ي كتابه نشوار المحاضرة فقد فعل في تأليفه له مثل ما فعل صاحب الموشى 27 .

؟ - أما من ناحية منهجه التأليفي » فقد أوضحنا فيما سبق أن المعافى م يلتزم بأن يكون كتابه مبوباً بأبواب أو مميزاً بفصول » بل أملاه بحسب ما يحضر في الحال - كما يقول ‏ وهذا أدى إلى إنعدام الوحدة الموضوعية في الكتاب . وهى طريقة أتبعها الحاحظ وسار على مبجه فيها عدد من المؤلفين كالمبرد يي الكامل وأبي علي القاليي في أماليه وأبي حيان التوحيدي في البصائر والذخائر » فكل هذه الكتب لا نجد فيها عناوين لأبواب » بل نجد فيها أخبارا أدبية ومواد تعليمية مصفوفة يحانب بعضها البعض لا يحكمها إلا" الإستطراد لأدنى مناسبة في الكلام » وكانت حجة الجميع في ذلك هو دفع السأم عن القاريء » وإبعاد شبح الملل وثقل الإطالة عليه » وإن لم يوفق (1) انظر المجلس الحادي و العشرين .

(0) انظر الموشى 7 . () انظر التثر الفي في القرن الرابع 400/١‏ .

١5١

منهم إلا" الحاحظ في ذلك 'لحفة روحه ورشاقة أسلوبه » وبقيت كل الكتب ما عداه تحتاج إلى بعض الصبر في قراءتها والأناة في تتبعها .

ع نلاحظ أيضاً أن المعافى تغلب عليه الروح التعليمية » فما أن يبدأ القاري القراءة في المجلس الأول حبّى يجد مواد النحو واللغة والقراءات وغيرها واضحة فيه وضوحاً بيناً » وهذا على التحقيق لم يكن هدفه الأول » ولذا نراه يكبح جماح نفسه من الاستطراد فيها في كثير من المواقف » مثلا” بعد أن يشرح الأقوال النحوية في ( لا حول ولا قوة إلا" بالله ) » وفي الآية الكريمة الي تشبهها من الناحية النحوية وهي «إفلا رّفث ولا فسوق ولا جدال في الحج م؛ نراه يقول : وفي علة من فرق ني الإعراب بين بعضها وبعض اختلاف يطول شرحه وليس هذا موضع ذكره "" .

أو يقول في موضع آخر : واستقصاء الكلام ني معاني هذه القراءات ' وتسمية القراء بها وبيان ما يختار منها يطول » وهو مرسوم فيما ألفناه من كتبنا في القراءات وعلوم القرآن على الشرح والبيان 9" ..

ومع ذلك فإننا نشك في أنه استطاع أن يكبح جماح نفسه أحياناً كر يراه القاري في كثير من المجالس .

4 - وإذا كان المعافى قد أبان بطريقة بينة تماماً عن وفور علمه وسعا إحاطته في مختلف العلوم "ما أوضحنا » فهو لم يغمط الأخبار السمرية حقه فهي أساس الكتاب . ولذا فقد أتى في كتابه بكل ما استطاع جمغه لمشاهير عصره الذين ألفوا في هذا الفن » وبذلك أصبح كتابه يمجمع بين الأمالي العلمية: في مختلف الفنون وليس في النحو وحده كما يتسم به الكامل للمبرد أو اللغة وحدها كما تتسم به أمالي القالي » وبين الآدب الطريف با فيه من

(1)“انظر المجلس الأول . )١(‏ انظر المجلس العاشر .

١5

عظات وفضائل ». وسمر ولطائف وهو بيمثل بذلك أقصى تطور مثل هذه الكتب في القرن الرابع الهجري .

ه - ومن الحميل بعد ذلك أن الكتاب خلا من الأدب المكشوف ومن قصص الحنس ومن محاسن النساء أو الغلمان أو عيوببن الي فشت في ذلك القرن » مما يضيف إلى مميزاته ميزة أخرى ويجعله كتاباً للمتأدبين والمتعلمين من الطراز الأول .

1١1

الكتب الي نقلت عنه

لعلنا لا نعدو الحق إذا قلنا إنه ما من كتاب لقي من عناية العلماء القدامى بالنقل عنه مثلما لقي كتابنا هذا » ولا جدال ني أن هذا مما يضاف إلى حسنات الكتاب » ألا يحد العلماء مصدراً أصيلا لا يرون ما يتضمنه في غيره فيعتمدون عليه وينقلون منه » ولقد كثر النقل عنه كثرة مستفيضة » يكفي للدلالة عليها أن نورد ما وجدناه منها » وربما كان ما لم نعثر عليه كر

فقد اهم به الخطيب البغدادي » ونقل عنه في موسوعته « تاريخ بغداد) في ماثة وتمانية وعشرين موضعاً » منها ثلاثة مواضع اقتبسها من الكتاب مباشرة بلفظ ذكر ( تاريخ بغداد 458/8 » "8/1١5 1٠١/4‏ )»وبقيتها أوردها بواسطة خمسة هن شيو خه الذين هم تلامذة المعافى 4 وهم ا

. ) أحمد بن عمر النهرواني ( نصاً‎ ١

؟ ‏ طاهر بن عبد الله الطبري ( /ا”# نضا ) .

* - محمد بن الحسين اللحازري ( ١5‏ نصاً ) .

4 أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري ( ١١‏ نصاً ) .

ه - عبد الوهاب بن على الملجمي المؤدب:( ه نصوص ) .

ل

5 - روايات مفردة ( " نصوص ) . أما طبيعة هذه المقتطفات . فهي تتناول أخبار الحلفاء العباسيين والوزراء والولاة والقضاة والأدباء والشعراء : وحكايات في الكرم » وقصص القضاة الطريفة » وتسعة أحاديث © . كنا اقتبس منه الحطيب أيضاً في كتابه « تقييد العلم » في ستة مواضع ». وي كتابه الكفاية صفحات 5لام 44١ 6 5١١‏ . وي كتابه الفقيه والمتفقه » صفحات "4/١‏ . 5ه" 2 لا1ء. وو واقتبس منه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق فيما بلي : ل د الل ل ا يلش 0 رمز يفا كنا اقتبس منه ابن كثير في البداية والنهاية ف : ه/لاء” ء ١١1//80‏ : لو" ولة"د لاحك مرقلا 5554 دللا حمها اخملا. يضف نارفا واقتبس منه ابن حجر ف الإصابة في : 95/9" . 8//ا١‏ . واقتبس هنه ابن خلكان في وفيات الأعيان في : 5/9" 241١:‏ ““لاء لوطم كلما ا ااا أما السراج الوراق فإنه نقل كل ٠١‏ ورد في كتاب المعافى من قصص العشق وأودعها في كتابه « مصارع العشاق » والواقع أن هذا الكتاب فيه من جهد المعافى أكثر ما فيه من جهد الوراق » وإن كان الوراق قد نسب ما نل إلى صاحبه . كما نقل ابن حجة الحموي ني ثمرات الأوراق : والأبشيهي في المستطرف كثيراً من الأخبار بحيث لا يمكن حصر ما ورد فيهما منقولا” بالنص عن كتاب المعافى ١‏ ألا أمهما لم يشيرا إلى مصدريبما كما فعل الوراق . وفي هذه النقول ما يكفي على تبيين أهمية الكتاب» وأثره البالغ فيما تلاه من مؤلفات . )١(‏ انظر : موارد الحطيب في تاريخ بغداد وه .

٠١ سينالاو الجليس‎ ١0

نحقيق الكتاب

نسخ الكتاب المخطوطة :

كانت الحطوة الأولى اللازمة لدراسة هذا الكتاب أولا” ثم لتحقيقه ثانياً هي البحث عن نسخة المخطوطة » ولقد عثرت ني الواقع على عدة نسخ للكتاب » إلا" أننى أكتشفت للوهلة الأولى أن هناك نسخة واحدة فحسب هي الكاملة أي تتضمن الكتاب كله » وأن بقية النسخ محتوي على بعض المجالس » فبعضها يتضمن خمسة وعشرين مجلساً وبعضها يتضمن أربعين » وواحدة تتضمن خمسين . ش

وإذن فقد كان .لا مفر من أن أعتمد بصدد دراسة الكتاب كله على تلك المخطوطة الوحيدة الكاملة » وفيما يلي بيان بوصف تلك النسخة ثم بيان بوصف بقية أخواتما .

يوجد أصل هذه النسخة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بإستامبول » وهي مصورة في معهد المخطوطات برقم أدب » وتقع في مائتين واثنتين وخمسين ورقة من الحجم الكبير » في كل ورقة صفحتان » .وني

الصفحة ثلائة وعشرون سطراً » وقد كتبت خط نسخي حسن مضبوط بالشكل » إلا" أن الناسخ ‏ وهو غير معروف كتبها مخط دقيق ق جدا

1.5

بحيث وضع ني فى السط ر الواحد ما بين واحد وعشرين وخمس وعشرين كلمة و تعر بشي كل بيتين في سطر واحد » وبالطبع فقد أدى هذا في كثير من الأحيان إلى صعوية قراءما والإمعان الشديد قِ بعض الكلمات حى وقد كتبت النسخة سنة تسع وعشرين وستمائة » وكان الفراغ منها يوم اميس تاسع عشرين شوال من تلك السنة على حد ما كتبه الناسخ في

آخرها .

وتمتاز هذه النسخة بأنها قوبلت على أصلين مخطوطين : والذي قابلهما هو عبد الرازق بن أحمد بن محمد بن أحمد الشيباني السلامي '') 2 وهو يمول في آخر النسخة : « عارضتها بنسخبى ٠»‏ وهي بحْظ الإمام الحافظ المتمّن شمس الدين أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي '') » وبالنسخة الموجودة في ضمن المدرسة المستنصرية » وصححته بقدر الإمكان 3 واطيد اله زول وآخراً » كذلك فقد قرئت هذه اانسخة في محفل ضم عدداً من العلماء بينهم ابن الفوطي علي الشيخ ثقة المدن.. كمال إلارين أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد المقري ) البزاز ٠‏ وقام ابن الفوطي بتسجيل هذا السمام

)١(‏ المعروف بابن الفوطي وبابن الصابوني » كال الدين أبو الفضل ٠‏ الأديب الكاتب الناظم المحدث المؤرخ المتكلم » ولد في بغداد سئة 541 ه ع وسمع بها وأخذ عن نصير الدين الطوسي علوم الأوائل » واشتغل باللغة والأدب والتاريخ وأيام الناس كا عني بالحديث فجمع وأفاد » وولي خزانة كتب المستنصرية حتى وفاته سئة 0 » من تصانيفه مجمع الآداب في الألقاب » والحوادث الحامعة في التجارب النافعة بالمائة السابعة » ترجمته في لسان الميزان ٠١/4‏ » الدرر الكامنة ؟/554 » شذرات الذأهب 5١0/56‏ .

(69 محدث حلب » ولد سنة ههه ه » واشتغل بالحديث وله ثلاثون سنة » و نخرج بالحافظط عبد الغني» وشيوخه نحو خمسمائة نفس .وكان حافظاً ثقة» عالاً بما يقرأ عليه» واسع الرواية متقناً » توفي سنة .مه ه ع ترجمته في تذكرة الحفاظ ١4٠١/4‏ ء العير 7١١/8‏ » النجوم الزاهرة 5١/1‏ .

١ /ا‎

ومن حضره هن الناس في هوامش صفحة ٠‏ هلها خط دقيق جداً » حاولنا قراءته ما أمكننا 4 وهذا نصه :

سيم جميع كتاب الحليس والأنيس - علي - 9 0 كال الدين أبى ي الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد رى إجازته عن الشيخ الثقة موفق الدين أبي حفص عمر بن محمد بن المعمر بن طبر زد الدارقزي '" الموقت » عن الشيخ أبي إلعز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش العسكري » عن أبي علي محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الحازري 7) ؛ عن القاضي 1 ي الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن طرارا النهرواني الخريري » بشراءة الحافف. العام المتقن أبي 00 بن محمد بن 2 (؟) بن الحباز المقرى ‏ أبو الفضل عبد الرزاق بن أ ابن أحمد الصابوني الشيباني وله الحط » وسمع الأديب العالم قطب 0 أبو أحمد سنجر (؟) ابن عبد الله عتيق شيخنا جمال اللدين أبي محمد الحسين ابن إياز النحوي من أول الكتاب إلى آخر المجلس الرابع » ومن أول المجلس الثاني عشر إلى 1 خر الحامس عشر » ومن أول الثامن عشر إلى آخر الثاني والعشرين » ومن أول السادس والعشرين إلى آخر السابع والعشرين » ومن أول الحادي والثلاثين إلى آخر الثالث والثلائين » ومن أول السابع

)١(‏ الملقب بالفويره تصغير فاره لحسن فهمه » ولد سنة ووه ه » وكان أبوه مكبر يجامع القصر فاشتغل ابنه بالعلم ٠‏ وأخذ الروايات عن الفخر محمد بن أبي الفرج الموصلي ء وسمع منه التجريد والتيسير » وأجاز له أبو أحمد بن مسكين صاحب الشهرزوري وغيره » وعمر دهرا » توني سنة اوه ها انظر غاية النهاية /07ام .

)2( الدارقزي نسبة إلى دار القز محلة ببغداد » وهو مسئد الشاميين » روى الكثير وكان سماعه صحيحاً على تخليط فيه » توفي سنة اه ٠‏ ه» لسان الميز ان 709/4 .

(*) محدث من شيوخ ابن عساكر » خرج وألف » توفي سنة ههه ه ء لسان الميزأن ١/م١ا؟.‏ |

(4) هو تلميذ المعافى » وقد مرث ترجمته .

١4

والثلاثين إلى آخخر الثامن والثلائين » ومن أول الثاني والأربعين إلى آخر الكتاب .

أوضمع الإمام الفقيه العالم شمس الدبن أبو عبد الله بن أبي المؤيد محمد ابن أبي الثناء محمد بن العربي الحوارزمي المحتد البغدادي المولد » من أول الس الرايم العشر إلى آخر المجلس الثامن عشر ؛ ومن أول المجلس الحامس والأربعين إلى آخر الكتاب .

وسمع البيف كال الدين أ بو الفضل علي , بن علم الدين بن أبي الفضل العرا قي الحسيني من أول الكتاب إلى آخر المجلس الرابع ؛ وسمع معه أخوه ا بن ... من أول ا ال جك ا لو ملسن الثاني والعشرين » ومن أول المجلس الحادي والثلائين إلى آخر المجلس الثالث والثلاثين » ومن أول المجلس اللحامس والثلاثين إلى آخر المجلس الثامن والأربعين » ومن أول المجلس الثالث والحمسين إلى آخر المجلس الحامس والحمسين » ومن أول المجلس الثامن والحمسين إلى آخر الثالث والستين » ومن أول المجلس السبعين إلى آخر المجلس الثالث والسبعين » ومن أول المجلس الثمانين إلى آخر المجلس الثاني والثمانين » ومن أول المجلس الحامس والثمانين إلى آخر المجلس التسعين » ومن أول المجلس الثامن والتسعين إلى آخخر الكتاب .

وسمع الأجل شرف الدين أبو محمد حامد بن المبارك بن حامد المنيجي الاجر من أول المجلس الحامس إلى آآخر المجلس السابع » ومن أول المجلس الثالث والثلاثين إلى آخر المجلس السادس والثلاثئين » ومن أول المجلس الحامس والأربعين إلى آخر المجلس الثامن والأربعين » ومن أول المجلس الثاني والستين إلى آخر المجلس الثالث والستين إلى آخر المجلس الثالث والستين » ومن أول المجلس الرابع والسبعين إلى آخر المجلس السادس والسبعين .

١4

وسمع شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن إيرانشاه الصولي من أول المجلس الحامس إلى آخر المجلس السابع . ش وسمع الفقيه شمس الدبن محمد بن يوسف المناول . .. من أول المجلس العاشر إلى 1 خر المجلس الحامس عشر .

وسمع السيد الأجل العالم تاج الدين أبو علي بن محمد الأبلي النخغي القرشي من أول المجلس العشرين إلى آخر المجلس الثالث والعشرين .

وسمع الأستاذ علي بن محمد بن أحمد الشيرازي بن . .. وأخي الحسن ومحمد بن أحمد الفقر ؛ وعبدالله بن نصال والنعماني الخياطون خان الحشبة هبن سوق الثلاثاء » ومنافر بن أبي الفتح 2 من أول المجلس الرابع والعشرين إلى آغر المجلين الدامين والعشرين

ْ | وسمع الأمبر مظفر الدين أبو الحيش سليمان بن المولى الصدر الكبير

لتقم شرف الدين أ ي الحسن علي بن الصدر المعظم أبي المضائل الحسن بن محمد بن علي افتاه أبو المسك صيدل وأبو الدن جو هر الحنديان من أول المجلس الحادي والثلاثين إلى آخر المجلس السادس والثلاثين .

وسمع. تفي الدين إدريس .بن بكلك البغدادي الناسخ من أول المجلس الحادي والحمسين إلى آخر المجلس الثاني والحمسين .

وسمع علي بن محمد بن أبي نصر بن وحشي البغدادي من أول المجلس لو ا ن أول المجلس السابع والسبعين إلى آخر المجلس الثامن والسبعين .

وسمع بهاء الدين منصور بن 0 ن أبي منصور الصريفيني اليل المقري الضرير من أول المجلس الثاني رسيت إلى آ خر المجلس الثالث والسبعين » ومن أول المجلس 0 والثمانين إلى خر المجلس السادس والثمانين » ومن أول المجلس الثاني والتسعين إلى آ خر الكتات .

ء16

وسمع الفقيه صدقة بن عبد الله بن سلطان المقري الضرير الحنبلي من أول المجلس السبعين إلى آ نر المجلس الحادي والسبعين » ومن أول المجلس الحامس والثمانين إلى 1 خر المجلس السابع والثمانين » ومن أول المجلس التاسع والتسعين إلى 1 خر الكتاب .

وصحح ذلك ... في أربعين مجلس آخرها يوم الثلاثاء عاشر جمادي الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة » وأجاز الشيخ المسمع للجماعة جميع ما بحق له وعنه روايته بسؤال الكاتب له » والحمد لله حق حمده » وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلامه » وحسبنا الله ونعم الوكيل .

م تلى بعد ذلك هذه العبارة خط المسمع : « السماع والإجازة صحيحان وكتب عبد الرحمن بن عبد اللطيف أبو محمد المدني البزاز في تاريخه » حامداً الله تعالى ومصلياً على رسوله محمد النبي وآ له وسلم » .

وهكذا فقد أتيح هذه النسخة من التصحيح والمقابلة والمعارضة ما لم يتح لغير ها » ونحن ذرى أثر هذا الحهد فيما أثبت على جوانب الصفحات من تصحيح لبعض الكلمات وضبطها » وإعادة لبعض السطور المطموسة لتوضيحها » ولولا دقة اللحط الي بجعل من قراءتها عناءء متصلا” » ثم ما حدث لا بفعل عوامل الزمن من تغيير للحبر الذي كتبت به بحيث أصبحت بعض صفحاها مظلمة وظهر ذلك في التصوير » لكانت شيئا ميناً » ولما حال شيء دون تحقيق هذا الكتاب وظهوره منذ زمن طويل .

ومع ذلك فلا مفر من اعتبارها في التحقيق م وأصلا يعتمد عليه » ل ل ين أقدم النسخ وأصحها حى الآ

النسخة الثانية : توجد هذه النسخة في مكتبة داماد إبراهيم باستاميول نحت رقم 2

وها صوزة في معهد المخطوطات العربية تحت رقم ١١54‏ أدب » وهي برواية القاضي أبي الغنايم محمد بن علي الزجاجي 2 » كا كتب على صفحة العنوان » وتقع في ١١١‏ ورقة ذات صفحتين » وتبدأ من أول الكتاب وتنتهي بالمجلس الحادي والأربعين » وسققط آخخر هذا المجلس .

وهي حديثة نوعاً بالنسبة الأولى » فقد كتبت ني القرن التاسع الهجري» ولكنها على العموم نسخة جيدة مكتوبة بخط نسخي جميل » وقد أفادت حبن التحقيق في تصحيح بعض الكلمات وتوضيح ما صعبت قراءته في الشيخة الأول '. النسخة الثالئة :

وتوجد في المكتبة الحبيبية لصاحبها حبيب جنج يجامعة عليكرة بالهند » ولا مصورة بمعهد المخطوطات ضمن أفلام غير مفهرسة » وقد كتبت هذه النسخة سنة 157ه » خط نسخ عادي » ونحتوي على ثلاثئة وعشرين محلساً فقط .

ظ وتمتاز هذه النسخة بقراءة الشيخ عبد العزيز الميمني الراجكوتي لها » وقد سجل تاريخ قراءنها في ١١‏ جمادي الآخرة سنة "18 هء 4//91 1919م وصحح بعض ألفاظها . لكنه على ما يبدو لم يم قراءتها » إذ أنمها حافلة بالأخطاء » وقد وقع فيها بعض الخلط بالمجلس الأول إذ جعل خلاله جزء من مجلس آخر » مما يظن معه أنه زيادة لم ترد في النسخ الأخرى ٠‏ ولكنني بعد دراسة النسخ أمكنني أن أعرف أن ذلك محرد خلط لا غير .

النسخة الرابعة : وتوجد في اللحزانة الملكية بالرباط نحت رقم 8019 »2 وعنها مصورة

)١(‏ ذكره ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب بقوله : روى عن علي بن عمر الحربي وابن معرروف وجماعة » توفي في شعبان سنة 457 ه وله ثلاث و ثمانون سنة .

١6,

ععهد الممخطوطات لم تأخذ رقماً بعد : وهي خط مغربي حديث » برواية 5 العز أحمد بن عبد الله بن محمد بن كادش السلمي إجازة عن أبي علي الحازري » وتتضمن الحمسين جلساً الأولى أي نصف الكتاب © وتقع في مائبى ورقة ذات صفحتين في كل صفحة 7١5‏ سطراً » وهى نسخة جيدة » ويبدو أنها منقولة من النسخة الأولى الكاملة » إذ يشوبها ما فيها من عدم وضوح بعض الكلمات إلا أن أحداً لم يتناوها بالمعارضة